استشهاد طفلة واصابة خمسة فلسطينيين في غزة.. السلطة تنفي الانسحاب من الخليل وتحذر من رضوخ الامم المتحدة لاسرائيل

تاريخ النشر: 30 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهدت طفلة تبلغ عامان من العمر واصيب اكثر من 5 بجروح في اعتداءات اسرائيلية على القطاع، الى ذلك نفت مصادر فلسطينية مزاعم الجيش الاسرائيلي الذي قال انه انسحب من الخليل، وقالت ان الدبابات ما تزال وسط المدينة، في الغضون قال ياسر عبدربه ان رضوخ الامم المتحدة لمطالب اسرائيل سيشجع شارون لارتكاب المزيد من المجازر في الوقت الذي اشارت لجنة منظمة العفو الدولية لارتكاب اسرائيل انتهاكات خطيرة في مخيم جنين. 

وافاد مصدر طبي فلسطيني مسؤول ان طفلة فلسطينية تبلغ من العمر عامان قتلت بشظايا قذيفة اطلقتها دبابة اسرائيلية باتجاه منزلها في رفح. 

وقال الطبيب علي موسى مدير مستشفى ابو يوسف النجار في رفح، جنوب قطاع غزة، ان "الطفلة هدى محمد ابو شلوف (عامان) استشهدت بشظايا قذيفة اطلقتها دبابة اسرائيلية باتجاه منزلها بالقرب من الحدود المصرية الفلسطينية". واضاف ان "ثلاثة على الاقل من افراد اسرتها اصيبوا في الحادث". 

وقالت المصادر ان فلسطينيين اثنين بينهما امراة اصيبا بحروق نتيجة سقوط قذيفة مضيئة اطلقها الجيش الاسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة ادت ايضا الى احراق المنزل. 

واصيبت "المواطنة فايزة ابو لبدة (37 عاما) بحروق خطيرة وشقيقها هاني (27 عاما) بحروق متوسطة في انحاء الجسم عندما اشتعل منزلهما في منطقة بوابة صلاح الدين برفح جراء سقوط قذيفة مضيئة اطلقها الجيش الاسرائيلي". 

وفي الخليل قالت المصادر ان الدبابات الاسرائيلية غيرت فقط مواقعها ولم تنسحب من الخليل واشارت الى ان بعض التقارير الصحفية نقلت عن الاذاعة الاسرائيلية نبأ الانسحاب دون التحقق من الحقيقة. 

وسياسيا استقبل الرئيس ياسر عرفات، في مقره المحاصر في رام الله وفداً برلمانياً أوروبياً من "حزب الخضر". 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان عرفات الوفد الأوروبي في صورة تطورات الأوضاع الخطيرة في الأراضي الفلسطينية، "نتيجة استمرار العدوان العسكري الإسرائيلي على مدننا ومخيماتنا وقرانا وبلداتنا، وعلى سلطتنا الوطنية ومؤسساتها المدنية والأمنية". 

ومساء الثلاثاء قالت الامينة العامة لمنظمة العفو الدولية ايرين خان التي تزور منذ الاحد مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين ان الجيش الاسرائيلي ارتكب "انتهاكات خطيرة" للقانون الانساني في هذا المخيم. 

وقد وصلت خان الاحد الى جنين على رأس وفد من المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان. وقد دعت مجددا الى ارسال فريق الامم المتحدة الى جنين "فورا ومن دون اي عوائق" الامر الذي لا تزال ترفضه اسرائيل. 

وجاء في بيان صادر عن المنظمة ان وفدها "اكد وجود ادلة متينة تظهر ان انتهاكات خطيرة للقانون الانساني وحقوق الانسان ارتكبت في مخيم جنين من قبل القوات المسلحة الاسرائيلية". 

واوضحت خان في البيان "اننا ندرس الوقائع. والوقائع هي التالية: لقد قتل مدنيون ولا سيما اطفال، ومنع وصول المساعدة الانسانية وحرم الجرحى من اي مساعدة طبية" مضيفة "لقد دمر الكثير من المنازل الامر الذي ادى الى تشريد ثلاثة الاف شخص غالبيتهم من الاطفال". 

ودعت منظمة العفو الاسبوع الماضي الى اجراء تحقيق دولي حول "جرائم الحرب" في مخيم جنين وحثت اسرائيل على السماح بمجيء فريق تقصي الحقائق التابع للامم المتحدة. 

لكن خان رفضت التحدث عن "مجزرة" يتهم الفلسطينيون اسرائيل بارتكابها. وشددت على ان القانون الدولي لا يعطي تعريفا لهذه الكلمة. 

وختمت خان تقول "مهما كانت الكلمة المستخدمة فان الوضع في جنين يستحق تحقيقا شاملا مستقلا وغير منحاز". 

وصدر بيان منظمة العفو في وقت اعلن فيه مسؤول كبير في الامم المتحدة ان الامين العام كوفي انان يميل الى حل فريق تقصي الحقائق حول جنين الذي لا تزال اسرائيل ترفضه. 

من جهته اعتبر ياسر عبدربه وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني ان نية الامين العام للامم المتحدة كوفي انان حل لجنة تقصي الحقائق "سيشجع اسرائيل على ارتكاب المزيد من المجازر والمذابح". 

وقال عبد ربه لوكالة فرانس برس ان "نية الامين العام للامم المتحدة بحل لجنة تقصي الحقائق هو امر في غاية الخطورة وسيشجع اسرائيل على مواصلة ارهاب الدولة وارتكاب المزيد من المجازر والمذابح بحق الشعب الفلسطيني ". 

واضاف عبد ربه "نحن في القيادة الفلسطينية ندين اي توجه او افكار لحل اللجنة او اخضاعها للشروط الاسرائيلية". 

ودعا الامين العام للامم المتحدة "لارسال اللجنة بسرعة على الرغم من الرد الاسرائيلي". 

وكان صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين اكد لفرانس برس ان "عدم ارسال اللجنة سيشكل وصمة عار على الامم المتحدة والقانون الدولي" داعيا انان الى "ارسالها فورا لان هناك جرائم ومجازر ترتكب بحق ابناء الشعب الفلسطيني"—(البوابة)—(مصادر متعددة)