استشهاد فلسطيني ومحاولة اغتيال ناشط من فتح .. وشارون يؤكد عزمة مواصلة سياسية التصفيات

تاريخ النشر: 17 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد كهل فلسطيني في ساعة متأخرة من مساء امس، في وقت اصيب فيه ناشط في حركة فتح بانفجار هاتف نقال في نابلس فيما يعتقد انها محاولة اغتيال اسرائيلية، واكد شارون عزم حكومته على مواصلة سياسية التصفيات، وابقت قوات الاحتلال حالة التأهب القصوى خشية من عمليات استشهادية، في حين احكمت حصارها على بيت لحم وارم الله والقدس. 

استشهاد كهل فلسطيني 

أعلنت مصادر طبية في مدينة نابلس مساء امس، عن استشهاد مواطن في السابعة والأربعين من عمره عندما هاجمت مجموعة من المستوطنين سيارة كان يقودها على طريق (رام الله-نابلس) مما أدى إلى استشهاده وإصابة من فيها، إثر انقلابها في وادٍ سحيق. 

وأفاد شهود عيان أن مجموعة من مستوطني (مستوطنة شيلو) هاجموا سيارة المواطن كمال سعيد مسلم أبو سعيد (47عاماً) من بلدة تلفيت وبصحبته خمسة مواطنين آخرين، بإطلاق وابل من الرصاص وإلقاء الحجارة والصخور عليها قرب قرية الساوية جنوب نابلس حيث تدهورت السيارة وانقلبت عدة مرات. 

وقالت مصادر في الهلال الأحمر الفلسطيني أن قوات الاحتلال احتجزت جثة الشهيد أبو سعيد في حين تركت المصابين الخمسة حتى وصلت سيارات الإسعاف الفلسطينية. 

محاولة اغتيال ناشط "فتحاوي" 

في غضون ذلك، اعلنت مصادر طبية فلسطينية ان ستة فلسطينيين اصيبوا بجروح طفيفة مساء امس الخميس في نابلس بانفجار هاتف نقال لاحد ناشطي حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

ونقلت المصادر عن ابراهيم حبيشة قوله ان هاتفه انفجر وهو يحاول استعماله، فيما يعتقد انها محاولة اغتيال اسرائيلية. 

وحبيشة هو احد ناشطي حركة فتح ولكنه لا يتولى اي مسؤولية محددة وليس معروفا بانتمائه الى الجناح العسكري للحركة. 

واضافت المصادر الطبية ان الاشخاص الخمسة الاخرين الذين كانوا بالقرب منهم جرحوا بشظايا الهاتف الذي انفجر. 

يذكر انه في الخامس من كانون الثاني/يناير 1996 اغتالت قوات الاحتلال يحيى عياش الذي كان يعرف بـ"المهندس" وكان ابرز خبراء المتفجرات في حركة المقاومة الاسلامية حماس، بانفجار هاتف نقال سلمه اياه احد اقربائه.  

وفي هذا السياق أكدت الحكومة الإسرائيلية عزمها على مواصلة سياسة تصفية نشطاء الانتفاضة وتصعيد العنف ضد الفلسطينيين. 

فقد أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مجددا في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي جورج بوش نية إسرائيل متابعة "أعمالها الوقائية"، في إشارة إلى تصفية نشطاء الانتفاضة الفلسطينية. وأفاد بيان لرئاسة مجلس الوزراء الاسرائيلي بأن "رئيس الوزراء أعلن أن إسرائيل ستواصل أعمالها الوقائية ضد أولئك الذين يعدون اعتداءات إرهابية في إسرائيل والذين يساعدونهم والذين يرسلونهم".  

وكانت إسرائيل أعلنت مرارا في الأسابيع الأخيرة عزمها على متابعة تصفية الناشطين الفلسطينيين بالرغم من الاحتجاجات التي أثارتها هذه العمليات عبر العالم. ومن جانبه قال متحدث باسم البيت الأبيض أن شارون وبوش اتفقا على الحاجة إلى تجنب تصعيد العنف. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي شون مكورماك إن بوش اتصل بشارون ليعرب له عن تعازيه في قتلى تفجيرات هزت إسرائيل في الآونة الأخيرة. ولم يذكر الناطق الأميركي شيئا عما ورد في بيان مجلس الوزراء الإسرائيلي.  

وميدانيا ايضا، قصفت قوات الاحتلال بعد منتصف الليلة الماضية بشكل عنيف بقذائف المدفعية حي ابو مرازيق في منطقة الربوات الغربية شمال خانيونس و الحي النمساوي في قطاع غزة. 

وخلف القصف الاحتلالي العنيف أضراراً مادية ببعض ممتلكات المواطنين ودب الرعب بينهم لا سيما الأطفال منهم.  

حالة تأهب في جيش الاحتلال 

ومن ناحية اخرى، ابقت الشرطة الاسرائيلية صباح اليوم الجمعة على حال التأهب التي أعلنت في شمال اسرائيل الخميس خشية تنفيذ عملية فلسطينية، كما احكم الجيش الاسرائيلي اغلاق ثلاث مدن في الضفة الغربية. 

وقال مصدر امني ان الشرطة ابقت الحواجز على محاور الطرق الرئيسية لا سيما عند مداخل مرفأ حيفا ومنطقة الخضيرة شمال شرق تل ابيب. 

واعلن قائد الشرطة في شمال اسرائيل القومندان ياكوف بوروفسكي للاذاعة الرسمية اليوم الجمعة "اننا مستمرون في حال التاهب خشية تنفيذ عمليات، تماما كما يوم امس". 

كما وضعت الشرطة في حال تاهب متقدمة في القدس بعد تلقي معلومات حول الاعداد لتنفيذ عملية. 

وقد تم تعزيز الدوريات العسكرية وحرس الحدود التي غالبا ما ترافقها كلاب بوليسية لرصد المتفجرات وبنوع خاص في محيط السوق الرئيسية في وسط القدس الغربية. 

من جهة اخرى، حذر ضابط اسرائيلي كبير في تصريح للاذاعة العسكرية من مغبة محاولات تسلل سيارة مفخخة من قطاع غزة الخاضع بصورة خاصة لرقابة مشددة والذي يفصله عن اسرائيل شريط شائك. 

وصدرت عناوين الصحف الاسرائيلية صباح اليوم الجمعة وكلها تشير الى مخاطر حصول عملية وشيكة، مما زاد ايضا من الحالة العصبية السائدة اصلا في صفوف الاسرائيليين. 

وفي الضفة الغربية، قال متحدث عسكري ان الجيش الاسرائيلي احكم الاغلاق حول بيت لحم (جنوب) ورام الله وقلقيلية (شمال) لمنع الفلسطينيين من الالتفاف على الحواجز والدخول الى اسرائيل. 

وفي 12 اب/اغسطس، فجر عضو في حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية الراديكالية نفسه في مطعم في كريات موتسكين في شمال حيفا مما اسفر عن جرح 15 شخصا. 

والاربعاء، ادعت اسرائيل انها فككت خلية لحركة الجهاد الاسلامي كانت تعد لتنفيذ عمليات انتحارية في شمال البلاد. 

وقد اعتقل ثلاثة اشخاص في هذه العملية التي جرت الاسبوع الماضي في الضفة الغربية—(البوابة)—(مصادر متعددة)