استشهد فجر اليوم ومساء امس 6 فلسطينيين وتوغلت قوات الاحتلال الاسرائيلي في احدى قرى رام الله واعتقلت عددا من الفلسطينيين كما توغلت في غزة ونصبت صواريخ تمهيدا لعملية عسكرية كبيرة، وتوغلت في طولكرم. وتعهد بوش بمواصلة الضغط على السلطة الفلسطينية واكدت إسرائيل رفضها الطلب الاميركي بالانسحاب من المناطق المحتلة.
شهداء جدد
استشهد فجر اليوم ثلاثة شبان في مدينة طولكرم وأصيب أربعة آخرين بجراح جراء هجوم بالقذائف والرشاشات الثقيلة، شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي، استهدفهم بشكل مباشر.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية عن مصادر طبية في مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي أن الشهداء هم: أيمن الجلاد، ومحمود الجلاد، وصالح رشيد العاصي، فيما وصفت حالة الجرحى بأنها بين متوسطة وبالغة الخطورة.
وبذلك يرتفع عدد الشهداء الذين سقطوا في المدينة خلال الساعات الماضية إلى خمسة حيث استشهد مساء أمس، مواطنان في طولكرم أحدهما من أفراد قوات الأمن الوطني، وذلك جراء قصف إسرائيلي جديد بالرشاشات الثقيلة.
والشهيدان هما: بدر محمود الشاعر (50 عاماً) أصيب برصاص بالصدر والشاب طلعت عطا جابر (19عاماً) أصيب برصاص بالرأس وهو من أفراد الأمن الوطني.
وأشار شهود عيان أن الطواقم الطبية وفرق الإسعاف ورجال الدفاع المدني لا تستطيع الوصول إلى الأماكن التي طالها القصف الإسرائيلي بسبب كثافة النيران.
كما انضم الليلة الماضية إلى قافلة الشهداء الشاب محمد ذياب سماعنة (24عاماً) من قوات الشرطة متأثراً بجراحه التي أصيب بها جراء إصابته بعيار ناري يتيم في الرأس خلال عملية الاقتحام التي نفذتها قوات الاحتلال في رام الله قبل أربعة أيام.
كما أصيب الليلة الماضية الشاب مروان حلبية (20عاماً) من سكان أبو ديس برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال تظاهرة سلمية انطلقت بالقرب من كلية أبو ديس.
ووصفت مصادر طبية حالة المصاب بأنها خطيرة.
قصف وتوغل في طولكرم
وقالت الوكالة الفلسطينية ان مدينة طولكرم تعرضت فجر اليوم إلى هجوم بقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة، وعمليات توغل واقتحام من عدة محاور، من الجهة الشرقية والجنوبية والغربية.
وفتحت قوات الاحتلال المتمركزة في محيط الارتباط العسكري وكلية خاضوري غرب طولكرم نيران اسلحتها باتجاه منازل المواطنين.
وأكد شهود عيان أن قوات الاحتلال احتلت عشرة منازل على الأقل في محيط المدينة وفي البلدات والقرى المحاذية لها خاصة من الجهة الشمالية المحتلة من قبل قوات الإسرائيلية.
وحولت قوات الاحتلال هذه المنازل إلى ثكنات عسكرية للقيام بأعمال المراقبة واطلاق النار بشكل عشوائي تجاه المواطنين الآمنين في منازلهم.
وخلال عملية التوغل أدى القصف الإسرائيلي إلى احتراق مبنى، وأصيبت عدة منازل بأضرار بالغة.
وقال شهود عيان أن عشرة دبابات على الأقل توغلت في المدينة من الناحية الجنوبية تحت غطاء كثيف من النيران وقذائف المدفعية، وقامت بهدم منزل رائد الكرمي أحد كوادر حركة فتح.
وكان الكرمي قد تعرض لمحاولة اغتيال في السادس من الشهر الماضي عندما هاجمته طائرات مروحية إسرائيلية وأطلقت عدة قذائف باتجاه سيارة كان يستقلها مع اثنين من زملائه، وأسفر الهجوم عن استشهادهما.
توغل في غزة
كما توغلت دبابات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم، لمسافة 200 متر في أراضي المواطنين في بلدة القرارة شمال مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة ودمرت مباني سكنية، وورشة سيارات وسوتها بالأرض.
وأفاد شهود عيان، أن عدة دبابات ترافقها جرافة عسكرية توغلت في أراضى المواطنين، في غرب القرارة وهدمت منزلاً وورشة سيارات، تعود لأحد المواطنين، كما خربت عدة دونمات مزروعة بالنخيل والزيتون، قبل أن تنسحب وتعود أدراجها.
