استشهاد تسعة فلسطينيين خلال مواجهات مع جيش الاحتلال في غزة

منشور 24 أيلول / سبتمبر 2002 - 02:00

استشهد تسعة فلسطينيين الليلة الماضية وفجر اليوم الثلاثاء عندما توغل للجيش الاسرائيلي في حي الشجاعية في مدينة غزة . في غضون ذلك فشل مجلس الامن في التوصل الى قرار يطالب برفع الحصار عن عرفات بعد مطالبة واشنطن ادانة العمليات الفدائية. 

واستشهد ثلاثة منهم عندما فتحت دبابات ومروحيات هجومية النار في وقت واحد، وهم ياسين نصار (53 عاما) الناشط في حركة حماس وجابر الحرازين (20 عاما) الناشط في كتائب شهداء الاقصى، ومحمود كيشكو (20 عاما). 

واسشتهد ستة آخرون عندما اطلقت الدبابات قذائفها، وعرف منهم نضال السركيس واشرف السويعد وموسى فلفل، اما الثلاثة الاخرون فلم تكشف هوياتهم بعد. 

واضافت الحصيلة ان ثمانية عشر فلسطينيا اخرين اصيبوا بجروح خلال الهجوم. 

وسمعت انفجارات عديدة خلال عملية التوغل هذه حيث قام الجيش الاسرائيلي بنسف مشغلي تعدين وبناء في حي الشجاعية واخر في حي الزيتون المجاور قبل ان ينسحب جنوده حسب ما افاد شهود. 

كما قام الجيش الاسرائيلي من جهة ثانية بعمليتي توغل مساء الاثنين في قطاع غزة حسب مصادر امنية فلسطينية. 

فقد قامت عشر دبابات اسرائيلية مع جرافة بالتوغل مسافة كيلومترين داخل قطاع بيت لاهيا في شمال قطاع غزة حسب شهود. 

كما قامت دبابات اسرائيلية بالتمركز شرق مخيم جباليا في شمال الضفة الغربية. 

وحسب المعلومات التي اوردتها شبكلة التلفزيون الاسرائيلية العامة فان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قال خلال احتفال اقيم في القدس الاثنين انه ينوي ضرب المنظمات الاسلامية الفلسطينية التي تتمركز في قطاع غزة. 

ومما قاله شارون "لم ننه مهمتنا بعد في قطاع غزة وعندما يحين الوقت المناسب سنضرب حماس والجهاد الاسلامي". 

 

في غضون ذلك، فشل مجلس الامن مساء الاثنين في التوصل الى تسوية بين مطالبة الدول العربية برفع فوري للحصار المفروض على مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله وبين مطالبة اميركية بادانة العمليات الانتحارية الفلسطينية. 

وطالب ممثل فلسطين لدى الامم المتحدة ناصر القدوة من مجلس الامن اعتماد "قرار واضح" يطالب بانسحاب الجيش الاسرائيلي من محيط مقر الرئيس الفلسطيني في رام الله. 

الا ان السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جون نيغروبونتي قال "لن ندعم نصا منحازا لا يعترف بوجود طرفين في النزاع". 

وقام اعضاء في الوفد الاميركي بتوزيع نص جديد لمشروع القرار يطالب السلطة الفلسطينية ب"تنفيذ التزامها بضمان احالة المسؤولين عن الاعمال الارهابية الى العدالة". 

وتعاقب على الكلام امام مجلس الامن كل من القدوة ونيغروبونتي في اطار جلسة خاصة عقدت بناء على طلب المجموعة العربية اثر الهجوم الاسرائيلي على مقر عرفات منذ الخميس الماضي. 

وكان الجيش الاسرائيلي حاصر ودمر القسم الاكبر من مباني مجمع المقاطعة في رام الله حيث يقيم الرئيس الفلسطيني ردا على عميلتين انتحاريتين ادتا الى سقوط سبعة قتلى اسرائيليين. 

كما قام الجيش الاسرائيلي مساء الاثنين الثلاثاء وخلال مناقشات مجلس الامن بعمليات توغل عدة في قطاع غزة ادت الى مقتل تسعة فلسطينيين. 

وعقد اعضاء مجلس الامن ال15 سلسلة اجتماعات مغلقة قبيل بدء الجلسة العامة وخلال استراحة الغداء للتشاور حول تسوية مقبولة. 

وقال دبلوماسي في مجلس الامن طلب عدم الكشف عن اسمه ان القدوة ونيغروبونتي كانا يحاولان التوصل الى تسوية حول نص، بينما رفضت سوريا البلد العربي الوحيد الممثل حاليا في مجلس الامن ادخال تعديلات على مشروع القرار العربي. 

واوضح هذا الدبلوماسي انه في حال تم التوصل الى اتفاق بين الفلسطينيين والاميركيين فسيتم التخلي عن مشروع القرار الذي تدعمه سوريا. 

واضاف انه بالمقابل في حال عدم التوصل الى هذه التسوية وفي حال اصرت سوريا على التصويت على مشروع القرار العربي الاساسي فان هذا المشروع لن يحظى بدعم تسعة اعضاء في مجلس الامن ولن تكون هناك ضرورة لاستخدام فيتو اميركي. 

وخلال اجتماع عقد الاثنين في القاهرة وحضره سفراء الاعضاء ال22 في الجامعة العربية طالبت الجامعة الامم المتحدة ب"التدخل الفوري لوقف العدوان وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني". 

وكان امين عام الامم المتحدة كوفي انان دعا في كلمة القاها لدى افتتاح مناقشات مجلس الامن اسرائيل والفلسطينيين الى التخلي عن سياسة "أثبتت افلاسها" وتقوم على محاولة كل منهما ارغام الاخر على الاستسلام. 

وقال انان في كلمته ان "الصراع الاسرائيلي الفلسطيني لن يحل بالقوة العسكرية فقط او بوسائل العنف من اي نوع كان". 

واكد ان "السياسة التي تهدف الى ارغام الاخر على الاستسلام هي سياسة اثبتت افلاسها. هذه السياسة لن تجدي ولم تجد ابدا. فهي لا تؤدي الا الى زيادة اليأس. هذه السياسة تضعف المعتدلين وتقوي المتطرفين". 

وحرص القدوة على التاكيد ان السلطة الفلسطينية تدين كل العمليات الانتحارية. 

واشار الى ان اول عملية انتحارية جرت عام 1994 اي بعد مرور 27 عاما على الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية وتوطين 350 الف يهودي اسرائيلي في الاراضي الفلسطينية. 

ومما قاله القدوة "ان الاحتلال الذي يترافق مع ممارسات فظيعة ليس نتيجة هجمات انتحارية وهو لم يتواصل بسببها" مضيفا "والواقع انه ادى الى قيامها". 

من جهته قال السفير البريطاني لدى الامم المتحدة جيريمي غرينستوك ان العالم "بات اقرب الى حالة من القرف" وهو يلاحظ ان القادة الاسرائيليين والفلسطينيين لم يقتنعوا بعد ان الحل العسكري غير ممكن لانهاء النزاع—(البوابة)—(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك