استشهاد فلسطيني في قصف إسرائيلي على جنين.. وواشنطن تستبعد اجتماعا بين عرفات وبوش

تاريخ النشر: 10 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تنفيذا لقرار الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة شنت المروحيات طيلة امس والليلية الماضية وصباح اليوم غارات مكثفة على مواقع للسلطة الوطنية الفلسطينية اسفر عن سقوط شهيد واصابة اخرين بجروح مختلفة، وسياسيا استبعدت واشنطن عقد اجتماع ببين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والأميركي جورج بوش.  

أعلنت مصادر طبية في محافظة جنين صباح اليوم، عن استشهاد أحد أفراد قوات الأمن الوطني الفلسطيني واصابة أربعة آخرين، جراح أحدهم خطيرة، جراء أصابتهم بالنيران الإسرائيلية. 

وذكرت المصادر، أن الشهيد هو فائق محمد أبو صيام 30 عاماً، وان الإصابة الخطيرة هو رجا سالم الجلاد 42 عاماً، وان الإصابات الثلاث الأخرى متوسطة. 

وكان متحدث عسكري اسرائيلي اعلن ان الدبابات الاسرائيلية قصفت الليلة الماضية حاجزا امنيا ومبنى للاجهزة الامنية الفلسطينية قرب قرية طمون فى منطقة جنين في شمال الضفة الغربية. 

وقال المتحدث في بيان ان "الهجوم تقرر بعد سلسلة الاعتداءات امس الاحد وان الجيش سيقوم بكل ما يلزم لحماية المدنيين والجنود الاسرائيليين". 

وكانت عمليتان استشهاديتان داخل الخط الاخضر وهجوما في الضفة الغربية اوقعت امس الاحد خمسة قتلى و 42 جريحا. 

وقررت الحكومة الامنية المصغرة في اسرائيل امس تكثيف "الهجمات المحددة الاهداف" ضد الفلسطينيين. 

وبحسب التلفزيون الاسرائيلي فان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون رفض خلال الاجتماع الذي دام اربع ساعات فكرة القيام بعمليات واسعة النطاق، معتبرا ان فعاليتها غير مؤكدة وانها ستثير انتقادات دولية. 

ودعا شارون الى تكثيف "العمليات المحددة الاهداف"، سواء اكانت غارات بالمروحيات او الكوماندوس، التي تستهدف قتل ناشطين فلسطينيين متهمين بالتورط في هجمات. 

وقال مسؤول اسرائيلي رفيع لوكالة فرانس برس "ان موقف رئيس الوزراء معروف تماما. فهو يعتبر ان افضل الاساليب لمكافحة الارهاب تمر عبر هجمات محددة الاهداف تنفذها مجموعات مسلحة". 

واوضح هذا المسؤول ان "رئيس الورزاء اكد ان الجيش لا يمكن ان يعلن منطقة "منطقة عسكرية مغلقة" من دون موافقته وموافقة الوزراء فيث الحكومة المصغرة". 

وتضم الحكومة المصغرة خصوصا وزير الخارجية شيمون بيريز المعارض لمثل هذه الاجراءات. 

واوضح ان هذه القيود فرضت على القيادة العسكرية بسبب ما تنطوي عليه "المناطق العسكرية المغلقة" من نتائج سلبية على السكان الفلسطينيين ومن انعكاسات على الصعيد الدولي. 

ورفض شارون عمليا اقتراح الجيش اقامة "مناطق عازلة" مغلقة عسكريا على طول الحدود مع الضفة الغربية وحول القدس الشرقية المحتلة، بحسب التلفزيون. 

والتقى شارون بعد الاجتماع في تل ابيب وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر بحسب ما افادت مصادر قريبة من رئاسة الوزراء. 

وفي نفس السياق، اعلنت مستشارة البيت الابيض لشئون الامن القومي كوندوليزا رايس امس ان اي لقاء بين الرئيسين الاميركي جورج بوش والفلسطيني ياسر عرفات مستبعد في الوقت الحاضر، وسارعت لادانة الهجمات الفلسطينية دون الاشارة الى العدوان الاسرائيلي.  

وقالت في تصريح الى شبكة "ان.بي.سي." التلفزيونية "ليس هناك في الوقت الحاضر اي مشروع لعقد لقاء بين بوش وعرفات في نيويوك". واضافت رايس ان بوش سيلتقي فقط باللاعبين الرئيسيين عندما تكون هناك حاجة "للمضي قدماً بالقضية" ورفضت رايس تأكيد او رفض احتمالات تدخل بوش بشكل شخصي في الشرق الاوسط .  

ونددت رايس بشدة بما وصفته «العنف الاهوج» الذي وقع في فلسطين امس واضافت ان واشنطن حصلت على تأكيدات جديدة مؤخراً من السلطة الفلسطينية بأنها تحاول وقف «العنف». كما اعتبر وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد ان من حق إسرائيل الرد على الفلسطينيين—(البوابة)—(مصادر متعددة)