استشهاد فلسطيني..مقتل مستوطن.. اجتماع للحكومة الأمنية .. ودعوات لاعتبار عرفات ''زعيم إرهابي''

منشور 03 تمّوز / يوليو 2001 - 02:00

أطلقت قوات الاحتلال النار على مواطن فلسطيني وأردته قتيلا، ليرتفع بذلك عدد شهداء الأمس إلى 8 فلسطينيين، وعثر على جثة مستوطن في الخليل، وعقد اجتماع أمني فاشل كما سيعقد اجتماعا آخر الجمعة، واعتبر موفاز وقف إطلاق النار لم "يبدأ بعد"، وعقدت الحكومة الامنية اجتماعا لها اليوم، ودعا وزير اسرائيلي الى اعتبار عرفات رسميا "زعيم للارهاب". 

شهيد فلسطيني 

قال راديو إسرائيل إن جيش الاحتلال أطلق النار الليلة الماضية في الضفة الغربية، على فلسطيني وأرداه قتيلا، وقال الراديو إن الجيش اعترف أن عملية إطلاق النار "وقعت بالخطأ". 

وكانت الإذاعة الإسرائيلية قد ذكرت في وقت سابق أنه أصيب بجروح بالقرب من مستوطنة ايتامار بينما كان يضع عبوة ناسفة على طريق يستخدمها المستوطنون. 

وأعلنت مصادر طبية فلسطينية لاحقا وفاة الفلسطيني رضوان ايراهيم اشتية (38 عاما) متأثرا بجروح كان أصيب بها أمس الاثنين برصاص الجيش الإسرائيلي بالقرب من نابلس، شمال الضفة الغربية. 

وأضاف المصدر أن رضوان كان يعمل سائقا عموميا وقد أصيب بجروح بالغة في صدره. 

وباستشهاد اشتية يرتفع عدد شهدا مواجهات الأمس إلى 8 فلسطينيين، بينهم اثنان خمسة اغتالتهم إسرائيل، وسيدة مسنة استشهدت بعد ساعات طويلة من الانتظار أمام حاجز عسكري إسرائيلي، وطفل استشهد متأثرا بجراحه. 

العثور على جثة مستوطن 

وذكر راديو إسرائيل أن قوات الجيش عثرت صباح اليوم الثلاثاء على جثة مستوطن إسرائيلي ملقى على طريق مستوطنة سويسا في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية. 

وقال الراديو إن المستوطن مئير هار سينائي وهو راع في الخمسين من العمر اعتبر مفقودا مساء الاثنين قبل أن يتم العثور على جثته وهي تحمل آثار عنف. 

وهو ثاني مستوطن يقتل في أحداث أمس بعد مصرع آخر في بلدة قباطية الغربية شمال طولكرم في الضفة الغربية. 

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي من جهتها أن الجيش اعتقل 15 تاجرا من باقة الشرقية وأن جنودا أتلفوا منصات الباعة في هذه المنطقة التي تقع شمال الضفة الغربية والتي قتل بالقرب منها الإسرائيلي أهارون أباديان (41 عاما) وهو من سكان ضاحية تل أبيب، بالرصاص خلال النهار. 

كما أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن مستوطنا إسرائيليا أصيب بجروح مساء أمس برصاص فلسطينيين بالقرب من مستوطنة هار براشا بالقرب من مدينة نابلس الفلسطينية. 

وأضاف أن المستوطن أصيب في يده ونقل بمروحية إلى أحد مستشفيات إسرائيل. كما تعرضت سيارة إسرائيلي آخر لعيارات نارية بالقرب من مستوطنة معالي أدوميم، شرق القدس في الضفة الغربية ولكن لم تسجل أي إصابات. 

وفي الضفة الغربية أيضا، فتح فلسطينيون النار باتجاه مواقع إسرائيلية بالقرب من رام الله ونابلس. 

وفي قطاع غزة أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية أن ثلاث قنابل ألقيت بالقرب من الحدود الإسرائيلية المصرية موضحة انها لم تسفر عن وقوع إصابات. 

