اظهرت استطلاعات للرأي نشرت اليوم الثلاثاء ان معظم الاميركيين والبريطانيين يؤيدون استخدام القوة للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين حتى دون دعم من الأمم المتحدة.
وقال 57 في المئة ممن شملهم استطلاع لصحيفة واشنطن بوست وشبكة تلفزيون ايه بي سي نيوز انهم يؤيدون هجوما تشنه الولايات المتحدة وحلفاؤها على العراق حتى اذا أبدت الأمم المتحدة اعتراضات.
وأظهر الاستطلاع ايضا ان 63 في المئة من الاميركيين يعتقدون ان ادارة الرئيس جورج بوش قدمت حججا قوية تكفي لتبرير استخدام القوة وذلك ارتفاعا من 48 في المئة في استطلاع اجري في منتصف كانون الثاني/يناير.
وقال نحو ثلثي الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع الذي اجري في الفترة من السادس إلى التاسع من شباط / فبراير انهم يؤيدون منح مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة "أسابيع لا أشهر" لاتمام عملهم في العراق.
وأظهر استطلاع اخر لشبكة تلفزيون سي.ان.ان. وصحيفة يو اس ايه توداي ومعهد جالوب ان 63 في المئة من الاميركيين يؤيدون غزو العراق للاطاحة بصدام وذلك ارتفاعا من 58 في المئة في استطلاع اجري قبل اسبوع.
وقال 56 في المئة ممن شملهم الاستطلاع الذي اجري في الفترة من السابع إلى التاسع من فبراير انهم يعتقدون ان ادارة بوش قدمت حججا مقنعة للقيام بعمل ضد العراق وذلك ارتفاعا من 49 في المئة قبل اسبوعين.
وقال أكثر من 50 في المئة ان غزوا للعراق يجب ان يحدث في الأسابيع القليلة المقبلة ما لم يذعن صدام بشكل كامل لمطالب الأمم المتحدة لنزع أسلحة العراق للدمار الشامل.
وأظهر الاستطلاعان ان أكثر من نصف الاميركيين يعتقدون ان العراق لديه أسلحة كيماوية وبيولوجية.
وفي بريطانيا، أظهر استطلاع للرأي ان غالبية البريطانيين لا يعتبرون العراق أكبر تهديد للسلام العالمي وان واحدا بين كل ثلاثة بريطانيين يعتقد ان الولايات المتحدة تمثل تهديدا أكثر خطورة.
لكن الاستطلاع أظهر ان غالبية البريطانيين يؤيدون عملا عسكريا ضد العراق حتى دون تفويض محدد من الأمم المتحدة وان سبعة بين كل عشرة بريطانيين يعتقدون ان الرئيس العراقي صدام حسين لديه ترسانة من أسلحة الدمار الشامل.
والاستطلاع الذي اجرته مؤسسة يوجوف لابحاث الرأي العام لحساب القناة الاخبارية الرابعة بالتلفزيون البريطاني يقدم صورة متباينة لمدى حماس الرأي العام البريطاني للحرب ضد العراق اذ أشار إلى ان البريطانيين لا يحبون صدام لكنهم لا يثقون ايضا في واشنطن.
ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير حليف قوي لواشنطن في مواجهتها مع العراق.
وعرض على الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع قائمة من الدول وطلب منهم اختيار الدولة التي يرون انها تشكل أكبر تهديد للسلام العالمي فاختار 27 في المئة منهم العراق انخفاضا من 40 في المئة في استطلاع اجري في نوفمبر تشرين الثاني الماضي.
وأعتبر 27 في المئة كوريا الشمالية أكبر تهديدا للسلام العالمي بزيادة حادة من اربعة في المئة في الاستطلاع الذي اجري في نوفمبر بينما أعتبر 32 في المئة ان الولايات المتحدة هي أكبر تهديد للسلام العالمي ارتفاعا من 27 في المئة في نوفمبر.
وقال نحو 52 في المئة من اولئك الذين شملهم الاستطلاع ان العراق يشكل "تهديدا صغيرا نوعا ما" للمملكة المتحدة بينما قال 24 في المئة انه يمثل "تهديدا كبيرا نوعا ما" وأعتبر خمسة في المئة انه يشكل "تهديدا كبيرا جدا".
وأعرب ثلاثة ارباع من شملهم الاستطلاع عن اعتقادهم بان صدام حسين لديه أسلحة كيماوية وبيولوجية في حين قال اربعة في المئة فقط انه ليس لديه. وقال 68 في المئة انهم يعتقدون ان الرئيس العراقي يحاول تطوير أسلحة نووية.
وقال حوالي 62 في المئة انهم سيؤيدون عملا عسكريا ضد العراق ما دام يحظى بتأييد معظم أعضاء مجلس الامن الدولي حتى اذا استخدم عضو أو عضوان من الأعضاء الخمسة الدائمين بالمجلس حق النقض (الفيتو).
وظل الرأي منقسما بشان صلات صدام المزعومة بزعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن. فبينما أبدى ثلث من شملهم الاستطلاع قناعتهم بان الرئيس العراقي لديه روابط قوية بالقاعدة قال ثلث اخر انهم يعتقدون ان صدام ليس له روابط بالقاعدة. ولم يقدم الباقون رأيا.
وتقول بريطانيا ان العراق يخفي أسلحة للدمار الشامل عن مفتشي الأمم المتحدة وانه يتعين عليه ان ينزع أسلحته طواعية والا فانه سيجري نزع أسلحته بالقوة. وينفي العراق امتلاك أي أسلحة محظورة—(البوابة)—(مصادر متعددة)
