استشهاد 7 فلسطينيين في غارة جوية على غزة

تاريخ النشر: 08 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في عملية الاغتيال التي نفذتها الطائرات الاسرائيلية مستهدفة قادة من حركة حماس في غزة الى سبعة فيما اعلن عن استشهاد طفل متاثرا بجروحه في جباليا. 

 

القيادة الفلسطينية تستنكر العملية  

 

واستنكر بيان صادر عن القيادة الفلسطينية العملية الاسرائيلية وقال "ان العدوان يستمر بأبشع أشكاله حيث قامت الطائرات الحربية الاسرائيلية "اف 16 والأباتشي" بقصف صاروخي موجه لأكثر الأحياء السكنية اكتظاظاً في قطاع غزة (حي عسقولة) وسقوط سبعة شهداء وعدد كبير من الجرحى المدنيين (أكثر من خمسة وأربعين جريحاً)فيما تواصل طائرات الأباتشي قصفها للعديد من الاحياء السكنية." 

وقال البيان الذي بثته وكالة الانباء الفلسطينية : إن ما يحدث في غزة هذه الأثناء إنما هو عملية عسكرية اسرائيلية إجرامية بحق الأبرياء من مواطنينا رجالاً ونساءً وأطفالاً وحرب إبادة جماعية يجب على المجتمع الدولي وقفها وشجبها من أعلى المستويات بما فيها المؤسسات التي تعنى بحقوق الانسان." 

وكانت مصادر طبية في "مستشفى الشفاء" في مدينة غزة تحدثت عن سقوط ستة شهداء كحصيلة اولية بينهم طفل، وإن 48 آخرين جرحوا في العدوان الذي شنته طائرات قوات الاحتلال الإسرائيلي على سيارة مدنية في المدينة. 

وعرف من الشهداء:سعد العرابيد، أشرف الحلبي، عامر نصار، وطفل في الثانية عشرة من عمره لا زال مجهول الهوية، إضافة لمواطنين آخرين مجهولي الهوية لم يتاح التعرف على هويتهما بعد. 

وذكر الدكتور حسنين أن ثمانية من الجرحى في حالة من الخطر المحدق، وإن 22 جريحاً هم من النساء والأطفال 

وكانت مقاتلة اسرائيلية حلقت مساء يوم الثلاثاء على علو منخفض فوق مدينة غزة واخترقت حاجز الصوت قبل ان تلقي بصاروخ على سيارة نوع "سوبارو" بالقرب من جامع الامام الشافعي بحي الزيتونة بمدينة غزة. غير ان الصاروخ اخطأ السيارة واصاب عدد من المارة في الشارع. 

وعادت الطائرة المقاتلة الى القاء صاروخ اخر اصاب السيارة اصابة مباشرة. 

وشاركت مروحية في عملية القصف حيث قامت بقصف السيارة مرة ثالثة وبعد تجمع عدد كبير من المارة حولها ما اسفر عن ارتفاع عدد الشهداء الى سبعة والجرحى الى ما لا يقل عن 25 جريحا غير ان العدد ليس نهائيا ومرشح للارتفاع. 

وقالت اسرائيل ان القصف استهدف عددا من نشطاء حماس وعرف الشهيد سعد العرابيد وهو مساعد محمد الضيف المسؤول العسكري لحركة حماس الذي كان نجا من مخاولة اغتيال سابقة. 

ورفض الجيش الاسرائيلي التعليق على الحادث. 

وكانت طائرات اسرائيلية اغتالت قبل شهر تقريبا ابراهيم المقادمة احد ابرز زعماء حركة حماس السياسين. 

 

استشهاد طفل من جباليا متأثر بجراحه  

 

وقالت مصادر طبية إن طفلاً من مخيم جباليا استشهد متأثراً بجراحه التي أصيب بها بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في وقت سابق. 

واوضحت المصادر أن أنس الكحلوت (12 عاماً) استشهد متأثراً بجراحه التي أصيب بها في مجزرة جباليا في السادس من الشهر الماضي. 

 

التطورات السياسية  

 

يواجه محمود عباس ابو مازن رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف عقبات تعترض تشكيل حكومته، التي يفترض ان يقدمها قبل يوم الجمعة، لاسيما ضغوطات من الرئيس ياسر عرفات ومسؤولين كبار في حركة فتح الى حد انه هدد بالاستقالة. 