وذكر الشهود ان قوات الاحتلال رفضت قيام أصحاب المنزل بإخلاء بعض حاجياتهم الضرورية منه واعتدت عليهم بالضرب المبرح.
وخلال عملية التوغل والانسحاب أمطرت دبابات الاحتلال منازل المواطنين بنيران أسلحتها الثقيلة
وذكرت تقارير صحفية أن الجيش الإسرائيلي نصب عدة قواعد صواريخ أرض-أرض في عدد من المواقع باتجاه قطاع غزة.
وذكرت التقارير نقلاً عن مصادر إسرائيلية أن قواعد الصواريخ نصبت في شمال وجنوب القطاع، في تصعيد عسكري إسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.
إلى ذلك أكد شهود عيان أن نشاطاً عسكرياً جوياً محموماً لوحظ في سماء قطاع غزة.
وقال الشهود أن أسرابا من الطائرات القتالية، من طراز إف 16 وطائرات الأباتشي قامت بطلعات وهمية على مستوى منخفض في سماء قطاع غزة.
في هذه الأثناء حشدت قوات الاحتلال عدداً كبيراً من دباباتها بالقرب من مستوطنات قطاع غزة خاصة في مستوطنتي نتسار يم وغوش قطيف وكفار داروم.
اجتياح قرية بيت ريما
واجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم قرية بيت ريما "الصغيرة" شمال غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية.
ودمرت دبابات الاحتلال التي ساندتها طائرات مروحية قتالية حاجزاً لقوات الأمن الوطني مقام على مدخل القرية، أثناء عملية الاجتياح.
وأكد عدد من أهالي القرية التي لا يتجاوز عدد سكانها 800 نسمة أن جنوداً من جيش الاحتلال داهموا عدداً من المنازل، فيما قامت قوات أخرى بإطلاق النار بشكل عشوائي في جميع الاتجاهات.
وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال استخدمت بعض المواطنين الذين احتجزتهم كدروع بشرية لاقتحام أحد الأحياء.
وذكرت مصادر طبية أن ثلاثة مواطنين على الأقل أصيبوا بجراح جراء تعرضهم لنيران قوات الاحتلال.
وقالت المصادر أن قوات الاحتلال تمنع الطواقم الطبية والإسعاف من الوصول إلى المصابين، بعد أن تعمدت احتجاز إحدى سيارات الإسعاف.
حشود في محيط رام الله
وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي حشدت قوات كبيرة من دباباتها وآلياتها العسكرية في مناطق مختلفة من محافظة رام الله والبيرة في الضفة الغربية.
وقال مواطنون أن عدداً كبيراً من الدبابات شوهدت وهي تتخذ مواقع لها في مناطق سميرة ميس وعلى الطريق العام رام الله القدس.
كما شوهدت ثلاث دبابات ومدرعة وجرافة إسرائيلية، تزحف باتجاه منطقة أم الشرايط ومنطقة رفات جنوب مدينة البيرة.
ويخشى المواطنون من أن تكون هذه التحركات ما هي إلا تحضيرات إسرائيلية لتنفيذ عدوان جديد على هذه المناطق.
وتزامنت هذه التحركات في الوقت الذي شددت فيه قوات الاحتلال من حصارها على المدينة، حيث أغلقت حاجز قلنديا العسكري بشكل كامل ومنعت المواطنين من الخروج أو الدخول عبر الحاجز.
وقد اطلقت اسرائيل في 18 تشرين الاول/اكتوبر الجاري عملية واسعة في الضفة الغربية غداة اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي. واعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن الاغتيال.
التطورات السياسية
وسياسيا، تعهد بوش بمواصلة الضغط على السلطة الفلسطينية. ورفضت اسرائيل المطلب الاميركي بسحب قواتها من المناطق التي احتلتها حديثا. واتهم رئيس الوزراء المغربي شارون بتصعيد العدوان ضد الشعب الفلسطيني.
بوش يتعهد بمواصلة الضغط على الفلسطينيين
وتدخل الرئيس الاميركي جورج بوش امس لدى اسرائيل مطالبا اياها بسحب قواتها من قطاعات فلسطينية، مخففا من حدة لهجته ومشيرا الى عزمه على الاستمرار ايضا في ممارسة "ضغط حازم" على السلطة الفلسطينية.
وقد اجتمع بوش طوال عشرين دقيقة مع وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز الذي حضر الى البيت الابيض للقاء مستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس.
