استشهد طفلان فلسطينيان اثناء غارة شنتها المروحيات الإسرائيلية على سيارة احد نشطاء حركة الجهاد الذي أصيب إصابة خطرة. فيما طالبت القوى الوطنية والإسلامية من وزراء العالم الإسلامي قطع كافة العلاقات مع إسرائيل. طالب بيريز من الرئيس الفلسطيني بذل جهود اكبر لوقف الانتفاضة.
محاولة اغتيال
أفاد شهود عيان، أن مروحيات إسرائيلية أطلقت عدة صواريخ باتجاه سيارة مدنية، كانت تقل عائلة فلسطينية في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.
وافاد مصدر في حركة الجهاد الاسلامي ان المروحيات كانت تستهدف احد نشطائها الذي أصيب بجروح خطيرة.
وقالت مصادر حركة الجهاد الاسلامي "ان احد ناشطي حركة الجهاد الاسلامي ويدعى محمد سدر من مدينة الخليل تعرض لمحاولة اغتيال لم تنجح".
ونجم عن الغارة استشهاد طفلين .
وقالت مصادر طبية ان احد الشهداء ويدعى شادي احمد عرفه (14 عاما) قتل من جراء قصف مروحيات عسكرية اسرائيلية فيما لم تعرف بعد هوية الطفل الثاني البالغ من العمر ثلاث سنوات.
في هذه الاثناء، أصيبت الطالبتان سماح ومفيدة الشرباتي برضوض وخدوش في أنحاء الجسم إثر تعرضهما للضرب المبرح على أيدي مجموعة متطرفة من المستوطنين في الخليل اليوم.
ووقع الحادث أثناء توجه الطالبتين إلى مدرستهن في البلدة القديمة من مدينة الخليل الخاضعة لنظام حظر التجول المشدد، حيث أفادت مصادر من مديرية تربية وتعليم الخليل في هذا المحال أن المستوطنين شنوا سلسلة من الهجمات التي استهدفت طلبة المدارس في الجزء المحتل من مدينة الخليل في وقت عرقلت فيه قوات الاحتلال هؤلاء الطلبة من الوصول إلى مدارسهم وقامت بتفتيشهم بصورة استفزازية.
معبر رفح
وفي نفس سياق الاعتداءات الاسرائيلية ، اعلن مسؤول مصري في معبر رفح الحدودي اليوم الاثنين ان مئات الفلسطينيين، بينهم حوالى 200 عجوز ادوا فريضة العمرة، باتوا محتجزين في المعبر الفاصل بين مصر وقطاع غزة بسبب قرار اسرائيل اغلاق المعبر الثلاثاء الماضي.
واضاف المسؤول رافضا الكشف عن اسمه ان "الحجاج المحتجزين منذ ثلاثة ايام انضموا الى ما يقارب 300 فلسطيني ما زالوا قرب المعبر منذ قرار اغلاقه الثلاثاء الماضي".
وتابع ان الفلسطينيين يتناولون "طعام الافطار الذي يقدمه لهم اهالي سيناء".
وكانت اسرائيل اغلقت المعبر اثر سلسلة من العمليات الانتحارية اوقعت 26 قتيلا.
ورفح مدينة حدودية مقسومة الى شطرين احدهما في الاراضي المصرية والاخر في قطاع غزة. وقد اغلقت اسرائيل هذا المعبر الذي تشرف عليه بموجب اتفاقيات الحكم الذاتي الفلسطيني مرارا منذ بداية الانتفاضة الفلسطينية في ايلول/سبتمبر 2000.
حبش يدعو الى مواصلة الانتفاضة
دعا الزعيم التاريخي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (علمانية يسارية) جورج حبش اليوم الاثنين الفلسطينيين الى مواصلة الانتفاضة ضد اسرائيل حتى نيل الاستقلال.
وقال حبش في كلمة له ان "المطلوب الان مواصلة الانتفاضة والمقاومة المشروعة حتى الظفر بالحرية والاستقلال وطرد الاحتلال ووضع حد للارهاب الاسرائيلي ولنواصل المعركة متحدين من اجل فلسطين".
ونشرت هذه الكلمة لمناسبة ذكرى انطلاق الانتفاضة الفلسطينية السابقة (1987-1993) في الاراضي المحتلة.
واكد حبش ضرورة "توفير الحماية الدولية (للشعب الفلسطيني) وان ينتقل ملف القضية من خانة الاستفراد الاميركي الى المشاركة الدولية الفعالة".
