سقط صباح اليوم في مخيم بلاط بالضفة الغربية طفل فلسطيني فيما سقطت شهيدة جديدة في غزة جراء اصابتها بقذيفة دبابة إسرائيلية فيما نفى الجيش الاسرائيلي نافيا ما ذكره مسؤول في الامم المتحدة عن انسحاب من رام الله، وفي اعقاب اخلاء محيط مقر عرفات الذي دعا الفصائل الفلسطينية لوقف اطلاق النار، وعبر بوش عن ارتياحه للانسحاب.وتحدثت صحف عبرية عن تكن المطلوبين الذين كانوا محتجزين مع عرفات من الهرب.
حصار رام الله
اكد مسؤول اسرائيلي ان الجيش لم ينسحب من مدينة رام الله، مضيفا ان الانسحاب من مجمع المقاطعة ادى بصورة مؤقتة الى جعل المدينة تبدو خالية من الجنود الاسرائيليين. وقال يمكنه ان يعود في اي وقت لاعادة فرض حظر التجول وقد فرضت قوات الاحتلال الحظر بالفعل على المدينة.
وكان تيري رد لارسن المبعوث الاممي الى الشرق الاوسط قد نقل على لسان مسؤولين اسرائيليين القول ان الجيش سينسحب الى خطوط ما قبل الازمة ولم يعرف أي ازمة يقصد المسؤولون.
بوش مرتاح جدا للانسحاب
على صعيد متصل اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم الاحد انه "مرتاح جدا" لانسحاب الجيش الاسرائيلي من محيط مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله في الضفة الغربية المحاصر منذ 19 ايلول/سبتمبر.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض غوردون جوندرو "الرئيس مرتاح جدا وهو يدعو الطرفين الى مواجهة مسؤولياتهما في السلام والاستقرار واصلاح السلطة الفلسطينية".
وكانت المستشارة الرئاسية للامن القومي كوندوليزا رايس كررت المطالب الاميركية برفع الحصار عن مبنى المقاطعة الفلسطينية. وابلغت واشنطن الحكومة الاسرائيلية مرارا ان الحصار على المقاطعة يعيق جهودها من اجل تشكيل ائتلاف ضد العراق ويعطي الانطباع باعتماد معايير مزدوجة في تطبيق قرارات الامم المتحدة.
عرفات يدعو لوقف اطلاق النار
وبعد خروجه من حصار امتد 10 ايام دعا الرئيس ياسر عرفات في بيان الفصائل الفلسطينية الى الالتزام بوقف "تام" لاطلاق النار، داعيا اسرائيل الى التزام مماثل كما شدد على العودة الى المفاوضات السياسية من اجل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية.
ودعا الرئيس عرفات في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) الى "الالتزام بما اعلنا عنه دائما في الماضي بضرورة وقف النار بشكل تام وان تقوم حكومة اسرائيل بالالتزام المماثل في
المقابل".
واكد على ضرورة "التوجه نحو المفاوضات السياسية من اجل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وتوجهات اللجنة الرباعية ورؤية الرئيس (الاميركي جورج) بوش وقرارات القمة العربية في بيروت"، في اذار/مارس الماضي.
وشدد الرئيس عرفات على "ضرورة تقيد اسرائيل بتنفيذ قرار مجلس الامن 1435 بكامله بما يشمل الانسحاب الكامل غير المشروط من المقاطعة ورام الله والعودة الى الخطوط والمناطق التي كان عليها الاحتلال في 28 ايلول/سبتمبر 2000".
كما اكد الرئيس الفلسطيني في اول بيان رسمي له بعد فك حصاره في مقره برام الله على "ضرورة تواجد اللجنة الرباعية الدولية للاشراف على تنفيذ جميع عناصر قرار مجلس الامن الدولي واستعدادنا دائما للقاء والتعاون الكامل معها".
وانسحبت القوات الاسرائيلية تماما من مدينة رام الله بالضفة الغربية بعد ساعات على فك الحصار عن مقر الرئيس ياسر عرفات. وقال مسؤول امني فلسطيني رفيع بعد ان تفقد مع زملائه احياء المدينة "طبقا لمعلوماتنا لم يبق جنود اسرائيليون في رام الله".
وكانت تقارير اسرائيلية قد تحدثت عن ابقاء قوات الاحتلال في محيط المقر حتى لاتعطي المطلوبين فرصة للفرار على حد تعبير الجيش الاسرائيلي.
وخرج رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، بعد ظهر امس من مقر الرئاسة الفلسطينية محمولاً على أكتاف حراسه. وقال: "القوات الإسرائيلية لم تنسحب من مجمع الرئاسة وانها تحاول الالتفاف حول قرار مجلس الأمن الدولي لخداع الرأي العام".
وأضاف عرفات للصحفيين الذي استطاعوا دخول مكتبه من بين الاسلاك الشائكة بعد انسحاب مدرعات إسرائيلية "لم يحدث اي انسحاب إطلاقاً وهذا يعد التفافاً على قرار مجلس الأمن... هذا ليس تنفيذاً للقرار 1435 الذي اتخذ في مجلس الأمن، وهذا عبارة عن تزوير وتحايل والتفاف وتلاعب لخداع الرأي العام... لن نسلم إسرائيل أي فلسطيني".
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أعلنت، صباح امس، أن قوات الجيش الإسرائيلي "ستعيد انتشارها" في مدينة رام الله. ويعني هذا القرار أن الحصار على المقاطعة قد انتهى
وتم التوصل لهذا القرار بعد مشاورات وزارية عقدها رئيس الحكومة، أريئيل شارون، بمشاركة وزير الدفاع، بنيامين بن اليعيزر، ووزير الخارجية، شمعون بيريز.
