استشهد ظهر اليوم الخميس شاب فلسطيني خلال اشتباك مع قوات الاحتلال في طولكرم، في حين فشلت محاولة اغتيال احد نشطاء حركة الجهاد الاسلامي، في حين اصيب 5 فلسطينين في علمية توغل إسرائيلية في الخليل رافقها قصف مكثف، واعاقت قوات الاحتلال موكب المفوض العام لوكالة الغوث من المرور على حاجز عسكري في غزة.
شهيد جديد
افاد مصدر طبي ان فلسطينيا استشهد برصاص اسرائيلي اليوم الخميس خلال مواجهات نشبت بين فلسطينيين مسلحين وجنود اسرائيليين بالقرب من طولكرم شمال الضفة الغربية.
واستشهد داوود صلاح سحماوي (32 عاما) الذي لم يكن مسلحا، برصاصة في صدره كما اصيب اربعة فلسطينيين آخرين خلال تبادل إطلاق نار شرق المدينة المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني.
توغل في الخليل
ومن ناحية اخرى، توغل جيش الاحتلال الاسرائيلي مئات الامتار داخل اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني في وسط الخليل (جنوب الضفة الغربية)، حسب ما افادت مصادر في الشرطة الفلسطينية.
وافاد المصدر نفسه ان خمسة فلسطينيين على الاقل اصيبوا بجروح خلال تبادل كثيف لاطلاق النار.
وتمت عملية التوغل في قطاع قريب من حي ابو سنينه في المنطقة الخاضعة تماما للسيطرة الفلسطينية.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان قوات الاحتلال قصفت بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة للعديد من الأحياء السكنية في الخليل وألحقت أضرارا جسيمة بعدد من منازل المواطنين والمحال التجارية.
وطال القصف أحياء "أبو سنينة" و"الشيخ" و"واد الهرية" و"باب الزاوية" و"دوار المنارة".
كما اقتحمت "خلة حاضور" و"منطقة الكسارة" القريبة من مستوطنة "كريات أربع" وداهمت عدداً من المنازل وحطمت محتوياتها واعتقلت خلال عملية المداهمة لمنطقة الكسارة الصحفي فريد الرازم الذي يعمل في التلفزة المحلية في المدينة ونقلته إلى جهة غير معلومة بعد أن اعتدت عليه بوحشية. -
وتمت عملية التوغل اثر مراسم تشييع فلسطيني استشهد الامس. وقد شارك في مراسم التشييع حوالى 1500 شخص واطلقوا الرصاص في الهواء.
وتوفي عبود دبابسة (32 عاما) العضو في الفرقة 17، الحرس الشخصي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، امس الاربعاء، في مستشفى الاهلي في الخليل، متاثرا بجروح اصيب بها خلال اشتباك مع الجيش الاسرائيلي.
محاولة اغتيال فاشلة
نجا احد كوادر حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين اليوم من محاولة اغتيال فاشلة نفذتها وحدة اسرائيلية خاصة في منطقة طولكرم.
وقال راديو (صوت فلسطين) ان انور عمر عليان (24 عاما) من مخيم نور شمس قرب مدينة طولكرم وهو احد كوادر حركة الجهاد الاسلامي اصيب بعيار ناري في كتفه اثر تعرضه لاطلاق النار من وحدة إسرائيلية خاصة كانت ترابط قرب المخيم بهدف اغتياله.
واضاف الراديو ان فلسطينيا اخر يدعى هاني عبدالله اصيب في الاعتداء ذاته بعيار ناري في قدمه، مشيرا الى انه تم نقل الجريحين الى المستشفى في مدينة طولكرم لتلقى العلاج.
واعترفت مصادر عسكرية إسرائيلية بوقوع الحادث إلا أنها نفت ان يكون محاولة لتصفية احد من الفلسطينيين.
وقال راديو إسرائيل نقلا عن هذه المصادر ان قوة من الجيش الإسرائيلي لاحظت شخصين فلسطينيين يضعان عبوة ناسفة على جانب الطريق عند نقطة مراقبة عسكرية إسرائيلية قرب مخيم نور شمس للاجئين فاطلقت عليهما النار.
