استشهد صباح اليوم فلسطينيان برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنين شمال الضفة، في حين أصيب عربي إسرائيلي في هجوم نفذه فلسطينيون، وقصفت قوات الجيش الإسرائيلي منطقة رفح في غزة، وبلدة قباطية في الضفة. واعتبر الرئيس عرفات الهدنة بدأت من الأربعاء في حين قالت إسرائيل انها لم تبدأ بعد.
قالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان فلسطينيين استشهدا صباح اليوم برصاص جيش الاحتلال الاسرائيلي هما: محمود موسى خليل حلجية (30عاما ) والشهيد جمال لافي ضيف الله( 35 عاما ) وكلاهما من مخيم جنين في محافظة جنين جراء إصابتهما برصاص الجيش الإسرائيلي على مقربة من الشارع الالتفافي قرب بلدة قباطية.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر امني فلسطيني قوله ان الشهيد حلجية ينتمي إلى حركة المقاومة الاسلامية حماس، بينما ينتمي الشهيد ضيف الله الى قوات الامن الوطني الفلسطينية.
وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال اختطفت جثماني الشهيدين وما زالت تحتجز جثمانيهما .
وأكدوا أن دبابات احتلالية قتالية فتحت نيران أسلحتها الرشاشة على منازل المواطنين في الأحياء الجنوبية الشرقية لبلدة قباطية مما أدى إلى استشهاد المواطنين وقد قامت قوات الاحتلال بإغلاق منطقة قباطية ودفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة الى البلدة
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن الناطق باسم جيش الاحتلال ان قواته أطلقت في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، النار على خلية فلسطينية مكونة من 5 افراد حاولوا نصب كمين بالقرب من قاعدة للجيش تدعى بيزك بالقرب من مدينة جنين شمال الضفة الغربية.
وقالت الإذاعة إن اطلاق النار أدى إلى استشهاد فلسطينيين في حين تمكن باقي أفراد الخلية من الانسحاب من مكان الحادث.
الى ذلك، افاد متحدث عسكري ان عربيا اسرائيليا كان يستقل شاحنة صغيرة اصيب بجروح اليوم الاحد في إطلاق نار من جانب فلسطينيين بالقرب من مستوطنة بساغوت في الضفة الغربية.
وكان سائق الشاحنة التي تحمل لوحة تسجيل اسرائيلية يعبر طريقا تربط بين القدس ومستوطنة بيت ايل في الضفة الغربية لتوزيع الخبز فيها عندما اطلقت النار عليه فاصيب برصاصتين في ساقه ونقل الى مستشفى في القدس، بحسب المصدر نفسه.
كما افادت مصادر عسكرية اسرائيلية ان فلسطينيين رموا 11 قنبلة يدوية على مركز للجيش الاسرائيلي بالقرب من رفح في جنوب قطاع غزة من دون وقوع جرحى.
في المقابل قالت وكالة الانباء الفلسطينية، ان دبابات إسرائيلية أطلقت الليلة قذائف من نوع انيرجا، وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة باتجاه منازل المواطنين بالقرب من بوابة صلاح الدين في رفح.
واستهدف القصف منازل المواطنين في مخيم يبنا وبلوك ( جي) على الشريط الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المصرية.
وقالت الوكالة انه لم يبلغ عن وقوع إصابات غير ان شهود عيان ذكروا أن عددا من المنازل والمحلات التجارية تصدعت جدرانها جراء القصف.
وأكد الشهود ان المنطقة المذكورة لم تشهد أي حوادث أو مواجهات وأنهم فوجئوا بالقصف الإسرائيلي غير المبرر.
وسياسيا، أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، امس، أن فترة السبعة ايام التي تمت الموافقة عليها كفترة للتهدئة، هي زيادة عن الأسبوعين التي تم الاتفاق عليها مع السيد جورج تينيت.
وأوضح عرفات للصحفيين عقب عودته الى ارض الوطن بعد مشاركته في مجلس الاشتراكية الدولية في لشبونة، انه تقديرا مني للموقف والجهود الأميركية وافقنا بناء على طلب من السيد كولن باول وزير الخارجية على إعطاء سبعة أيام أخرى، لوقف اطلاق النار وهي زيادة عن الأسبوعين التي اتفقنا عليها مع السيد تينيت التي بدأت الأربعاء الماضي.
وشدد الرئيس على أننا نصر إصرارا كاملاً على أن يكون هناك حلاً متكاملاً وليس حلا مفروضا أو مشروطاً من هذا الشخص أو ذاك الشخص.
وأعرب عرفات عن اسفه للاستمرار الجرائم التي يرتكبها المستوطنون بحماية الجيش الإسرائيلي.
وقال انه: للأسف لازالت الجرائم ترتكب من المستوطنين بحماية من وحدات الجيش الإسرائيلي مشيراً إلى انهم لا زالوا يصعدون من حصارهم لمدننا وقرانا ومناطقنا والحصار الاقتصادي وحجز أموالنا إضافة الى إحراق أشجارنا ومزارعنا فضلاً عن الجرائم الأخرى التي يتسبب بها هؤلاء المستوطنين من نسف منازلنا ومنشآتنا وطرقنا الفرعية و الرئيسية.
وأكد على أننا نصر على ضرورة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خاصة مع السيد جورج تينيت وتقرير لجنة ميتشيل بالكامل وليس جزئياً وليس بشروطهم إنما حسب ما تم الاتفاق عليه وما هو منصوص عليه في تقرير ميتشل بالإضافة إلى المبادرة المصرية الأردنية وما أشار إليه البيان الأوروبي الأميركي عندما اجتمع الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش مع القادة الأردنيين في السويد وخرج البيان الذي يشير بوضوح لتنفيذ القرار 242 و338 و425 ومبدأ الأرض مقابل السلام.
من ناحيتها رفضت اسرائيل اقوال الرئيس الفلسطيني وصرح مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى مساء امس لـ"فرانس برس" ان الفترة الاختبارية لوقف العنف لم تبدأ، خلافا لما اعلنه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مساء اليوم من انها "بدأت يوم الاربعاء".
واعلن المسؤول الاسرائيلي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه انه "لا يوجد ميدانيا اي دليل على عودة الهدوء التام. ان بداية العد العكسي (للفترة الاختبارية) تكون عندما يحصل وقف تام لاعمال العنف".
وكان الاسرائيليون والفلسطينيون وافقوا يوم الخميس على مسودة برنامج زمني يهدف الى استئناف المفاوضات، اقترحه وزير الخارجية الاميركي كولن باول خلال جولته الاخيرة في المنطقة. وينص الجدول الزمني على فترة اختبارية للوقف التام لاطلاق النار تستمر اسبوعا تليها مرحلة التهدئة التي تستمر ستة اسابيع ثم اجراءات اعادة بناء الثقة بين الجانبين التي يمكن ان تستمر عدة اشهر.
والمح وزير الخارجية الاميركي كولن باول الى انه يعود الى شارون ان يقرر متى تبدأ الفترة الاختبارية—(البوابة)—(مصادر متعددة)