ودعا حبش الى عقد "مؤتمر دولي يفرض على الاحتلال الانسحاب الفوري وتفكيك المستوطنات وازالتها دون قيد او شرط".
والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تتخذ من دمشق مقرا لها هي احدى الفصائل الاساسية الثلاثة التي تتالف منها منظمة التحرير الفلسطينية.
وقد تم انتخاب امين عام جديد للجبهة هو احمد سعدات في تشرين الاول/اكتوبر الماضي خلفا لامينها العام السابق ابو علي مصطفى الذي اغتالته اسرائيل في مكتبه برام الله في آب/اغسطس الماضي.
وبيريز يدعو عرفات الى وقفها
واكد وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في حديث نشرته اليوم صحيفة ايطالية ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "يمكنه فعل المزيد في سبيل وقف الارهاب".
وقال بيريز في حديث لصحيفة "لا ستامبا دي تورينو" (شمال) ان "عرفات لديه القوة والاسلحة لمحاربة اعدائه في الداخل. ان عديد شرطته هو 60 الف رجل قد لا يحتاج الى اكثر من نصفها (للقيام بذلك)".
واكد ان الزمن لا يخدم مصلحة عرفات. وقال "اذا لم نتحرك سريعا فان الزمن في الوقت الحاضر لا يجلب الا المآسي. وكل ساعة تعني المزيد من الاعتداءات. على عرفات التحرك بسرعة".
ولم يخف بيريز تساؤله بشأن مصداقية ياسر عرفات قائلا انه "يتساءل مثل الجميع هل لا تزال هناك سلطة واحدة؟".
واشار الى ان "الشك ناجم من ان عرفات يعلن وقفا لاطلاق النار او اعتقال ارهابيين ثم تأتي النيران من اربعة جيوش مختلفة. ان بلدا فيه اربعة جيوش لا يمكن اعتباره بلدا".
وبدا بيريز اليوم الاثنين جولة ديبلوماسية اوروبية تقوده الى بروكسل وروما.
الدعوة لمقاطعة اسرائيل
طالبت القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية اليوم وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الاسلامي الذين يلتقون اليوم في الدوحة ب"قطع جميع العلاقات مع العدو الاسرائيلي ووقف كل اشكال التطبيع الرسمي وغير الرسمي".
وفي بيان صادر عن القوى الوطنية والاسلامية التى تمثل 13 منظمة وحركة فلسطينية من بينها حركة فتح وحماس والجهاد الاسلامي وتشرف على الانتفاضة في رسالة موجهة الى وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الاسلامي، دعت القوى "الى قطع جميع العلاقات مع العدو الاسرائيلي ووقف كل اشكال التطبيع الرسمي وغير الرسمي مع اسرائيل واعتبار عزل ومحاصرة حكومة شارون خطوة اساسية على طريق احتواء واسقاط مشروعه العدواني الدموي ".
واكدت القوى على ضرورة "اتخاذ الخطوات والاجراءات اللازمة لتوفير الحماية الدولية المؤقته للشعب الفلسطيني من عدوان قوات الاحتلال الاسرائيلي ومستوطنيه على طريق الانسحاب الاسرائيلي الشامل من الاراضي الفلسطينية المحتلة وضمان حقوق الشعب الفلسطيني".
وطالبت القوى اعضاء المؤتمر ب"ادانة الانحياز الاميركي للعدوان الاسرائيلي والمعايير المزدوجة والضغط على واشنطن لثنيها عن الاستمرار في هذا الانحياز وتقديم الغطاء السياسي والدعم اللامحدود للعدو الاسرائيلي وعدوانه ومطالبتها بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ".
واشارت الى ضرورة "الربط بين الارهاب العالمي وارهاب دولة العدو الاسرائيلي واعتبار الاحتلال الاسرائيلي جذر العنف والارهاب والذى لايمكن معالجته دون ازالته ورحيله عن ارضنا الفلسطينية والعربية ".
واكدت على "السيادة الفلسطينية الكاملة على القدس كعاصمة لدولتنا الفلسطينية كاملة السيادة باعتبارها قضية عربية واسلامية غير قابلة للتصرف ".
ودعت القوى "الى تامين كل اشكال الدعم السياسي والمادى والمعنوي لشعبنا الفلسطيني وانتفاضة المباركة حتى تحرير ارضه ومقدساته".
وناشدت وزراء المؤتمر الإسلامي "ليكون اجتماعكم الموقر على مستوى مواجهة التحديات الصهيونية العدوانية ودعم شعبنا الفلسطيني في مواجهته"—(البوابة)—(مصادر متعددة)