استشهدت صباح اليوم برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي ام فلسطينية من الخليل، في وقت اكدت فيه اسرائيل اصرارها قولا وعملا الاستمرار بتهديم الاحياء السكنية الفلسطينية رغم الادانات الدولية، وفي المقابل عطلت الشرطة الاسرائيلية مفعول عبوة ناسفة وضعت في مدينة العفولة شمالا.
أعلن صباح اليوم الاربعاء، عن استشهاد المواطنة رسمية جواد أبو اصبيح (40عاماً) من بلدة الظاهرية في الخليل, نتيجة أصابتها بعيار ناري في الرأس أطلقته عيلها قوات الاحتلال على طريق الظاهرية- بئر السبع.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان الحادث وقع أثناء توجه الشهيدة ومجموعة من المواطنات الى أعمالهن, وقد أطلقت قوات الاحتلال عليهن النار دون أي مبرر, مما أدى الى استشهاد المواطنة أبو اصبيح, وهي ارملة وأم لطفلين.
وفي الخليل ايضا، اقتحم جيش الاحتلال الاسرائيلي بلدة فلسطينية ومخيما للاجئين في ساعة متأخرة من الليلة الماضية حيث قام بالتنكيل بالمواطنين وتخريب ممتلكاتهم.
وقالت مصادر فلسطينية في الخليل لوكالة الأنباء الكويتية ان قوات اسرائيلية معززة بالمصفحات اقتحمت بلدة بيت أمر الواقعة مسافة عشرة كيلومتر شمال الخليل حيث قامت باطلاق النار بصورة مكثفة على بيوت المواطنين .
وقالت المصادر ان الجيش الإسرائيلي اقتحم عددا كبيرا من البيوت السكنية وقاموا بالاعتداء بالضرب على النساء والاطفال والرجال .
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت في وقت سابق مخيم العروب للاجئين 12 كيلو متر شمال شرق الخليل . وقامت سلطات الاحتلال أمس وأمس الاول بحملة عنصرية مسعورة هدمت خلالها عشرات البيوت العربية في مخيم شعفاط للاجئين في القدس ومدينة رفح جنوب قطاع غزة.
ووصف المسؤولون الفلسطينيون أعمال الهدم بأنها جريمة كبيرة تضاف إلى مسلسل الجرائم التي ارتكبها الصهاينة.
ومعانا من اسرائيل في تجاهل الادانة الدولية، اعلن وزير اسرائيلي اليوم الاربعاء ان اسرائيل ستواصل هدم منازل الفلسطينيين المبنية "بصورة غير شرعية" خصوصا في القدس الشرقية وذلك بالرغم من انتقادات الولايات المتحدة.
وقال الوزير بدون حقيبة داني نافيه لاذاعة الجيش الاسرائيلي "اني آسف للانتقادات الاميركية التي ليست جديدة لكن اسرائيل ستستممر في هدم المنازل المبنية بصورة غير شرعية من قبل الفلسطينيين الذين يريدون فرض امر واقع على الارض لاسيما في القدس".
واضاف نافيه العضو في حزب ليكود (يميني قومي) بزعامة رئيس الوزراء ارييل شارون، ان "الفلسطينيين يحاولون خصوصا تطويق احياء (اسرائيلية) في القدس بهدف خنقها".
وقد عمدت السلطات الاسرائيلية يومي الاثنين والثلاثاء الى هدم اكثر من ثلاثين منزلا فلسطينيا في القدس الشرقية المحتلة وفي قطاع غزة. ووصفت واشنطن عمليات التدمير ب"الاستفزاز الخطير". كما ندد بها كل من الاتحاد الاوروبي وبريطانيا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر امس الثلاثاء "طالبنا بوقف فوري لهدم منازل فلسطينيين وتدمير املاك تخص فلسطينيين. نعتبر ان عمليات الهدم هذه تشكل استفزازا خطيرا".
واعتبر ان هذه الاعمال "تنسف الثقة بين الطرفين ولا يمكن الا ان تزيد من صعوبة عودة الهدوء واحراز تقدم في تطبيق توصيات لجنة ميتشل".
وتقوم اسرائيل غالبا بتدمير منازل فلسطينيين في الاراضي المحتلة خصوصا في القدس الشرقية بحجة انها مبنية بدون ترخيص، علما بان الدولة العبرية لا تمنح سوى نادرا تراخيص بناء الى الفلسطينيين.
