استشهاد مسن في فلسطين والرئيس عرفات يجدد التزام السلطة الوطنية بوقف اطلاق النار

تاريخ النشر: 22 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد عبد اللطيف حسن رضوان (60عاماً) من بلدة عزون على حاجز الاحتلال المقام عند بلدة جيت شرقي قلقيلية في الضفة الغربية، في الوقت الذي جدد الرئيس عرفات التزام الجانب الفلسطيني بوقف اطلاق النار مشيرا إلى شهادة الاسرائيليين انفسهم بذلك. 

واستشهد المواطن رضوان جراء اختناقه عقب استنشاقه الغاز المسيل للدموع، الذي أطلقه جنود الاحتلال على المواطنين لدى محاولتهم عبور الحاجز مشياً على الأقدام. 

وأفاد شهود عيان، أن قوات الاحتلال منعت سيارة أجرة من نقل المواطن رضوان الذي كان يعاني من أزمة قلبية إلى "مستشفى رفيديا" مما أجبر المواطنين على حمله بين أيديهم لإيصاله إلى الجانب الآخر من الحاجز حيث نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج لكنه فارق الحياة قبل وصوله. 

في هذه الاثناء اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم التزام السلطة الفلسطينية بمبادرة السلام التي اعنلتها الثلاثاء الماضي رغم المخالفات العسكرية الاسرائيلية سواء كانت من قبل المستوطنين او الجيش الاسرائيلي.  

وقال الرئيس عرفات في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وزير الخارجية التركي اسماعيل جيم بعد استقباله له في مقر الرئاسة في رام الله، ان اوامرنا واضحة وصريحة بالتنفيذ الاكيد لوقف اطلاق النار وهذا ما شهد به نفس المسؤولين الاسرائيليين، ونحن نأمل ان نستمر في هذا الاتجاه بمساعدتكم، حتى نستطيع ان نكمل هذه المسيرة. 

واوضح الرئيس عرفات "ان هذه المبادرة التي اعلنتها للمرة الخامسة للالتزام لكامل بالاتفاقات الموقعة وتقرير ميتشيل وتفاهمات تينت وكل ما تم الاتفاق عليه والاجتماعات التي عقدتها مع وزير خارجية اسرائيل بيريس في لشبونة ومصر، واتوقع ان اكملها هنا معه لتنفيذ ما اتفقنا عليه". 

وقال الرئيس الفلسطيني "اننا جميعا نواجه مرحلة جديدة بالنسبة للعالم كله وانا باسم الشعب الفلسطيني ارسلت موقفنا للرئيس بوش وللقادة الاوروبيين وللقادة الروس وللقادة الصينيين وللسيد كوفي عنان وللسيد امبيكي رئيس جمهورية جنوب افريقيا رئيس دول عدم الانحياز، وكذلك للقمة الاسلامية والقمة الافريقية". 

وحول امكانية اجتماعه بوزير الخارجية الاسرائيلي قال نحن نرحب بالاجتماع المهم ان يعقد الاجتماع. 

وطالب الرئيس، بوقف العدوان الاسرائيلي والتصعيد المستمر على الشعب الفلسطيني والمدن الفلسطينية.  

ومن جانبه قال وزير الخارجية التركي ان من ايجابيات زيارته ولقائه الرئيس عرفات ووزير خارجية اسرائيل تشجعيهم من اجل اللقاء ورؤية الامكانيات لتطوير هذه الايجابيات مشيرا الى انه لمس تشجيعا من قبل الرئيس عرفات ووزير خارجية اسرائيل. 

وقال ان هناك تغييرا حصل في العالم وهناك قواعد جديدة يجب ان تستغل لتحسين هذا الوضع مشددا على ان توصيات لجنة ميتشيل هي احد العناصر التي يجب استخدامها لانقاذ عملية السلام واشار الى انه يجب ان لا يكون هناك شروط مسبقة لاي لقاء. 

في غضون ذلك جددت منظمة العفو الدولية دعوتها لنشر مراقبين دوليين في أراضي السلطة الفلسطينية وإنهاء حالات الاغلاق واحترام القانون الانساني الدولي.  

وتأتي هذه الدعوة بعد زيارة استمرت عشرة أيام لاسرائيل والاراضي المحتلة قام بها مندوبون من منظمة العفو الدولية الشهر الجاري وعمليات القتل التي وقعت مؤخرا وراح ضحيتها فلسطينيون. 

ونقلت وكالة الانباء الالمانية عن مندوبي المنظمة "إن عمليات الاغلاق تمثل عقابا جماعيا لكل الفلسطينيين في الاراضي المحتلة باسم الامن".  

وقال تقرير للمنظمة نشر في لندن "إن المواد الغذائية الاساسية والمياه لا يسمح بدخولها، كما أن الفلسطينيين يموتون لان دخول المستشفيات يزداد صعوبة".  

وأضاف أن الاغلاق يؤدي ببساطة إلى ازدياد حدة الفقر واليأس وخلق شعور بين الفلسطينيين بأنه ليس ثمة مستقبل ولا إمكانية في حياة أفضل"، وذكر المندوبون أنهم شاهدوا حوادث إطلاق نار من جانب الاسرائيليين بدون أي مبرر كما انها لم تكن ردا على أي هجمات فلسطينية.  

وفي 16 أيلول/ سبتمبر قال التقرير: أطلق الجيش الاسرائيلي النار باتجاه مندوبين من العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش أثناء قيامهم بتفقد مواقع منازل كان قد تم تدميرها مؤخرا وتقع على بعد 100 متر من الحدود مع مصر. ولم يكن هناك إطلاق نار من ناحية المناطق الفلسطينية في ذاك الوقت. 

وفي اليوم التالي وبالقرب من معبر بيت حانون ـ أريتز استمرت اسرائيل باطلاق النار طوال اليوم باتجاه سيارات الاجرة التي كانت تقوم بتوصيل الفلسطينيين إلى منازلهم. 

وذكرت المنظمة الدولية "من المهم أن يتمكن المراقبون الدوليون المكلفون بمراقبة أوضاع حقوق الانسان من دخول الاراضي المحتلة حتى يتأكدوا من احترام القانون الدولي وأن كافة عمليات القتل يتم التحقيق فيها"—(البوابة)—(مصادر متعددة)