استشهاد فلسطيني في الخليل و3 جرحى في رام الله.. وتوغل وتجريف موقع أمني في رفح

تاريخ النشر: 07 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

جرح 3 طلاب فلسطينيين من جامعة بيرزيت أثناء احتجاجهم على منعهم من الوصول إلى جامعتهم فيما طالب قطعان المستوطنين شارون برفع وتيرة العنف ضد الفلسطينيين وسط حديث عن لقاء أمني بحضور جورج تينيت في القاهرة غدا. 

فقد أفادت مصادر فلسطينية أن ثلاثة من الطلبة الفلسطينيين أصيبوا اليوم الخميس خلال مسيرة انطلقت من جامعة بيرزيت باتجاه حاجز سردا الإسرائيلي القريب من مدينة رام الله بالضفة الغربية الذي يحول دون وصولهم إلى جامعتهم. 

وانطلق الطلبة من جامعتهم وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية ويرددون هتافات ضد الإغلاق والحصار الإسرائيلي فأطلق الجيش الإسرائيلي القنابل المسيلة للدموع والعيارات المطاطية باتجاههم مما أسفر عن وقوع إصابات. 

يذكر أن الحاجز العسكري الذي وضعته قوات الجيش الإسرائيلي على طريق سردا وهو الطريق الرئيسي للمدخل الشمالي لمدينة رام الله والذي يعتبر حلقة الوصل بين المدينة وقراها الشمالية الشرقية والشمالية الغربية يؤدي إلى عزل أكثر من 50 قرية فلسطينية ونحو 110 آلاف نسمة عن مدينة رام الله. 

كما يمنع هذا الحاجز طلبة جامعة بير زيت القادمين من مختلف أنحاء الضفة الغربية من الوصول إلى جامعتهم. 

ومن جهة أخرى ذكرت مصادر فلسطينية في مدينة الخليل اليوم الخميس أن اشتباكات جرت بين شبان فلسطينيين والقوات الإسرائيلية المدججة بالأسلحة في محيط البلدة القديمة. وقامت القوات الإسرائيلية بإطلاق العيارات المطاطية وقنابل الصوت باتجاه الشبان، وتأتي هذه الاشتباكات بعد أقل من 24 ساعة من اعتداءات المستوطنين في المدينة على السكان الفلسطينيين. 

وإلى ذلك أفاد ناطق باسم الأمن العام الفلسطيني اليوم أن جيش الاحتلال الإسرائيلي توغل في مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية في رفح، جنوب قطاع غزة قرب الحدود مع مصر، حيث قام بتجريف موقع للأمن الوطني الفلسطيني ومنزلين وسط إطلاق النار تجاه المناطق الفلسطينية. 

وأوضح الناطق باسم الأمن العام الفلسطيني لوكالة "فرانس برس" أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت صباح اليوم معززة بالدبابات والآليات العسكرية بالتوغل في أراضي المواطنين في رفح مشيرا إلى أن "الجيش الإسرائيلي جرف موقعا للأمن الوطني ومنزلين (صغيرين) في حي البرازيل برفح قرب الحدود الفلسطينية المصرية". 

وأفاد شهود عيان فلسطينيون أن "ست دبابات ترافقها جرافة عسكرية إسرائيلية تقدمت شرق مطار غزة الدولي برفح قرب الحدود مع مصر وتوغلت حوالي مائتي متر وقامت بأعمال تسوية للأراضي في المنطقة". 

وأشار الشهود إلى أن "الجيش الإسرائيلي قام بتجريف أراضي فلسطينية في رفح أيضا تعود للمواطن حمدان الشاعر تقدر بعشرات الدونمات وسط تبادل لإطلاق النار بين مسلحين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي". 

كما توغلت قوة عسكرية من جيش الاحتلال الإسرائيلي على العاشرة والنصف من صباح اليوم، في منطقة "الكرنتينا" في البلدة القديمة من مدينة الخليل والمصنفة بمنطقة (أ). 

وأفاد شهود عيان أن القوة توغلت مسافة 120 – 150 متراً في المنطقة الخاضعة للسيادة الفلسطينية الكاملة. 

وأوضحوا أن القوات الإسرائيلية التي دخلت المنطقة (أ) أطلقت الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز والقنابل الصوتية باتجاه منازل المواطنين، وقام جنود الاحتلال بمطاردة عشرات الشبان الذين حاولوا التصدي لهم ومنعهم من دخول مناطق السلطة الوطنية. 

وتدور في هذه الأثناء مواجهات واشتباكات بين المواطنين وقوات الاحتلال في المنطقة في وقت جدد فيه المستوطنون عمليات العنف والإرهاب ضد أهالي المدينة وممتلكاتها. 

وشملت اعتداء المستوطنين رشق المواطنين بالحجارة والزجاجات ومهاجمتهم بأعقاب البنادق ومحاولة إجبار أصحاب المحال التجارية في مناطق "السهلة" ومحيط سوق "الحسبة" على إغلاقها والاعتداء بالضرب على أصحاب البسطات والباعة المتجولين والمتسوقين، مما أسفر عن إصابة عدد منهم برضوض وجروح. 

في الوقت الذي تسببت الحواجز الإسرائيلية والإغلاق المشدد على مداخل مدينة الخليل مساء أمس باستشهاد باجس عبدالحميد سليمية، الليلة الماضية، عندما منعت قوات الاحتلال سيارة الإسعاف التي تقل المواطن الذي أصيب بنوبة قلبية من المرور عبر الحواجز إلى مستشفى المدينة. 

وتأتي هذه الصدامات في الوقت الذي احتشد ألوف من المستوطنين اليهود وأنصارهم في وسط القدس للإعراب عن خيبة أملهم من رئيس الوزراء أرييل شارون الذي طالما دافع عن قضيتهم. 

ودعا المتظاهرون شارون إلى إطلاق القوة العسكرية لإسرائيل من عقالها، والتشديد أكثر على الفلسطينيين. 

من جهة أخرى أعلنت "كتائب شهداء الأقصى" التي ينتمي أعضاؤها إلى حركة فتح مسؤوليتها اليوم الخميس عن إطلاق نار على جنود ومستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية. 

ففي بيان وزعته على وسائل الإعلام أفادت أن "مجاهدين من كتائب شهداء الأقصى هاجموا قبل منتصف الليلة بالأسلحة الرشاشة سيارة للمستوطنين الصهاينة من خلال كمين أقاموه على جانب الطريق الالتفافي غرب رام الله بالقرب من موقع استيطاني (نفيه يائير) وقد أصيبت السيارة ومن فيها إصابة مباشرة". 

وأوضح البيان أن "هذا الهجوم البطولي يأتي ردا على عمليات التنكيل والعدوان التي تقوم بها قطعان المستوطنين على أهلنا في القرى الفلسطينية الصامدة". 

وفي بيان آخر أعلنت المجموعة أنها نفذت "عدة هجمات متتالية بالأسلحة الرشاشة على سيارات للمستوطنين وجنود الاحتلال على الطريق القريب من قرية زيتا شمال طولكرم وقد اعترف العدو بإصابة هذه السيارات إصابة مباشرة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)