وقال متحدث باسم البيت الابيض شون ماكورماك "ان الرئيس حض اسرائيل على خفض التوتر مع الفلسطينيين وعلى سحب قواتها من المنطقة (أ) (الفلسطينية) وضبط النفس في الضفة الغربية وغزة".
وتشكل هذه الصيغة تراجعا واضحا عن الصيغة التي استخدمتها يوم الاثنين وزارةالخارجية التي شددت على انسحاب "فوري" للقوات الاسرائيلية من المناطق التي اعادت احتلالها.
لكن ماكورماك اكد ان موقف الولايات المتحدة ما زال اياه على رغم عدم ورود كلمة "فورا".
واستفاد بوش ايضا من هذا اللقاء مع بيريز "ليعيد تأكيد دعمه لشراكة صلبة وعلاقات وثيقة بين الولايات المتحدة واسرائيل" وليكرر ان اسرائيل "ليس لها صديق افضل من الولايات المتحدة"، كما قال ماكورماك.
وتعهد بوش ايضا امام بيريز بالاستمرار في ممارسة ضغط حازم على السلطة الفلسطينية للتوصل الى وقف لاعمال العنف والترهيب بعد اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي يوم الاربعاء الماضي.
واعلن ان على الرئيس ياسر عرفات بذل جهود "مائة في المائة لوقف العنف واعتقال الارهابيين والعمل ضد المجموعات الارهابية".
واكد بيريز من جهته ان بوش لم يوجه اي انذار الى اسرائيل لحملها على سحب قواتها. وقال ان "الرئيس الاميركي كان بالغ الود (..) ولم يتحدث بعبارات مشروطة وتنطوي على انذار. لقد تحدثنا كأصدقاء".
واوضح بيريز ايضا ان انسحاب الجيش الاسرائيلي مشروط بالجهود الفلسطينية لاعادة الهدوء.
واكد "سيكون سرورنا كبيرا باعادة نشر جيشنا الى مواقعه السابقة عندما سيأخذ الفلسطينيون على عاتقهم مهمة فرض النظام واحلال الهدوء ويضعون في السجن كبار مثيري الشغب".
وقال بيريز ايضا لبوش ان بلاده لا تنوي ازعاج واشنطن في وقت تشن الولايات المتحدة حملة واسعة لمكافحة الارهاب وتقوم بعمليات عسكرية في افغانستان.
وقال "اكدت للرئيس ان لا تناقض بين سياسته وسياستنا، واننا لا ننوي تنفيذ برنامجنا الخاص".
وقبل ذلك صرح الناطق الاخر باسم البيت الابيض آري فليشر ان بوش سيبلغ الى بيريس شخصياً الدعوة الى "انسحاب اسرائيل من المناطق الفلسطينية" وسيقدم اليه تعازيه بوزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي.
وفي وقت سابق امس اجتمع بيريس مع نظيره الاميركي كولن باول. وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر: "ان وجودها (اسرائيل) هناك (في المدن الفلسطينية) يساهم في تصعيد العنف وينبغي ان تنسحب فورا".
وأبلغ باول هذا المطلب الى بيريس وجهاً لوجه في اجتماعهما، الا ان الوزير الاسرائيلي قلل في تصريحات له شأن مدى الحاح هذا الطلب. وقال في اشارة الى نظيره الاميركي "انه طلب انسحاباً وكلمة (فوري) ليست بالتحديد الذي تتصورونه لأن الوزير يعلم اننا نحن انفسنا نود تحقيق انسحاب فوري الا انني اعتقد ان الوزير يدرك انه في الدقيقة التي يتخذ فيها الفلسطينيون الخطوات اللازمة قد يتحقق هذا". وأضاف: "عرض علي الوزير ايضاً ايضاحاً وافياً للسياسة والاهداف الاميركية، ولم اكتشف اي تناقض في السياسة الاميركية الاميركية والسياسة الاسرائيلية".
اسرائيل ترفض
وخفف وزيران اسرائيليان اهمية الضغوط الاميركية على اسرائيل. وقال الوزير بلا حقيبة داني نافيه من تكتل "ليكود": "لا اعتقد ان هناك ضغوطاً اميركية على اسرائيل. هناك فقط خلافات في وجهات النظر". ولاحظ في اشارة الى الحملة على افغانستان "ان الاميركيين ارسلوا قواتهم الى مسافة آلاف الكيلومترات من بلادهم للقضاء على الارهاب، اما نحن فتدور المعركة عندنا على مسافة بضعة كيلومترات من مدننا وطالما قال الاميركيون انه يعود الينا ان نضمن امننا".
