تظاهر الارجنتينيون مجددا بالآلاف ليل الجمعة السبت في العديد من احياء بوينس ايرس وفي ساحة مايو في وسط العاصمة امام مقر الحكومة. وتظاهر الحشد سلميا قارعين على الحلل واواني المطبخ احتجاجا على "الكوراليتو" وهو تعبير يعني القيود المصرفية التي تمنع المدخرين من التصرف بحرية بمدخراتهم.
وطالب المتظاهرون وغالبيتهم من الطبقة الوسطى فضلا عن مجموعات من اقصى اليسار برحيل السياسيين الفاسدين واستقالة اعضاء محكمة العدل العليا اعلى الهيئات القضائية في البلاد. ولم يسجل وقوع اي حادث خلال التظاهرة وتولى حزام من الشرطة حراسة محيط القصر الرئاسي. ونظمت تظاهرة ايضا في الضاحية الشمالية من العاصمة قبالة مقر اقامة الرئيس.
وفي اوتاوا حذر مسؤول فرنسي الجمعة من ان الازمة الاقتصادية في الارجنتين قد تمثل في نهاية المطاف تهديدا للديموقراطية في هذا البلد. وقال هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته "يجب التوصل سريعا جدا الى حل والا فان الازمة لن تسبب فقط بمشكلات اقتصادية ولكنها ستشكل ايضا في نهاية المطاف تهديدا للديموقراطية".
واضاف "اعلم ان الحكومة الارجنتينية قدمت سلسلة اقتراحات ولكن يجب الان التبصر وهذه هي مهمة صندوق النقد الدولي ومعرفة ما اذا كانت كل هذه الامور ستتيح لهذا البلد الخروج من ازمته على المدى المتوسط".
ولكنه اشار الى ضرورة "الاخذ ايضا بالاعتبار الوضع الاجتماعي الصعب جدا في الارجنتين حيث قدم الشعب اصلا الكثير من التضحيات". ويشارك هذا المسؤول الفرنسي في اوتاوا منذ الجمعة في اجتماع وزراء المالية وحكام البنوك المركزية في الدول الصناعية السبع الكبرى المنعقد ليومين.
ويسافر وزير الاقتصاد الارجنتيني خورخي ريميس لينيكوف الاسبوع المقبل الى واشنطن للضغط للحصول على مليارات الدولارات كمساعدة اقتصادية لبلاده بعد ان اعرب عن خيبته ازاء تعامل المؤسسات الدولية مع خطته لمكافحة الازمة. ورحب صندوق النقد الدولي بالزيارة لكنه لم يعلن عن وعود محددة.
وتبحث الحكومة الاميركية وصندوق النقد الدولي اللذان يعتبرهما المحللون مسؤولين اساسيين عن الافلاس الارجنتيني عن مخرج للازمة في الارجنتين وباتا يؤكدان استعدادهما لمنحها المساعدة المالية التي كانا ما يزالان يرفضان تقديمها قبل اشهر.
وبعد تحرير سعر صرف البيزو بات ملحا العمل على درء انهيار تام للعملة والاقتصاد الارجنتيني. وتتوقع الاسواق ان يصل سعر الدولار الى 83 او 4 بيزو خلال سنة مقابل اثنين بيزو للدولار حاليا وبيزو واحد للدولار في نهاية السنة الماضية عندما كان البيزو والدولار مرتبطين بنظام تحويل ثابت