استشهد فلسطينية واصيب زوجها بجروح صعبة برصاص الإسرائيليين في غزة فيما فجر الجيش الاسرائيلي معظم ارجاء مقر المقاطعة في مدينة الخليل فيما يحتمل سقوط عدد غير معروف من الشهداء بداخله. وفي هذه الاثناء تواصلت الجهود الاميركية الرامية الى اقناع الحلفاء بخطاب بوش.
قالت مصادر فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي اطلق نيران غزيرة على امرأة فلسطينية وزوجها اثناء عودتهما الى منزلهما في دير البلح جنوب قطاع غزة.
وافادت المصادر ان الفلسطينية ، امنة مصلح اللوح (31 عاما) استشهدت في ساعة مبكرة من صباح اليوم اثناء عودتها وزوجها الى منزلهما على بعد مئات الامتار من مستوطنة كفر داروم قرب دير البلح.
وقالت مصادر طبية فلسطينية ان قوات الاحتلال تركت الشهيد تنزف عدة ساعات هي وزوجها قبل ان تسمح لسيارات الاسعاف بنقلها ما ادى الى استهادها.
واشات المصادر الى ان وزج الشهيد ابراهيم صالح اللوح (32 عاما) اصيب برصاص في البطن والفخذ وحالته العامة صعبة.
في هذه الاثناء، اعلنت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي دمر مساء امس الجمعة بالمتفجرات معظم مبنى المقاطعة، مقر السلطة الوطنية الفلسطينية في الخليل، واشارت الى احتمال مقتل عدد من الفلسطينيين داخل المقر.
واضافت الاذاعة ان جرافات مدرعة كانت تواصل رفع الركام ليتمكن الجنود الاسرائيليون من الدخول الى ما تبقى من المقاطعة واكدت ان الجيش يعتزم تدمير ما تبقى من هذا المبنى في الساعات المقبلة.
واكد متحدث باسم الجيش الاسرائيلي مساء اليوم الجمعة تدمير قسم من المقاطعة بالمتفجرات.
وقال المتحدث باسم الجيش في بيان "ان وحدة من سلاح الهندسة نسفت قسما من المقاطعة بعد ان دعت عبثا الارهابيين المطلوبين الذين كانوا متحصنين داخل المبنى لتسليم انفسهم".
ونقلت الاذاعة عن مسؤولين عسكريين قولهم ان نحو 15 فلسطينيا مطالبين من اسرائيلي وينتمون على حد قولها للتنظيم الذي تقدمه اسرائيل على انه مجموعة مسلحة مرتبطة بحركة فتح بزعامة الرئيس ياسر عرفات، موجودون داخل مبنى المقاطعة المحاصر منذ يوم الثلاثاء.
واعلنت الاذاعة العامة من جهتها ان الجيش دعا الفلسطينيين الذين يفترض انهم محصنون داخل المبنى لتسليم انفسهم قبل تدمير المبنى.
وكان الوزير الفلسطيني السابق طلال سدر دخل ، قبل الهجوم الاسرائيلي، المقاطعة من ثقب احدثته جرافة اسرائيلية في جدار المبنى.
وقال سدر لدى خروجه من المبنى "ان المبنى واسع جدا. ولم اتمكن خلال زيارتي الاولى هذه من الالتقاء باي كان. ساعود (في وقت لاحق اليوم)".
ومنذ بداية الحصار هاجمت مروحيات مقاتلة المبنى اكثر من مرة.
وتوغلت القوات الاسرائيلية في الخليل ليل الاثنين الى الثلاثاء.
وتعتبر مدينة الخليل احدى المدن السبع الكبرى في الضفة الغربية التي اعاد الجيش الاسرائيلي احتلالها منذ بدء عملية الاجتياح التي اطلق عليها "الطريق الحازم" في 19 حزيران/يونيو اثر عمليتين انتحاريتين في القدس وهجوم على مستوطنة يهودية في الضفة الغربية ما ادى الى مقتل 31 اسرائيليا.
التطورات السياسية
وعلى صعيد التطورات السياسية، اعلنت وزارة الخارجية الاميركية اليان مندوبين عن اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) سيلتقون الاسبوع المقبل في لندن لمناقشة استراتيجية السلام الجديدة التي طرحها الرئيس جورج بوش حول الشرق الاوسط.
وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان اللقاء الذي سيعقد الثلاثاء على الارجح سيغطي جميع جوانب خطة بوش التي تطالب خصوصا بتغيير القيادة الفلسطينية واجراء اصلاحات جذرية.
واضاف "انهم سيبحثون في المراحل التي يتعين اتباعها لدعم وتطبيق وجهة نظر الرئيس لاحراز تقدم على صعيد الامن واصلاح المؤسسات واعادة انعاش الاقتصاد واستئناف الحوار بين اسرائيل والفلسطينيين".
وستتمثل الولايات المتحدة بمساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط ويليام بيرنز والاتحاد الاوروبي بمندوبه الخاص الى الشرق الاوسط ميغل انخيل موراتينوس والامم المتحدة بمنسقها لشؤون الشرق الاوسط النروجي تيري رود لارسن وروسيا بالدبلوماسي اندريه فدوفين.
واعرب الرئيس الاميركي جورج بوش عن "ارتياحه" لمباحثاته مع قادة دول مجموعة الثماني في قمة كندا بشأن مقاربته الخاصة بالوضع في الشرق الاوسط، على ما افاد المتحدث باسمه آري فلايشر امس الجمعة.
وقال فلايشر في لقاء صحافي ان "الرئيس مرتاح لما استمع اليه خلال المباحثات على انفراد" التي اجراها خلال قمة مجموعة الثماني التي انتهت الخميس وذلك رغم معارضة عدد من رؤساء الدول والحكومات الاوروبية طلب بوش ابعاد الرئيس ياسر عرفات من الحكم.
وكان الرئيس الاميركي دعا خلال خطاب القاه الاثنين فعليا الى رحيل عرفات الذي يتهمه بعدم بذل ما يكفي من الجهود لمنع العمليات الارهابية ضد اسرائيل.
واشار باوتشر من جانبه الى ان الرئيس بوش ووزير خارجيته كولن باول حصلا على توافق واسع في اوروبا والشرق الاوسط حول برنامجهما القاضي باجراء اصلاحات داخل السلطة الفلسطينية والبحث عن قيادة جديدة.
وقال باوتشر "يوجد اتفاق واسع بين الاشخاص الذين تحدثنا اليهم والذين يتعين ان نتحدث اليهم بعد للتاكيد على ضرورة ايجاد ديناميكية جديدة في المنطقة للوصول الى السلام".
واضاف "ان المقاربة (التي اعلنها بوش) تتطلب اصلاحات حقيقية في البنى السياسية والاقتصادية والقانونية والامنية ونجري حولها محادثات مع قادة دوليين لمعرفة كيف يمكننا حقا دعم هذه الاصلاحات".
وذكر ان الفلسطينيين "خطوا بعض الخطوات الايجابية في اتجاه الاصلاحات المؤسساتية".
من ناحية اخرى، اعتبر وزير الامن الداخلي الاسرائيلي عوزي لاندو امس الجمعة في نيويورك ان الجدول الزمني الذي اعلنه الرئيس الاميركي لاقامة دولة فلسطينية خلال السنوات الثلاث المقبلة "غير واقعي".
واعرب لاندو عن تاييده لخطاب بوش حول الشرق الاوسط بنسبة 90% ولكنه راى ان بعض عناصره "كانت الى حد ما، غير معقولة وغير واقعية" ومنها برنامج اقامة الدولة الفلسطينية في غضون السنوات الثلاث المقبلة.
ومن جهة اخرى اعتبر لاندو امام مؤتمر رؤساء ابرز المنظمات اليهودية الاميركية ان دعوة بوش لتجميد المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية "مجحفة".
وقال ان جيلا جديدا من الشبان الفلسطينيين "ترعرعوا للقيام بعمليات انتحارية" وان فرص التفاوض معهم ضئيلة واضاف "ان هدفهم في الحياة هو تدمير الدولة اليهودية".
واعتبر الوزير الاسرائيلي ان رئيس السلطة الفلسطينة ياسر عرفات "ليس فقط ارهابيا، بل هو مسؤول عن جرائم ضد الانسانية" واضاف " هو بالنسبة لنا (اسامة) بن لادن" في اشارة الى المدبر المزعوم لاعتداءت 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة.
وكان لاندو قبل ان يتوجه الى نيويورك، اجرى محادثات مع مسؤولين اميركيين في واشنطن تناولت مكافحة الارهاب—(البوابة)—(مصادر متعددة)