استشهاد طفل وشرطي فلسطيني .. وقوات الاحتلال تجتاح بيت لحم وبيت جالا

تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد صباح اليوم الجمعة شرطي فلسطيني خلال الاشتباكات الدائرة مع جيش الاحتلال الاسرائيلي، في حين استشهد طفل في غزة بقذيفة اطلقتها دبابة اسرائيلية، واجتاحت الدبابات الاسرائيلية مدينة بيت جالا وتوغلت عميقا في مدينة بيت لحم. 

استشهد اليوم شرطي فلسطيني خلال المواجهات الدائرة في رام الله لصد محاولة الاقتحام الاسرائيلية للمدينة. 

كما افادت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان طفلا فلسطينيا استشهد بانفجار قذيفة اسرائيلية في مخيم خان يونس للاجئين جنوب قطاع غزة. 

واكدت مصادر طبية ان الطفل باسم سليم المبشر (13 عاما) قتل عندما انفجرت قذيفة به عند منزله في مخيم خان يونس (جنوب قطاع غزة) وقد نقل الى مستشفى ناصر بخان يونس اشلاء نتيجة الانفجار". 

من جهته اوضح مسؤول امني فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه لفرانس برس "ان الطفل قتل عندما راح يلعب بقذيفة لم تنفجر اطلقها الجيش الاسرائيلي صباح اليوم على منازل المواطنين بخان يونس وقد انفجرت القذيفة بين يديه وقتلته علىالفور". 

واشار المسؤول الامني الى ان "الاعتداءات الاسرائيلية لازالت مستمرة على المواطنين العزل رغم كل الجهود الدولية المبذولة لاعادة الامور الى ما كانت عليه في السابق ".  

توغل واجتياحات 

في هذه الاثناء افادت قناة "الجزيرة" القطرية ان قوات الاحتلال المعززة بالدبابات والجرافات اجتاحت بالكامل مدينة بيت جالا المجاورة لبيت لحم، في حين تنتشر قوات مشاة داخل مخيمات عزة وعايدة للاجئين ومناطق أخرى داخل المدينة. وقد استولى جنود الاحتلال على فندق باراديز وإنتركونتننتال وسط المدينة واعتلى القناصة أسطح مبنييهما العاليين. 

كما افادت القناة القطرية ان قوات الاحتلال تتقدم الآليات العسكرية الإسرائيلية نحو مدينة بيت ساحور القريبة من بيت لحم، كما تتقدم حشود عسكرية أخرى نحو مدينة نابلس في حين لا يزال حظر التجول مفروضا على رام الله والبيرة. وتحاصر 40 دبابة إسرائيلية مداخل مدينة جنين الأربعة. 

وكانت دبابات الاحتلال توغلت فجر اليوم في مدينة بيت لحم ومخيم عايدة القريب والخاضع للسيادة الفلسطينية ومنطقة العبيات. 

وأفاد شهود عيان ان دبابات ومجنزرات الاحتلال اقتحمت المدينة عن طريق مدخلها الشمالي ووصلت حتى فندق بيت لحم وتمركزت على شارع المهد. 

كما توغلت قوات الاحتلال عبر المدخل الشمالي وصولا الى مبنى جامعة القدس المفتوحة. كما ذكر الشهود ان دبابات ومجنزرات ترابط على نقاط التماس في خلايل اللوز ومنطقة العبيات ومنطقة العساكرة. 

الى ذلك حلقت مروحيات عسكرية في سماء بيت لحم. 

وكان جيش الاحتلال الاسرائيلي قد قتل ستة فلسطينيين بينهم ثلاثة في عملية تصفية في الضفة الغربية حيث قتل اسرائيلي ايضا وذلك غداة اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي. 

وحاولت الولايات المتحدة بدون جدوى احتواء موجة العنف الجديدة هذه التي تهدد بالقضاء على جهود استئناف عملية السلام وبالتالي تعقيد وقوف الدول العربية والمسلمة الى جانبها في حملة مكافحة الارهاب التي تخوضها. 

واغتالت اسرائيل ثلاثة عناصر من حركة فتح التي يرأسها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في بيت لحم في جنوب الضفة الغربية في غارة للمروحيات الاسرائيلية. 

