استشهاد فلسطيني في ''المهد''.. اعتقال 112 فلسطينيا في الخليل..وحماس تتوعد بعمليات جديدة

تاريخ النشر: 02 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

 

في اخر تطورات الوضع الفلسطيني. استشهد فلسطيني في كنيسة المهد، واعتقلت القوات الاسرائيلية 112 فلسطينيا في مخيم العروب في مدينة الخليل. فيما توعدت حركة حماس اسرائيل بعمليات جديدة وطالبت القوى الفلسطينية من السلطة الافراج عن الامين العام للجبهة الشعبية. ومن ناحية اخرى قال نبيل شعث ان عرفات قد يأمر بوقف "العنف" بعد اكمال الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية. 

شهيد في المهد 

علم من مصادر فلسطينية داخل كنيسة المهد ان فلسطينيا من عناصر الامن الفلسطيني استشهد بعد ظهر اليوم في حرم كنيسة المهد المحاصرة خلال تبادل للرمايات مع الجنود الاسرائيليين المحيطين بالكنيسة. 

وقد اصيب محمد عابد (22 عاما) من قطاع غزة، اصابة قاتلة في ظهره عندما خرج الى احدى الباحات بحثا عن مياه. 

واصيب مدني فلسطيني اخر كان برفقته بجروح في بطنه جراء الرصاص الاسرائيلي. 

ولا تزال جثة الشهيد، والى جانبها الجريح، ملقاة على ارض الباحة ويحاول مفاوض فلسطيني تنسيق عملية اجلائها والجريح مع نظيره الاسرائيلي، كما اوضحت المصادر. 

ويحاصر الجيش الاسرائيلي كنيسة المهد منذ الثاني من نيسان/ابريل عندما لجأ اليها حوالي 200 فلسطيني، من بينهم ثلاثون شخصا تتهمهم اسرائيل "بالارهاب". 

اعتقالات 

اعلن متحدث عسكري اسرائيلي ان الجيش الاسرائيلي اوقف 112 فلسطينيا خلال توغله اليوم الخميس في مخيم العروب قرب مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية. 

وقال المتحدث ان ثلاثين من هؤلاء الفلسطينيين متهمون "بنشاطات ارهابية" وتلاحقهم قوات الامن الاسرائيلية. 

واعتقل فلسطيني اخر قرب طولكرم في شمال الضفة الغربية. 

وكان المتحدث اشار في وقت سابق الى ان وحدة من "القوات الخاصة" اوقفت ستة فلسطينيين من حركة الجهاد الاسلامي في قرية عنزة قرب نابلس في شمال الضفة الغربية. 

واضاف ان خمسة فلسطينيين اخرين "متهمين بنشاطات ارهابية" اوقفوا ايضا خلال العملية نفسها في احد احياء طولكرم التى احتلها الجيش الاسرائيلي مجددا لعدة ساعات خلال الليل. 

وخلال عملية الاحتلال هذه، فرض الجيش الاسرائيلي منع تجول في المدينة التي شهدت اطلاق نار كثيف بدون ان يعلن عن سقوط ضحايا. 

وقد احتل الجيش الاسرائيلي طولكرم ثلاث مرات في نيسان/ابريل. 

حماس 

من ناحية، اعلنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اليوم انها ستنفذ عمليات جديدة في "الاسابيع او الايام" المقبلة ونددت بالاتفاق الذي اتاح رفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وقال احد ابرز قياديي الحركة عبد العزيز الرنتيسي لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان "المقاومة ما زالت قوية وسنرى عمليات جديدة في الاسابيع او الايام المقبلة". 

واكد الرنتيسي "لن نقبل الاحتلال بعد الآن"، متهما رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل "شارون وحكومته بانهما لم يفعلا شيئا غير قتل مدنيين".  

وندد الرنتيسي بالاتفاق الذي اتاح رفع الحصار عن السلطة الفلسطينية معتبرا ان عرفات "تخلى بذلك عن آخر ذرة من السيادة". 

واضاف "لقد قضى على (اتفاقات) اوسلو والمفاوضات وكل امل في دولة مستقلة ولم يعد امام الفلسطينيين الان من خيار اخر سوى القتال". 

واوضح انه "اذا كان التفاوض نضالا فقد قضى عرفات على هذا النوع من النضال (...) ولم يعد امامنا الا طريق واحد هو الكفاح المسلح". 

يذكر ان الجيش الاسرائيلي انهى ليل الاربعاء الخميس انسحابه من موقع مقر عرفات الذي كان يحاصره منذ 29 آذار/مارس. 

وانسحب الجيش الاسرائيلي بعد التوصل الى اتفاق يقضي بنقل ستة فلسطينيين معتقلين تطالب بهم اسرائيل، الى سجن في اريحا في الضفة الغربية، ووضعهم تحت حراسة اميركية وبريطانية. 

