اظهر استطلاع للراي، نشرت نتائجه الجمعة، ان الغالبية العظمى من الاسرائيليين تؤيد رئيس الوزرء ارئيل شارون في ما ذهب اليه من اعتبار اتفاقات اوسلو منتهية، ومن انه لم يعد هناك مكان للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على خريطة اية مفاوضات سلمية مقبلة.
واعلن نحو 79 في المائة من الاسرائيليين، في الاستطلاع الذي اجراه معهد (ماركت ووتش) لصالح صحيفة (معاريف) الاسرائيلية، انهم يؤيديون رئيس وزرائهم في تصريحه بأن اتفاقات أوسلو قد انتهت ولم تعد سارية.
كما اعلن 80 في المائة من المستطلعين مساندتهم لشارون في اعتباره انه لم يعد مكان في خريطة المفاوضات الاسرائيلية- الفلسطينية السلمية لرئيس السلطة ياسر عرفات.
وبين الاستطلاع ان فقدان الثقة باتفاقيات أوسلو وصل ايضا الى اليسار الاسرائيلي، حيث قال 68 في المائة منهم انها لم تعد قائمة، بل وصل حتى الى المواطنين العرب في اسرائيل (فلسطينيي 48) الذين قال نصفهم (50 في المائة) بأنها انتهت.
وقال 58 في المائة من المستطلعين من قوى اليسار في اسرائيل انهم لم يعودوا يرون في عرفات شريكا مناسبا في عملية السلام.
وبدا واضحا ان هذا الموقف يتأثر كثيرا من واقع توقف العمليات التفجيرية وعزوا ذلك الى سياسة شارون، اذ قال 59 في المائة من الاسر ائيليين (و38 في المائة من قوى اليسار) ان العمليات توقفت بفضل العمليات الحربية الاسرائيلية. وفقط 19 في المائة قالوا انها توقفت بفضل الجهود الفلسطينية.
وقال 81 في المائة من الاسرائيليين (62 في المائة بين مصوتي اليسار و33 في المائة بين المواطنين العرب) ان عرفات ليس معنيا بالتسوية السلمية للنزاع. وقال 47 في المائة انهم يعتقدون أن الشعب الفلسطيني برمته ليس معنيا بالسلام مع اسرائيل. بينما قال 70 في المائة ان شارون يريد السلام و84 قالوا ان الشعب الاسرائيلي يريد السلام.
الى هنا، وبينت نتائج الاستطلاع ان التراجع في شعبية شارون قد توقف وانه بدا يحرز تقدما في هذا الصعيد، حيث قال 56 في المائة المستطلعة اراؤهم انهم راضون عن ادارته لرئاسة الحكومة.
وعندما سئلوا أي رئيس حكومة يفضلون، اذا جرت الانتخابات اليوم، فقال 58 في المائة انهم يفضلون شارون على رئيس حزب العمل، بينامين بن اليعازر (18 في المائة يفضلون بن اليعزر)، وبهذا حقق شارون زيادة تسع نقاط (51 في المائة في الاستطلاع السابق).
كما يتغلب شارون على المرشح الجديد لرئاسة الحكومة من طرف حزب العمل، عمرام متسناع (58 في المائة مقابل 25 في المائة). وحتى في اليمين يتغلب شارون على منافسه بنيامين نتنياهو (39 في المائة مقابل 29 في المائة).
وسئل الاسرائيليون ان كانوا يؤيدون توجيه ضربة عسكرية الى ليبيا، في اعقاب تصريحات شارون بأنها ستكون الدولة العربية الأولى التي ستمتلك السلاح النووي، فقال 60 في المائة انهم يعارضون قيام اسرائيل بضرب ليبيا ضربة رادعة. وقال 26 في المائة فقط انهم يؤيدون ضربها.
واعرب 48 في المائة من الاسرائيليين عن قناعتهم بأن الولايات المتحدة ستحقق انتصارا في حربها الدولية الشاملة ضد الارهاب، فيما قال 35 في المائة انها لن تنتصر.
واهتم هذا الاستطلاع بمعرفة موقف الجمهور من نفسه، وكيف يحدد انتماءه الايديولوجي. فاعتبرت الغالبية نفسها يمينية ووسطية، بينما اعتبر شارون يمينيا بدرجة 6 من 7، فيما اعتبر بن اليعزر ومتسناع يساريين.—(البوابة)