واضافت ان تبادلا لاطلاق النار جرى بالمنطقة في أعقاب الحادث.
اعاقة موكب هانسن
اعاقت صباح اليوم، قوات الاحتلال الإسرائيلي السيد بيتر هانسن مفوض عام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين من الوصول الى مخيم رفح لاطلاع على الدمار الذي حدث هناك خلال الأيام الماضية، لكنه تمكن من الوصول الى المكان عبر طريق التفافية.
وقد اعترضت دبابات الاحتلال موكب المفوض العام عند منطقة "الفخاري" وطالبت المفوض بالمغادرة عن طريق مكبرات الصوت، مهددة إياه بإطلاق النيران عليه في حالة عدم مغادرته المكان.
وقال المفوض العام للصحفيين: جئنا اليوم هنا من أجل أن نرى ونطلع على حقيقة ما حدث ليلة أمس، والليلة قبل الماضية، بحق منازل اللاجئين في مخيم رفح، واصطدمنا بهذه المواقع العسكرية الجديدة التي تم استخدامها، والتي تمنعنا من الوصول إلى رفح، موضحاً أن الجنود الإسرائيليين رفضوا التحدث إليهم، أوالتعرف على حقيقة الموكب على الرغم من الإشارات الواضحة التي تدل عليهم.
وأوضح أنه من حقهم كمؤسسة إنسانية تابعة للأمم المتحدة العمل والحركة هنا بحرية ودون معوقات وفقاً للاتفاق مع الحكومة الإسرائيلية، مؤكداً أن ما يحدث الآن هو عقبة جديدة أمام عملهم الإنساني الذي لم يعد من السهل أداؤه، موضحاً أنهم سيتغلبون على المصاعب رغم كل الظروف وأنهم يحاولون بشتى الطرق أن يؤدوا رسالتهم الإنسانية وإيصال مساعداتهم.
ودعا جميع الأطراف للجلوس سوياً والتحدث من أجل إيجاد حل سلمي للمشاكل القائمة وفي الوقت نفسه إتاحة الفرصة لمؤسسات دولية كالأونروا للقيام بعملها كما هو متفق عليه في إطار العرف الدولي.
وتفقد المفوض العام المنازل التي دمرت خلال الأسبوعين الماضيين في رفح واستمع لحديث بعض المواطنين واطلع على سير المساعدات الطارئة التي قدمت للأسر المنكوبة التي شردت من الاحتلال، كما توقف في منطقة الفخاري.
تعزيزات على الخط الأخضر
عززت قوات الاحتلال مواقعها العسكرية بمزيد من الدبابات والآليات العسكرية على امتداد السلك الشائك الفاصل بين "الخط الأخضر" وأراضي السلطة الوطنية.
وذكر شهود عيان، أن قوات الاحتلال كثفت منذ صباح اليوم من تواجدها على طول الخط الفاصل، مؤكدين أنهم شاهدوا شاحنات تستقدم دبابات وتقوم بتوزيعها على المواقع العسكرية التي أقيمت مؤخراً وتمت إحاطتها بقواعد من الأسمنت المسلح وتزويدها بأبراج مراقبة.
وأوضح مواطنون من منطقة الفراحين شرق خانيونس القريبة من "الخط الأخضر" أنهم شاهدوا تحركات غريبة ومكثفة للدبابات والشاحنات، وأعرب المواطنون عن تخوفهم الشديد من هذه الإجراءات الاحتلالية لا سيما أن منازلهم لا تبعد سوى 30 متراً عن أحد المواقع العسكرية.
يذكر، أن قوات الاحتلال جرفت مئات الدونمات الزراعية في المنطقة قبل شهرين وهذا ما يثير مخاوف المواطنين من معاودة الاحتلال الكرة مرة أخرى وخاصة بعد الاقتحام الذي نفذته القوات في رفح ودمرت خلاله عشرات المنازل—(البوابة)—(مصادر متعددة)