يذكر ان حركة حماس عبرت منذ الاثنين الماضي عن رفضها لتسوية القضية بهذا الشكل وانتقدت قرار السلطة الفلسطينية سجن الفلسطينيين المتهمين باغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي بحراسة اميركية وبريطانية. 

القوى الفلسطينية 

من ناحيتها، طالبت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية في قطاع غزة اليوم الخميس الرئيس الفلسطيني "بالافراج الفوري" عن الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات واكدت رفضها "للتدخل البريطاني-الاميركي" في ادارة الشؤون الداخلية الفلسطينية. 

وقالت لجنة المتابعة التي تضم 13 فصيلا وتشرف على الانتفاضة في بيان لها "اننا نطالب السلطة الفلسطينية والرئيس عرفات بالافراج الفوري عن المناضل احمد سعدات". 

وتابعت "نؤكد رفضنا لتقديمه للمحاكمة فهذه سابقة لا يجوز ولا نقبل لها ان تحدث في النضال الوطني الفلسطيني". 

وكان الامن الفلسطيني اعتقل سعدات (48 عاما) في الخامس عشر من كانون الثاني/يناير الماضي وهو ابرز مسؤول فلسطيني توقفه السلطة الفلسطينية. 

واكدت اللجنة في البيان انها ترفض "التدخل الاميركي-البريطاني في ادارة شؤوننا الداخلية بما يشكل انتقاصا من السيادة الفلسطينية". 

واضاف البيان ان "اللجنة ترى ان اميركا التي تزود عدونا بكل وسائل قتل شعبنا وتدمير مؤسساتنا غير مؤهلة للقيام بهذا الدور" مشددة على "رفضها وادانتها لهذه الخطوة". 

واشار البيان الى ان "اعتقال المناضل الكبير سعدات كان خطا من الاساس ولا يستند الى اي اساس قانوني او وطني ينسجم مع تقاليد واعراف علاقاتنا الوطنية، وكان ينبغي تدارك الخطا الكبير بالافراج عنه قبل احكام الحصار الاسرائيلي".  

وقال البيان ان "اعتقال سعدات والاخوة الاخرين هو من الخطورة بمكان بحيث يستوجب اجراء تحقيق وطني يحدد المسؤولية بوضوح وشفافية حتى لا تكون هذه سابقة في العلاقات الوطنية". 

وتابع "النتيجة التي آلت اليها حتى الان تسيئ الى صورة ونضال شعبنا ومقاومته المشروعة للاحتلال كما تسيئ للوحدة الوطنية وتشكل سابقة خطيرة لا يمكن القبول او التسليم بها" محذرا من "التداعيات الخطيرة التي يمكن ان تترتب على استمرار اعتقاله (سعدات)". 

واختتم البيان بالدعوة الى "الاعتصام في مقر المجلس التشريعي" مساء اليوم الخميس تعبيرا عن رفض هذه الخطوة. 

شعث 

وعلى صعيد اخر، اعلن وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث في مقابلة نشرتها صحيفة "الحياة" ان الرئيس الفلسطيني قد يطلب من شعبه وقف اعمال العنف بعد انسحاب اسرائيل من الاراضي الفلسطينية. 

وقال شعث انه "وبعد انسحاب الاسرائيليين وانتهاء الحصار والسماح باعادة بناء قوات الشرطة (الفلسطينية)، فان (الرئيس) عرفات يمكن ان يخاطب شعبه ليدعوه الى وقف النار واعمال العنف". 

وقد اجريت المقابلة مع شعث قبل انسحاب الجيش الاسرائيلي ليل الاربعاء الخميس من مقر الرئيس عرفات في رام الله والذي كان يحاصره منذ 29 اذار/مارس. 

واتهم الوزير الفلسطيني الاسرائيليين من جهة اخرى "بانهم يريدون الاستيلاء على كل الضفة الغربية ومحاصرة الفلسطينيين في القطاع تطبيقا لفكرة +غزة اولا واخيرا+". 

وردا على سؤال عما اذا كانت السلطة الفلسطينية توافق على الغاء اتفاقيات اوسلو (1993)، اجاب شعث ان "اسرائيل تريد التنصل من كل التزاماتها" واضاف انه "لا يمكن الغاء اتفاق من دون الاتفاق على بديل والبديل الذي يريده الفلسطينيون هو حل نهائي وليس اتفاقا انتقاليا". 

واعتبر ان "مفاوضات على هذا الاساس يمكن ان تستغرق سنة يتم بعدها الاقرار بالصيغة النهائية للحل"—(البوابة)—(مصادر متعددة)