واعتبر وزير النقل العمالي افراييم سنيه ان "اسرائيل تتعرض لضغوط اميركية معتدلة، لكن علاقاتنا مع الولايات المتحدة متينة والخلافات في وجهات النظر القائمة بيننا لا تسيء اليها". وأضاف انه "لو مارس الاميركيون والاوروبيون ضغوطا كافية على عرفات، لما كنا اضطررنا ربما الى شن هذا الهجوم. لكننا لا نتلقى اوامر من اي كان ونفعل ما نعتبره ضروريا لضمان امننا، وان يكن هذا لا يرضي الجميع".
وفي رأي المحلل الاستراتيجي الاسرائيلي جوزف الفر الذي كان مستشارا لرئيس الوزراء السابق ايهود باراك، ان شارون لن يمضي بعيدا في تحدي واشنطن. وقال انه "اذا لم يحصل اعتداء جديد خطير، سيبدأ شارون سحب جيشه قريبا اذ لا اعتقد انه يرغب في دخول ازمة من هذا النوع مع الولايات المتحدة". لكنه وصف ما يجري بانه "اسوأ حال للعلاقات (الاميركية - الاسرائيلية) منذ تولي بوش وشارون مقاليد السلطة".
ويبرر الخبراء الاسرائيليون موقف شارون بالضغوط الكبيرة التي يمارسها عليه اليمين المتطرف منذ اغتيال زئيفي. وقال الخبير في "مركز بيغن - السادات" في جامعة بارايلان جيرالد شتاينبرغ ان شارون برفضه الامتثال لدعوة واشنطن الى سحب قواته "فورا" من المناطق المحتلة، يحاول "البقاء في الحكم كرئيس للوزراء"، وان الضغوط التي يمارسها اليسار على شارون لا تقل حدة عن ضغوط اليمين، اذ يهدد حزب العمل بالاستقالة من الحكومة اذا لم ينسحب الجيش بسرعة من مدن الضفة.
عرفات
وفي المقابل اعتبر عرفات ما يجري على الارض في الضفة وغزة "استخفافا بالمواقف الدولية والاميركية" الداعية الى وقف هذه الاعمال والانسحاب الفوري من المناطق التي احتلوها.
لارسن
وحيال ما يحصل من تطورات متسارعة، خلص المنسق الخاص للامم المتحدة لعملية السلام في الشرق الاوسط تيري رود لارسن الى ان المنطقة تمر "باخطر لحظات العقد". وقال: "هناك في الجانبين من يعتقدون ان الدم لا يمحوه الا الدم، والزعماء يتحملون عبئاً ثقيلا في ما يخص العمل على دحض هذا المنطق الخطير".
وشدد على ان "من الضروري ان تنسحب اسرائيل فورا "من مناطق الحكم الذاتي، مشيرا الى ان من الصعب على عرفات ان يتحرك "لان الشعب الفلسطيني في وضع يبعث على اليأس والاحباط الشديد".
سولانا
وكانت الساعات الاخيرة شهدت حركة ديبلواسية نشيطة لاخراج الفلسطينيين والاسرائيليين من الازمة الحالية.
وعقد الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن المشترك للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا لقاءات مع عرفات ومسؤولين فلسطينيين آخرين قبل ان يلتقي شارون. وصرح سولانا في مؤتمر صحافي مشترك مع عرفات "ان الوضع صعب جدا وكل الجهود يجب ان تبذل من كل الاطراف حتى نستعيد مناخ الثقة بين الجانبين (الفلسطيني والاسرائيلي) لنستمر في عملنا".
وقال الزعيم الفلسطيني: "اننا مستعدون لان نكرر التزامنا التام لعملية السلام وما اتفقنا عليه وهذا السلام ليس فقط للفلسطينيين والاسرائيليين ولكن لمنطقة الشرق الاوسط والعالم اجمع".
وانتقل سولانا مساء الى شرم الشيخ للقاء الرئيس المصري حسني مبارك على ان يتوجه بعد ذلك الى الاردن.
وكان مسؤولون دوليون دعوا، في ختام اجتماع مع عرفات ليل الاثنين، السلطة الفلسطينية الى بذل مزيد من الجهود "لمكافحة الارهاب"، كما دعوا اسرائيل الى "الانسحاب الفوري" من مناطق الحكم الذاتي.
وشارك في الاجتماع لارسن والموفد الاوروبي الخاص الى الشرق الاوسط ميغيل انخل موراتينوس والموفد الروسي الخاص اندريه فدوفين والقنصل الاميركي العام في القدس روني شلايكر.