واحد الشهداء هو عاطف عبيات الذي كانت تلاحقه اسرائيل منذ مدة بتهمة قتل مستوطنة في منطقة بيت لحم في ايلول/سبتمبر الماضي. 

وبعد ذلك بقليل اطلق فلسطينيون النار من بلدة بيت جالا الفلسطينية القريبة من بيت لحم على مستوطنة جيلو في القدس الشرقية المحتلة. 

وقد عاودت اسرائيل في 14 تشرين الاول/اكتوبر سياسة تصفية الناشطين الفلسطينيين المتهمين بالتورط في هجمات ضد الإسرائيليين للمرة الاولى منذ اغتيال الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ابو علي مصطفى في 27 اب/اغسطس الماضي. 

وتبنى الجناح المسلح للجبهة الشعبية يوم الاربعاء اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي في القدس الشرقية معلنا انه اراد الثأر لاغتيال ابو علي مصطفى. 

وقتل اسرائيلي من سكان منطقة تل ابيب اثر اصابته برصاص فلسطينيين قرب اريحا (شرق) فيما اصيب اثنان اخران بجروح. 

وكان ثلاثة فلسطينيين استشهدوا صباح امس بينهم التلميذة رهام نبيل في الثانية عشرة من العمر في جنين (شمال) ورام الله (وسط) خلال عمليتي توغل للجيش الاسرائيلي. 

ورفضت السلطة الفلسطينية تسليم إسرائيل منفذي عملية اغتيال زئيفي لكنها تعهدت توقيفهم. 

وقال وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه "لن نقبل الانذارات" في اشارة الى الانذار الذي وجهته اسرائيل لتسليم منفذي عملية اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي. 

ولم تقم السلطة الفلسطينية منذ انشائها بتسليم اي من الفلسطينيين الذين تلاحقهم اسرائيل وتقول ان الاتفاقات الموقعة تلزمها فقط بتوقيفهم. 

وفي غزة قال مسؤول فلسطيني كبير رافضا الكشف عن اسمه انه تم توقيف 11 مسؤولا من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. 

واكد ان كتائب ابو على مصطفى، الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اعلنت "مجموعة خارجة عن القانون واعضاؤها ملاحقون من قبل الاجهزة الامنية الفلسطينية" . 

وميدانيا قال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي اليوم الجمعة ان "عمليات التوغل تقررت بعد ان قام الفلسطينيون باطلاق قذائف الهاون على مستوطنة جيلو" على مشارف القدس الشرقية. 

واضاف "لم يسقط في الجانب الاسرائيلي حتى الان اي جريح" وان الجيش استولى على عدد من البيوت في مناطق كانت خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة. 

وفي تصعيد شفوي جديد اتهم عدة مسؤولين فلسطينيين وبينهم عرفات اسرائيل بالتخطيط لاغتيال مسؤولين من السلطة الفلسطينية لا سيما الرئيس الفلسطيني. 

ونفت اسرائيل هذه الاتهامات وقال دور غولد مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لوكالة فرانس برس ان هذه التاكيدات "لا اساس لها". 

واضاف "انها مناورة، وهذا يعطي الانطباع ان السلطة الفلسطينية تسعى للتنكر لمسؤوليتها في مقتل وزير" السياحة الاسرائيلي، رئيس حزب الاتحاد الوطني اليميني المتطرف. 

وطلبت الولايات المتحدة من اسرائيل "ضبط النفس في تحركاتها" ومن السلطة الفلسطينية ان تحيل منفذي العملية الى القضاء. 

واعلن المتحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب ريكر "لقد طلبنا من اسرائيل اعتماد ضبط النفس في تحركاتها لئلا يتحول اغتيال وزيرها الى نصر للارهاب عبر هدم كل ما لمسناه من تقدم" مؤخرا بين الاسرائيليين والفلسطينيين. 

وقد شيع زئيفي امس الى مثواه الاخير في مقبرة جبل هرتزل في القدس بمراسم وطنية شارك فيها عشرات الاف الإسرائيليين—(البوابة)—(مصادر متعددة)