استشهاد طفلة في رفح.. واشنطن ترفض اقرار ''خريطة الطريق''

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس، طفلة في رفح جنوب قطاع غزة، فيما اقتحم مدينة جنين وبلدة فرعون قرب طولكرم، حيث شن حملة مداهمات واسعة أسفرت عن اعتقال العديد من سكانهما. وسياسيا رفضت الولايات المتحدة إقرار "خريطة الطريق" قبل اجراء الانتخابات الاسرائيلية. 

أعلنت مصادر فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قتل بالرصاص اليوم الخميس طفلة في الحادية عشرة من عمرها، في رفح جنوب قطاع غزة. 

وقالت المصادر ان "الطفلة ندى ماضي استشهدت قبل ظهر اليوم، بعد أن أصيبت بعيار ناري في الصدر، أطلقه جنود الاحتلال من برج المراقبة المقام قرب بوابة صلاح الدين". 

وأكد شهود ان القوات الاسرائيلية التي فتحت النار على مجموعة من الفلسطينيين أثناء تشييعهم جنازة الشهيد علاء السدودي الذي قضى امس، اصابت الطفلة التي كانت تتواجد في منزلها القريب من بوابة صلاح الدين. 

وقال شهود عيان، إن الطفلة ماضي نقلت إلى "مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار" في رفح، وكانت حالتها حرجة، ثم أعلن عن استشهادها. 

اقتحام مدينة جنين 

من جهة ثانية، فقد اقتحمت قوة كبيرة من القوات الاسرائيلية تساندها الدبابات وطائرة استطلاع، الحي الشرقي من مدينة جنين فجر اليوم الخميس، حيث قامت بحملة مداهمات واسعة، كما دمرت بالمتفجرات بوابة احد المنازل. 

وافادت مصادر فلسطينية ان أكثر من 7 دبابات و 10 جيبات عسكرية تدعمها طائرة استكشاف افتحمت فجر اليوم الحي الشرقي في مدينة جنين، وشنت حملة مداهمات للمنازل بحثا عن مطلوبين. 

واضافت المصادر ان القوات الاسرائيلية قامت بتفجير بوابتي منزلين واعتقلت سكانهما. 

واوضحت المصادر ان المنزل يعود للناشط في كتائب شهداء الاقصى، محمد ابو قنديل، والذي تتهمه اسرائيل بالقيام بعمليات ضدها.  

كما اقتحمت القوات الاسرائيلية منزل محمد المهدي حيث قامت باعتقاله وثلاثة من اشقائه هم جودت وجواد وسهيل. 

وقال الشهود ان الجنود قاموا بتفجير مدخل المنزل قبل اقتحامه. 

واشار الشهود الى اصابة جندي اسرائيلي خلال مواجهات اندلعت بين المقاومين الفلسطينيين وقوات الاحتلال. 

وفي سياق متصل، فقد اقتحم الجيش الاسرائيلي حي السيباط في البلدة القديمة لجنين، حيث اعتقل خمسة فلسطينيين هم محمود الأنصاري وابنه علاء وإبراهيم مخزومي و ابنيه نضال وخليل . 

توغل في بلدة فرعون 

في غضون ذلك، داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الخميس، بلدة فرعون جنوب طولكرم، حيث شنت حملة مداهمات واعتقلت احد سكان البلدة. 

وذكر شهود أن قوة عسكرية تساندها دبابات وطائرة مروحية، اقتحمت الحي الغربي من البلدة وقام أفرادها بتفجير مدخل منزل رشاد عدوان وتفتيشه بالكامل. 

كما داهم الجنود بناية في الحي، واعتقلوا مجدي حسونة واقتادوه إلى جهة مجهولة. 

وفي بيت لحم اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي ظهر اليوم الخميس على مجموعة من الصحافيين الفلسطينيين، أثناء تواجدهم في ساحة كنيسة المهد في بيت لحم شمال الضفة الغربية. 

خريطة الطريق 

وسياسيا، وجهت الولايات المتحدة الاربعاء ضربة الى الاوروبيين بقولها انها تعارض الاعلان رسميا غدا الجمعة عن "خريطة الطريق" لتسوية بين الفلسطينيين والاسرائيليين خلال اجتماع اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط.  

وكشف وزير الخارجية الاميركي كولن باول رسميا عن قرار واشنطن في ختام اجتماع وزاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي في واشنطن تخلله عرض للملفات الدولية الرئيسية.  

والمح باول الى ان واشنطن مالت اكثر الى حجج الحكومة الاسرائيلية منها الى طروحات الاتحاد الاوروبي. ولا ترغب اسرائيل بصدور هذه الوثيقة في خضم الحملة الانتخابية الاسرائيلية.  

وقال وزير الخارجية الاميركي انه "نظرا للانتخابات الاسرائيلية والى العدد الكبير من المسائل التي يواجهها الرأي العام الاسرائيلي فمن الافضل الاستمرار في العمل على خريطة الطريق وانتظار انتهاء الاقتراع" التشريعي المبكر في اسرائيل.  

ومن المقرر ان تجرى الانتخابات التشريعية في 28 كانون الثاني/يناير المقبل.  

في المقابل دعا قادة الدول الـ15 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي خلال القمة الاوروبية في 13 كانون الاول/ديسمبر في كوبنهاغن، الى اقرار اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي) خلال اجتماع واشنطن غدا الجمعة، لـ"خريطة الطريق" التي تمهد لاقامة دولة فلسطينية مستقلة على مراحل بحلول العام 2005.  

وعبرت بعض الدول العربية مثل الاردن عن رغبتها في اعلان الوثيقة هذه في اقرب وقت ممكن. وقد اعطى الفلسطينيون موافقتهم المبدئية على "خريطة الطريق" مع بعض التحفظات.  

لكن باول حرص على تأكيد ان هذا الارجاء "سيكون لاسابيع قليلة (...) سنتصل بعدها بكل الاطراف" لاحياء مفاوضات السلام على هذا الاساس.  

وانتقد وزير الخارجية الدنماركي بير ستيف موللر الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي بشكل مبطن الموقف الاميركي رافضا فكرة الحاجة الى انتظار انتهاء الانتخابات في اسرائيل.  

وقال موللر "من الواضح ان خريطة الطريق موجودة وهذا ليس سرا" مشيرا الى ان الصحف تداولتها بشكل واسع ولم يبق سوى وضع اللمسات الاخيرة عليها.  

واضاف ان "الاوروبيين يرون انه من الضروري ان يعرف الناخبون في اسرائيل موقف العالم من الوضع" مع الفلسطينيين مضيفا ان "الناخب يجب ان يحصل على كل المعلومات للقيام بخياره".  

واشار موللر الى ان الوثيقة تطلب من الفلسطينيين وقف اعمال العنف والاعتداءات لكنها تطلب ايضا من اسرائيل وقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية. وقال "اذا استمر الاستيطان فقد تصبح الدولة الفلسطينية اشبه بـقطعة جبن سويسرية فيها ثقوب كثيرة".  

وفي مؤشر على وجود خلافات حول هذه المسألة لم يشر باول الى النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني في عرضه للمواضيع التي تم التطرق اليها خلال الاجتماع الاميركي-الاوروبي خلافا لموللر.  

ولم يتطرق باول الى هذه المسألة الا ردا على سؤال طرحه صحافي.  

واكد باول ايضا ان المشاركين في اجتماع اللجنة الرباعية سيلتقون الرئيس الاميركي جورج بوش. وسيضم الاجتماع الى جانب باول موللر والممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا والامين العام للامم المتحدة كوفي انان ووزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف—(البوابة)—(مصادر متعددة)