وكان الجيش الاسرائيلي دمر فجر الثلاثاء منطقة سكنية كاملة في مخيم "بلوك او" ومنطقة بوابة صلاح الدين في رفح على الشريط الحدودي مع مصر حيث هدمت الجرافات العسكرية بحماية الدبابات والمجنزرات 18 منزلا وست محال تجارية بالكامل كما اوقع اضرارا جسيمة جدا في خمسة منازل اخرى في المنطقة.
والاثنين قامت بلدية القدس الاسرائيلية التي يرئسها ايهود اولمرت (ليكودي) بهدم 14 منزلا يملكها فلسطينيون في مخيم شعفاط في القدس الشرقية .
ووصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عمليات الهدم ب"الجريمة". وقال "ان العسكريين الاسرائيليين ارتكبوا جريمة جديدة"، مؤكدا "سنطالب بدعم عربي ودولي لوقف هذه الجرائم".
ومنذ احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية في 1967 قامت اسرائيل بتدمير اكثر من سبعة الاف منزل تاركة 40 الف شخص بدون مأوى بحسب منظمات اسرائيلية وفلسطينية للدفاع عن حقوق الانسان.
من ناحيتهم، ندد مسؤولون فلسطينيون باستمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وطالبوا بضرورة توفير الحماية الدولية له.
ودعا وزير الشؤون البرلمانية في السلطة الوطنية الفلسطينية نبيل عمرو الادارة الاميركية والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وكافة الأطراف المعنية الى القيام بدور اكثر فاعلية وجدية في حل الازمة الراهنة في المنطقة.
واضاف عمرو في حديث للاذاعة الفلسطينية صباح اليوم ان ما يبذل من جهود دولية حالية " غير كاف ويعطي الغطاء لرئيس الوزراء الإسرائيلي ارئيل شارون في مواصلة عدوانه على الشعب الفلسطيني ". من جانبه طالب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون المجتمع الدولي باتخاذ " اجراءات رادعة " لكبح جماح العدوان الإسرائيلي المتواصل ضد الشعب الفلسطيني الأعزل وممتلكاته.
ووصف الزعنون في تصريحات أوردتها الاذاعة الفلسطينية صباح اليوم قيام قوات الاحتلال بهدم عشرات المنازل فى مخيم شعفاط فى القدس ورفح فى قطاع غزة بانه "جريمة لا انسانية وعدوان وتصعيد خطير وانتهاك سافر لكافة المواثيق والقوانين الدولية ".
وشدد الزعنون على ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ضد الة البطش الاسرائيلي وقطعان المستوطنين. على الصعيد ذاته دعا ناطق باسم القيادة الفلسطينية مجلس الامن الدولي الى ممارسة صلاحياته وادانة الأعمال الاجرامية التي تقوم بها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني.
ونقلت الإذاعة الفلسطينية عن الناطق الرسمي قوله ان القيادة الفلسطينية وهي تدين الاعتداءات والتصعيد الإسرائيلي فأنها تدعو مجلس الامن الدولي إلى ممارسة صلاحياته وادانة هذه الأعمال الإجرامية وتامين الحماية للشعب الفلسطيني وارسال مراقبين دوليين على وجه السرعة إلى الأراضي الفلسطيني لتحقيق ذلك. واتهم الناطق الرسمي الفلسطيني الحكومة الاسرائيلية ورئيسها ارئيل شارون "بارتكاب اكبر عمل اجرامي بحق جماهير الشعب الفلسطيني في مخيم شعفاط في القدس وفى مدينة رفح عن طريق نسف منازل المواطنين".
وشدد الناطق على أن حكومة إسرائيل تواصل حصارها للأراضي الفلسطينية وحماية المستوطنين وهم يرتكبون الجرائم والاعتداءات المستمرة على كافة المدن والمناطق الفلسطينية في الوقت الذي يجمع فيه المراقبون على التزام الجانب الفلسطيني بالجهود المبذولة من اجل التهدئة والتي لا تطبقها الحكومة الاسرائيلية.
تعطيل عبوة ناسفة
في المقابل، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي ان خبراء المتفجرات في الشرطة قاموا صباح اليوم بتعطيل قنبلة كانت مخبأة في كيس في بلدة العفولة بشمال إسرائيل.
واضافت الاذاعة انه تم توقيف المشتبه فيه، وهو فلسطيني على ما يبدو، لكنها لم تعط مزيدا من التفاصيل—(البوابة)—(مصادر متعددة)