استشهاد خمسة فلسطينيين وإصابة 200 بجروح، والمواجهات تتجدد في القدس وبيت لحم

تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد خمسة فلسطينيين برصاص أطلقه رجال الشرطة الإسرائيلية اليوم الجمعة خلال مواجهات عنيفة دارت في الحرم القدسي في القدس الشرقية وأصيب 200 آخرون بجروح بحسب حصيلة جديدة أعلنتها مصادر فلسطينية. 

وقالت محطة "الجزيرة" الفضائية القطرية أن المواجهات لا زالت مندلعة في محيط القدس القديمة بعد تجددها عقب صلاة العصر،كما أفاد مراسل المحطة أن مواجهات مماثلة اندلعت في مدينة بيت لحم بعد قيام الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار على متظاهرين فلسطينيين. 

وعلى الفور اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك الفلسطينيين بأنهم وراء هذه المواجهات. 

وقد توفي أربعة متظاهرين فلسطينيين متأثرين بجروجهم في مستشفى المقاصد حسب ما أعلن مصدر في المستشفى لوكالة فرانس برس، وتوفي الخامس في مستشفى المطلع (فكتوريا)، حسبما أعلنت إذاعة صوت فلسطين الرسمية. 

وأعلن الطبيب احمد قمبر الذي وصل إلى مكان وقوع المواجهات لوكالة فرانس برس انه اشرف على علاج حوالي 200 جريح فلسطيني، بينهم 6 مصابون برصاصات حقيقية. واضاف إن ثلاثة منهم في حالة الخطر. 

من جهته أعلن المسؤول الفلسطيني احمد عبد الرحمن الذي كان موجودا في ساحة المسجد الأقصى أن "طلقات الرصاص أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 160 بجروح" كلهم تقريبا برصاصات حقيقية. 

وقد أصيب ثلاثون من رجال الشرطة الإسرائيليين بينهم قائد شرطة القدس بالحجارة التي رشقهم بها فلسطينيون بحسب مصادر في الشرطة. 

وقد اتخذت هذه المواجهات التي حدثت لليوم الثاني على التوالي، حجما اكبر بكثير من مواجهات الخميس بسبب جموع المؤمنين المسلمين الذين أتوا لتأدية صلاة الجمعة في ساحة المسجد الأقصى، ثالث الحرمين الشريفين. 

وبحسب التقليد اليهودي، تقع ساحة المسجد الأقصى --التي يطلق عليها اليهود اسم جبل الهيكل-- مكان ثاني المعابد اليهودية الذي دمره الرومان في العام 70 ميلادية والذي لم يبق منه سوى الحائط الغربي (حائط المبكى). ويعتبر هذا المكان اقدس الأماكن لدى اليهود. 

وأفاد شهود أن المواجهات بدأت برشق حجارة باتجاه مؤمنين يهود أتوا يؤدون صلاة راس السنة العبرية والسبت اليهودي عند حائط المبكى الواقع في الجهة السفلي للمسجد الأقصى. 

وبعد بضع ساعات على المواجهات، كانت الحجارة لا تزال عند أقدام حائط المبكى، كما أفاد مراسل وكالة فرانس برس. وقد تم إجلاء المؤمنين اليهود. 

والخميس هاجم مئات الفلسطينيين قوات الأمن الإسرائيلية بمناسبة زيارة مثيرة للجدل قام بها زعيم حزب الليكود (اكبر أحزاب المعارضة اليمينية الإسرائيلية) ارييل شارون إلى ساحة المسجد الأقصى. 

وأكد باراك للإذاعة الإسرائيلية الرسمية أن "المواجهات لم تبدأ" عندما كان وفد الليكود يزور الحرم القدسي الخميس، "وإنما بعد ذلك، كنتيجة لعمل استفزازي. وهي تتواصل اليوم". 

واضاف باراك "انه أمر خطير، نأمل في أن يتصرف الفلسطينيون وسلطات الأوقاف الدينية (المكلفة إدارة الأماكن المقدسة الموجودة في ساحة المسجد ألاقصى) بما يعيد الهدوء. وإلا فان الشرطة الإسرائيلية ستتحرك". 

واعتبر مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة "أن المواجهات في المسجد الأقصى هي استمرار للفتنة التي أشعلها ارييل شارون وردة فعل على استفزازاته" من خلال دخوله باحة المسجد الأقصى أمس الخميس مشيرا إلى أن "الحرب الدينية التي أشعلها شارون ستحرق الجميع ونحذر من استمرارها". 

وعلى غرار مجمل أراضي القدس الشرقية، فقد احتلت إسرائيل المدينة القديمة والأماكن المقدسة في حزيران/يونيو 1967. 

والفلسطينيون الذين يريدون جعل القدس الشرقية عاصمة دولتهم المستقبلية يطالبون بالسيادة على ساحة المسجد الأقصى، ولكن باراك استبعد من جديد هذه الإمكانية في مقابلة نشرتها الخميس صحيفة "جيروزالم بوست"—(البوابة)--مصادر متعددة))