الجهاد تتوعد 

وجاءت العمليات الفلسطينية بعد قيام إسرائيل أمس باغتيال 5 من نشطاء حركتي الجهاد الإسلامي وحماس في الضفة الغربية الفلسطينية. 

وتوعدت حركة الجهاد الإسلامي بـ"الثأر لدماء شهدائها الثلاثة الذين اغتالتهم مروحيات صهيونية منتصف الليلة الماضية"، مؤكدة أنها "ستلقن العدو القاتل من جديد درساً يعرف بموجبه أن الدم الفلسطيني الطاهر أكثر قداسة وأغلى وأعز من كل وثائق واتفاقات الاستسلام التي ستمزقها بتمزيق جثث الصهاينة الذين يلِغون في دمنا صباح مساء". 

وذكرت في بيان لـ"سرايا القدس" الجناح العسكري للحركة اليوم أنه في "ظل جريمة وخدعة ما يسمى "وقف إطلاق النار" المزعوم أقدم العدو الصهيوني المجرم على ارتكاب جريمة ومذبحة جديدة بحق شعبنا الفلسطيني الأعزل وذلك بقصف طائرة مروحية عسكرية صهيونية بعشرة صواريخ في منطقة جنين سيارة كانت تقل ثلاثة من مجاهديها في "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الذين ارتقوا إلى العلا شهداء في سبيل الله وهم: محمد أحمد بشارات –28 سنة- ووليد رسمي بشارات –25 عاماً- من بلدة طمون وسامح ذيب أبو حنيش –23 عاماً- من بيت دجن بنابلس". 

وقال البيان "من يزرع الموت لن يجني سوى الموت والدمار والرعب القادم بأسرع مما تتوقعون بإذن الله"، مؤكدة أن كل صهيوني في كل بقعة من أرض فلسطين وفي قلب العمق الصهيوني هو هدف لقنابل الحركة وسياراتها المفخخة ورصاص مجاهديها وستكيل لهم الصاع صاعين". 

ولم يجد مئات المواطنين الفلسطينيين الغاضبين من جريمة الاحتلال باغتيال ثلاثة من كوادر حركة الجهاد الإسلامي العسكريين لم يجدوا وسيلة لتحدي المحتلين بعواطفهم ورفضهم للاحتلال سوى نثر الورد ووضع أكاليل الزهور على ما تبقى من السيارة المتفحمة التي كان يستقلها الشهداء الثلاثة قرب جنين. 

وقبل بيان حركة الجهاد الإسلامي كانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني قد نفذت عمليتين في تل أبيب أسفرتا عن إصابة 6 إسرائيليين بجروح، وقالت الشعبية في بيان لها إن هذه العمليات تأتي انتقاما لاغتيال الشهداء الخمسة. 

وكانت إسرائيل قد اغتالت في ساعة مبكرة من صباح أمس ناشطين من حركة حماس. 

موفاز: وقف إطلاق النار لم يبدأ بعد 

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال شاوول موفاز اليوم الاثنين في واشنطن أن وقف إطلاق النار مع الفلسطينيين لم يبدأ بعد ودافع عن قيام إسرائيل بغارات موجهة ضد أهداف معينة. 

وقال بعد لقاء وزير الخارجية الأميركي كولن باول "نعتقد أن وقف إطلاق النار لم يبدأ بعد لأنه لا توجد إرادة حقيقية لدى الجانب الفلسطيني". 

وأضاف "أعتقد انه يحق لنا الدفاع عن أنفسنا" موضحا أن إسرائيل تعرضت لاستفزاز خطير من جانب الفلسطينيين. 

وكان الجنرال موفاز قد التقى في وقت سابق مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس ورئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال هنري شيلتون. 

ومن جهة أخرى، أوضح الجيش الإسرائيلي في بيان أن الجنرال موفاز سيختصر "زيارة العمل" التي يقوم بها للولايات المتحدة بسبب زيادة التوتر في المنطقة. 

اجتماعات أمنية 

وافاد مسؤول أمني فلسطيني اليوم الثلاثاء ان اجتماعا أمنيا جديدا سيعقد بين الفلسطينيين والإسرائيليين الجمعة بعد الاجتماع الأمني الذي عقد مساء الاثنين ولم يخرج باي نتيجة. 