وتلا لارسن في نهاية الاجتماع بيانا مقتضبا جاء فيه ان الموفدين التقوا عرفات وبحثوا معه في "الوضع الحالي الخطير وضرورة بذل مزيد من الجهود لمكافحة الارهاب وتعزيز تعليمات السلطة الفلسطينية بوقف النار". وقال ان الاجراءات الفلسطينية هذه يجب ان تتزامن مع "التزام اسرائيلي بالاتفاقات القائمة بما فيها الانسحاب الفوري للقوات الاسرائيلية والقوات الامنية من المناطق الف" الخاضعة تماما للسلطة الفلسطينية.
وعرض عرفات مساء امس تطورات الوضع مع وزير الخارجية اليوغوسلافي غوران سيفيلانوفيز.
وافادت مصادر فلسطينية ان اسرائيل نصبت صواريخ أرض - أرض في جنوب قطاع غزة.
بريطانيا
وفي لندن، اكد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط بن برادشو دعم الحكومة البريطانية لحق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة وذات السيادة والقادرة على البقاء والنمو. وقال في كلمة له أمام مجلس العموم البريطاني ان الحكومة البريطانية تتطلع الى التحقق العاجل لهذا الحق مع ضرورة وجود اعتراف مصاحب بحق اسرائيل كدولة وحق مواطنيها في العيش في سلام وأمن. وأضاف ان السلام بين اسرائيل والفلسطينيين لن يتحقق الا من خلال عملية سياسية تقوم على تنفيذ مبدأ "الارض مقابل السلام" وتوفر الامن لاسرائيل داخل حدود معترف بها وتضع نهاية للاحتلال وتسمح بقيام دولة فلسطينية قوية وديموقراطية ومسالمة تلتزم التعايش مع اسرائيل وتعترف بها اسرائيل وتحترمها وسيكون لمثل هذه النتيجة مساهمة كبيرة في تحقيق الاستقرار في المنطقة.
فرنسا
وفي باريس طالب وزير الخارجية الفرنسي أوبير فيدرين الحكومة الاسرائيلية بالوقف الكلي للعمليات العسكرية ضد الفلسطينيين والتجميد الفعلي للاستيطان بما في ذلك ما يسمى مغالطة التنامي الطبيعي للمستوطنات. وقال في تصريح لصحيفة "القدس" الفلسطينية ان على اسرائيل أيضاً رفع الاجراءات المالية الخانقة عن الاراضي الفلسطينية والقبول بمعاودة المفاوضات السياسية. وأشار الى انه ينتظر من الجانب الفلسطيني ان تلتزم اجهزة الشرطة التابعة له مكافحة ما سماه "الشبكات الارهابية".
والى موسكو وصل المنشق السوفياتي السابق وزير الاسكان الاسرائيلي ناتان شارانسكي لشرح موقف اسرائيل من تدهور الوضع في الشرق الأوسط. والتقى لهذه الغاية وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف.
اليوسفي
اتهم رئيس الوزراء المغربي عبد الرحمن اليوسفي اليوم الثلاثاء رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون باستغلال الوضع الناشىء عن اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة لتكثيف المحن التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
وقال اليوسفي اثر وصوله الى الاردن ان "اجتماعات اللجنة العليا الاردنية المغربية المشتركة تتيح لنا فرصة اجراء مشاورات سياسية وبحث الوضع السياسي في المنطقة العربية وبالاخص في الاراضي الفلسطينية الشقيقة والظروف التي تعيشها المنطقة والمحنة التي يعانيها الشعب الفلسطيني هذه الايام التي اراد شارون ان يطورها لمصلحته مستغلا ما حصل في الولايات المتحدة" في 11 ايلول/سبتمبر الماضي.
واضاف اليوسفي في تصريح صحافي "اننا استنكرنا ما حصل في الولايات المتحدة ونحن نرفض جميع اشكال الارهاب. وكجميع الشرفاء في العالم مستعدون لنساهم ونتعاون لمحاربة هذه الافة".
واكد ان "هذه الظروف لا ينبغي ان يستغلها شارون لتحقيق مآربه".
واعرب اليوسفي عن ارتياحه للمواقف الاميركية والبريطانية المؤيدة لقيام دولة فلسطينية. وقال "علينا جميعا العمل والتعاون حتى يتحقق هذا الالتزام العلني ويوضع حد نهائي للمجازر التي تجري في الاراضي الفلسطينية المحتلة وان يوقف شارون عند حده".
وقد وصل اليوسفي اليوم الى عمان في زيارة تستمر ثلاثة ايام مخصصة لدعم علاقات التعاون الثنائي، وفق ما علم من مصدر رسمي اردني.
وكان رئيس الوزراء المغربي زار كلا من سوريا ولبنان—(البوابة)—(مصادر متعددة)