بيريز
وفي هذا السياق، اعلنت وسائل اعلام اسرائيلية ان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز انتقد بشدة الحكومة الاسرائيلية امس معتبرا ان "لا هدف لها" وهدد بالاستقالة.
وجاء انتقاد بيريز لسياسة الحكومة الامنية والدبلوماسية خلال الاجتماع مع رئيس الحكومة ارييل شارون والوزراء والمسؤولين الامنيين لبحث الانسحاب من مقر عرفات حسب ما نقل موقع هآرتس على الانترنت.
ونقلت الصحيفة عن بيريز قوله "منذ 18 شهرا والوضع الامني يتدهور. لا يوجد اي هدف للحكومة".
وكان شارون ارسل قبل يومين الى الولايات المتحدة مدير مكتبه دوف ويسغلاس لشرح موضوع الحصار على عرفات للمسؤولين الاميركيين.
ونقلت ايضا الاذاعة العسكرية عن بيريز قوله انه لم يكن على علم بارسال ويسغلاس الى واشنطن، وانه لا يستطيع تحمل مسؤولياته كوزير للخارجية ما لم يكن مشاركا في القرارات، مهددا بترك الحكومة.
وسبق ان هدد بيريز مرارا بالاستقالة من الحكومة الا انه كان دائما يتراجع عن تهديده.
هرب المطلوبيين
في غضون ذلك، اكدت "معاريف" الاسرائيلية اليوم الاثنين ان الفلسطينيين "المطلوبين" من قبل اسرائيل والذين تتهمهم بتدبير عمليات "ارهابية" غادروا مقر الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات فى رام الله بعد رفع الحصار عنه أمس الاحد.
وكانت الاذاعة الاسرائيلية نقلت عن مصادر امنية اسرائيلية مساء أمس الاحد ان "الارهابيين من الطراز الاول"، أى الاكثر خطورة، الموجودين في مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله لم يغادروا المبنى بعد أن رفع الجيش الاسرائيلي الحصار عنه.
وذكرت الاذاعة استنادا الى هذه المصادر ان مسؤولين في اجهزة الامن نقلوا هذه التوضيحات الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي وصل الاحد الى موسكو في زيارة رسمية تستمر ثلاثة ايام.
وكان شارون طلب هذه التوضيحات بعد معلومات افادت ان الفلسطينيين المتهمين بالتورط في "اعمال ارهابية" وتطالب اسرائيل عرفات بتسليمهم ، غادروا المبنى حسبما اوضحت الاذاعة.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلى صرح قبل ان يتوجه الى موسكو ان 41 من اصل 250 رجلا يتحصنون مع عرفات في المقاطعة تلاحقهم اسرائيل، بينهم ثمانية على الاقل "ارهابيون من الطراز الاول".
وكانت اسرائيل ذكرت قبل ذلك ان جنودها يملكون حرية ملاحقة الفلسطينيين الذين يجري البحث عنهم ويحاولون "الفرار".
واضافت الاذاعة ان بين هؤلاء الفلسطينيين الذين لم يغادروا مقر الرئيس الفلسطينى العميد توفيق الطيراوي مدير المخابرات الفلسطينية في الضفة الغربية والعقيد محمود ضمرة قائد القوة 17 التي تتولى حراسة عرفات.
شهيد في بلاطة
قالت مصادر اعلامية فلسطينية ان قوات الاحتلال قتلت بعد ظهر اليوم طفلا فلسطينيا في مخيم بلاطة للاجئين بالقرب من نابلس في الضفة الغربية.
وقالت المصادر الفلسطينية ان القوات الاسرائيلية فتحت النار على متظاهرين تحدو فرض حظر التجول المفروض على المدينة ، ما اسفر عن استشهاد الطفل.
شهيدة في غزة
وميدانيا، افادت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان امراة فلسطينية توفيت سريريا في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين بعد اصابتها في منزلها بشظايا قذيفة اطلقتها دبابات اسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة.
وقال مصدر طبي ان المواطنة صبحية علي الصوفي (43 عاما) في رفح توفيت سريريا بعدما اصيبت بشظايا قذيفة اسرائيلية في انحاء جسمها خصوصا في رأسها".
واشار الى ان المصابة "نقلت الى مستشفى في رفح للعلاج ولا يعمل سوى القلب".
واوضح مصدر امني ان القوات الاسرائيلية "اطلقت عدة قذائف مدفعية باتجاه منازل فلسطينيين في رفح سقطت احدها في منزل الصوفي الذي اصيب باضرار جسيمة".
وشهيد اخر
وكان استشهد مساء امس، المواطن إجميعان حماد أبو يونس (55 عاماً) من سكان رفح، إثر إصابته بسكتة قلبية على حاجز أبو هولي جنوب دير البلح.
وذكرت مصادر طبية في "مستشفى شهداء الأقصى" في دير البلح" أن الشهيد قضى أثناء انتظاره على الحاجز المذكور، وفشلت جميع جهود الأطباء في إنقاذ حياته
اصابة ثلاثة اطفال فلسطينيين بشظايا قذيفة في الضفة
افادت مصادر طبية فلسطينية ان ثلاثة اطفال فلسطينيين اصيبوا بجروح امس بشظايا قذيفة اطلقتها دبابة اسرائيلية في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية. واضاف المصدر نفسه ان اعمار الاطفال الثلاثة هي 14 و12 وتسعة اعوام.
ويقع مخيم بلاطة على مقربة من مدينة نابلس التي اعاد الجيش الاسرائيلي احتلالها وهي تخضع بشكل شبه دائم لحظر التجول.
وقالت مصادر فلسطينية ان جيش الاحتلال يطوق المخيم تمهيدا لاقتحامه—(البوابة)—(مصادر متعددة)