واكد مسؤولون فلسطينيون ان عباس الذي اجرى سلسة لقاءات ومشاورات في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الاسبوعين الماضيين "صعق" من حجم الفساد الذي تعرف عليه في هذه الجولة وخلال المشاورات التي اجراها.وقال مسؤول رفض ذكر اسمه ان اجهزة امنية خاضعة لسيطرة الرئيس عرفات "متورطة في عمليات الفساد وسوء الادارة ". 

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استحدث، تحت ضغط من الولايات المتحدة، منصب رئيس وزراء السلطة الفلسطينية وعين فيه ابو مازن وهو الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية عين في التاسع عشر من اذار/مارس الماضي.والتقى منذ تعيينه بشرائح مختلفة في المجتمع الفلسطيني لاسيما ممثلي القطاع الخاص ورجال الاعمال والمنظمات الاهلية والمدنية . 

وبعد عودته الى رام الله اثر جولة مشاورات ولقاءات في غزة التقى عباس مع عرفات واعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح التي تشكل الاطار القيادي للحركة وهدد بالاستقالة من منصبه اذا لم ياخذ الحرية الكافية للبدء في تغييرات جذرية وجدية لمعالجة الفساد وسوء الادارة، حسب مسؤول في فتح . 

واضاف هذا المسؤول ان ابو مازن "ربما كان يناور بهذا التهديد ليتمكن من الحصول على الصلاحيات اللازمة التي ستمكنه من المباشرة في تشكيل حكومته خصوصا ان عرفات واعضاء في اللجنة المركزية يصرون على ابقاء عدد من الوزراء في اماكنهم" .ويريد ابو مازن ضم العقيد محمد دحلان القائد السابق لجهاز الامن الوقائي في قطاع غزة ليحل محل عضو مركزية فتح هاني الحسن في منصب وزير الداخلية الامر الذي يرفضه عرفات واعضاء في المركزية الذين يعتقدون انه من شان تولي شخص من خارج اللجنة المركزية لفتح لهذا المنصب المهم ان يشكل تراجعا لمكانتهم . 

وفي نفس الوقت يصر عرفات على انه ليس من صلاحيات رئيس الوزراء التدخل في شؤون الاجهزة الامنية الواقعة تحت سيطرته وهي الاجهزة التي يشتبه في تورطها بقضايا فساد .اضافة الى ذلك يريد عرفات الابقاء على معظم الوزراء الحاليين في اماكنهم في حين يرغب ابو مازن بادخال وزراء جدد خصوصا من التكنوقراط لحكومته . 

ويستطيع ابو مازن ان يمدد لاسبوعين اخرين مهلة الاسابيع الثلاثة الممنوحة له لتشكيل حكومته والتي تنتهي بعد غد الخميس.وبحسب مصادر في فتح فان اللجنة المركزية اقترحت على ابو مازن بعد نقاشهما ان يقدم تصورا عاما لتوجهات حكومته وطريقة عملها خلال اليومين القادمين . 

ورفض صخر حبش عضو اللجنة المركزية الاجابة على اسئلة حول الخلافات مع ابو مازن واكتفى بالقول ان ابو مازن "لديه الوقت الكافي لتشكيل وزارته وهو مستمر في مداولاته".ويعول ابو مازن على دعم النواب الاصلاحيين من حركة فتح في المجلس التشريعي الذين التقاهم عدة مرات منذ بدء مشاوراته لتشكيل الحكومة . 

وقال احد هؤلاء النواب قدورة فارس "التقينا ابو مازن الليلة الماضية وكان لقاءا ايجابيا ونحن متفائلون بامكانية التغيير".واضاف فارس "ابلغنا ابو مازن انه لمس من خلال اتصالاته ومداولاته الاخيرة رغبة قوية للاصلاح والتغيير واكدنا له بدورنا استعدادنا لمساعدته في تحقيق هذه المهمة".وذكرت مصادر في فتح ان اللجنة الحركية العليا للحركة في الضفة الغربية (المشرفة على فتح) التي يراسها مروان البرغوثي المعتقل في السجون الاسرائيلية ان ممثليها التقوا ابو مازن واكدوا له استعدادهم لمساعدته في عملية التغيير والاصلاح "—(البوابة)