كثفت دبي استعداداتها لافتتاح معرض الطيران الدولي 2001 الذي يقام هذا العام وسط ظروف عالمية غير عادية عقب الأحداث الأخيرة في أميركا التي أضرت بقطاع الطيران المدني وأنعشت قطاع الطيران العسكري مع استمرار الهجمات الجوية العسكرية على افغانستان.
ورغم التطورات المذكورة فان دبي التي تستضيف كل عامين المعرض الذي اصبح ثالث اكبر المعارض من نوعه في العالم أصرت هذا العام على اقامته في الوقت الذي بدا الإصرار واضحا من قبل الشركات العالمية على تكثيف حضورها في المعرض املا في إيجاد منافذ تسويقية جديدة تعوض جانبا من الخسائر التي لحقت بها في الاسابيع الماضية.
واعلن رئيس دائرة الطيران المدني في دبي الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم في دبي اليوم في مؤتمر صحفي مشاركة 450 شركة عالمية من 33 دولة في فعاليات المعرض الذي يقام خلال الفترة ما بين 4 و 8 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري في ارض المعارض بمطار دبي الدولي.
وذكر ان الجانب المدني سيطر هذا العام على الجانب العسكري بنسبة 60 في المئة للاول من خلال حجز الشركات العاملة في الجانب المدني لمساحات اكبر من الدورات السابقة.
وقال ان التباطؤ الاقتصادي العالمي دفع العديد من الشركات العالمية إلى تكثيف حضورها هذا العام بهدف التواجد بقوة في أسواق الشرق الاوسط لافتا الى ان قطاع الطيران المدني في المنطقة يتجه إلى إنفاق اكثر من ملياري دولار في غضون السنوات القلية المقبلة لتطوير المطارات في المنطقة. وذكر الشيخ احمد آل مكتوم ان احداث سبتمبر اثرت إلى حد ما على المعرض، مشيرا إلى انه قبل ايلول/سبتمبر كانت حجوزات الشركات العارضة قد وصلت إلى مستوى البيع الكامل لمساحات المعرض الا انه بعد هذا التاريخ انسحبت بعض الشركات
وقال رئيس دائرة الطيران المدني في دبي ان شركات عملاقة مثل ايرباص وبوينغ وورلزرويس وبريتش ايروسبيس وداسو ولوكهيد مارتن وبومباردييه وجنرال الكترك التزمت بالتواجد بقوة وهو ما اضفى قوة على المعرض الذي سيشهد يوميا عروضا جوية لبعض الشركات العارضة.
واضاف الشيخ احمد بن سعيد قائلا ان معرض دبي للطيران فرض أهميته على خريطة المعارض الدولية المتخصصة في مجال الطيران حيث يتم تصنيفه حاليا كواحد من أكبر ثلاثة معارض دولية إلى جانب معرضي لوبورجيه الفرنسي وفرنبرا البريطاني.
وذكر ان من الفعاليات المهمة التي سيشهدها معرض العام الحالي عقد مؤتمر الشرق الأوسط الثاني لتمويل الطيران بحضور كبار العاملين في قطاع الطيران وشركات تأجير الطائرات ومؤسسات التمويل والبنوك والمصنعين وخطوط الطيران إضافة إلى انعقاد أول مؤتمر في الشرق الاوسط للاستطلاع وجمع المعلومات وتحديد الاهداف والتكنولوجيا اعتمادا على أنظمة الاقمار الصناعية المختلفة وطائرات الاستطلاع بدون طيار وغيرها من الاجهزة.
واعتبر رئيس دائرة الطيران المدني أن من أبرز عوامل نجاح المعرض الموقع الجغرافي المهم لدولة الإمارات بين الشرق والغرب وسياستها الحكيمة والثقة التي تتمتع بها على الساحة الدولية وتوفر البنى التحتية المتطورة والامان.
وقال الشيخ احمد آل مكتوم إن منظمات عالمية صنفت دول المنطقة ضمن قائمة أسرع المناطق نموا في مجال النقل الجوى نتيجة عدة عوامل أبرزها الانفتاح والنمو الاقتصادي وازدهار القطاع السياحي واعتمادها على الموارد السياحية كمصدر من مصادر الدخل الوطني وغيرها من العوامل الاخرى مما يفرض عليها تطوير بناها التحتية ومطاراتها وطائراتها لمواكبة التطورات الدولية وتهيئة نفسها على هذا الصعيد.
واعرب عن توقعه بان يتم فعلا إنفاق مليارات الدولارات خلال السنوات المقبلة على عمليات تطوير المطارات الشرق اوسطية، مضيفا ان هذه المرحلة بدأت بالفعل—(البوابة)