وقال هذا المسؤول في تصريح إلى وكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه "أن ممثلين عن إسرائيل والفلسطينيين سيلتقون الجمعة لعقد اجتماع امني جديد". 

ووصف المسؤول الأمني اجتماع الاثنين بأنه "كان عاصفا وان الطرفين تبادلا الاتهامات بشان مسؤولية تدهور الاوضاع في الاراضي الفلسطينية". 

واتهم الطرف الاسرائيلي بـ"التسبب بعدم التهدئة"، معتبرا ان "كل ما يحصل هو ردات فعل على أعمالهم وخرقهم لتفاهم تينيت". 

من جهته اعتبر اللواء امين الهندي مدير المخابرات العامة الفلسطينية في مقابلة مع صحيفة "الايام" نشرت اليوم الثلاثاء ان الاجتماع الامني الذي عقد مساء الاثنين في تل ابيب بين الطرفين انتهى الى الفشل. 

وقال الهندي ان الطرف الفلسطيني اكد للجانب الاسرائيلي "ان فترة اسبوع التهدئة التي بدات مساء الاربعاء الماضي سوف تنتهي مساء الاربعاء المقبل واننا نتوقع منهم تنفيذ جميع التزاماتهم الواردة في تفاهم تينيت يوم السبت المقبل" مؤكدا ايضا ان اجتماعا امنيا جديدا سيعقد الجمعة المقبل. 

وحمل الهندي الاسرائيليين "مسؤولية التدهور في الاوضاع بسبب عدم التزامهم بوقف اطلاق النار واستمرارهم في سياسة الاغتيالات وعدم تنفيذ اي من بنود تفاهم تينيت". 

وانعقد اجتماع الاثنين بناء على طلب الولايات المتحدة في محاولة لكبح موجة العنف بحضور مدير الشين بيت آفي ديشتر ورئيس الامن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب وممثل عن وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي اي ايه" حسب ما أفاد التلفزيون الإسرائيلي. 

الحكومة الأمنية الإسرائيلية 

أفاد مصدر رسمي ان رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون دعا اليوم أعضاء الحكومة الأمنية إلى اجتماع في تل ابيب للتداول في تدهور الأوضاع الامنية في إسرائيل والاراضي الفلسطينية. 

واضاف المصدر نفسه ان وزير الخارجية شمعون بيريز ووزير المالية سيلفان شالون اضافة الى كبار ضباط الجيش واجهزة الاستخبارات يشاركون في الاجتماع. 

وقال وزير الامن الداخلي ايلي لاندو للاذاعة الرسمية الإسرائيلية "ادعو الى اعتبار (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات رسميا زعيم منظمة إرهابية يجب القضاء عليها". 

من جهتها قالت داليا رابين فيلوسوف نائبة وزير الدفاع "نحن في مواجهة ارهاب. وفي الوقت الراهن خيارنا الوحيد هو السعي لوقف محاولات الاعتداءات عبر غارات على أهداف محددة، ونحن نحتفظ بحق تدمير البنى التحتية للارهابيين". 

وكان شارون أعلن الاثنين امام نواب حزب الليكود الذي يرأسه ان الحكومة الأمنية فكرت أخيرا في شن "هجوم شامل" على السلطة الفلسطينية، غير انها فضلت في النهاية اعتماد سياسة "الدفاع الذاتي الناشط". 

وقال شارون الذي نقلت تصريحاته اليوم الثلاثاء صحيفة "معاريف" ان "شن هجوم شامل على السلطة الفلسطينية من رفح حتى غزة من جهة (في قطاع غزة) ومن الخليل الى جنين (في الضفة الغربية) من جهة أخرى هو احتمال قائم لكنني لا اعتقد انه سيكون من الحكمة اعتماده في الوقت الراهن". 

واضاف شارون كما نقلت الاذاعة الرسمية ان هذا الخيار خضع لتصويت اعضاء الحكومة الامنية الذين صوتوا بغالبيتهم الى جانب "الدفاع الذاتي الناشط"—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك