استمرار التوتر في الخليج وليبيا تنتقد التهديدات الأميركية للعراق

تاريخ النشر: 18 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انتقدت ليبيا أمس الأحد التهديدات الأميركية للعراق وذلك في تعليق سياسي لوكالة الأنباء الليبية الرسمية. 

وقالت الوكالة "أن التهديدات الأميركية تأتي في وقت يواجه فيه العالم أزمة نفطية خطيرة" وأضافت أن هذه التهديدات "موجهة ضد العراق أحد البلدان المنتجة للنفط في منطقة حساسة من العالم". 

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت أعلنت في مؤتمر صحافي في 14 أيلول/سبتمبر في نيويورك، أن الولايات المتحدة "مستعدة لاستخدام القوة" ضد العراق إذا هدد الكويت. 

وتابعت الوكالة الليبية "أن سياسة الدول الكبرى في المناطق الغنية بالنفط متهورة وغير مسؤولة". 

واختتمت الوكالة "يجب على الدول أن تدرك المخاطر التي تمثلها التهديدات على مورد حيوي كالنفط وان تعالج عدم الاستقرار الذي يهدد مصيرها". 

من ناحية أخرى، دعت الكويت المجتمع الدولي إلى اتخاذ تدابير "جادة" لمواجهة "تهديدات" النظام العراقي ضد أمنها وأمن دول المنطقة. 

ووجه هذا النداء مجلس الوزراء في اجتماعه الأسبوعي، بحسب وكالة الأنباء الكويتية. 

وقالت الحكومة "الكويت تدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات جادة إزاء تهديدات النظام العراقي". 

ودعت المجتمع الدولي إلى "اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان عدم قيامه بتكرار تهديده لأمن الدولة ودول المنطقة بما يكفل تحقيق الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية". 

وأشار مجلس الوزراء إلى انه "تابع بقلق بالغ المزاعم والادعاءات العراقية الأخيرة والحملة الإعلامية التي شنها النظام العراقي ضد عدد من الدول العربية الشقيقة ومنها الكويت والمملكة العربية السعودية". 

واضاف أن الكويت "تعرب عن رفضها الشديد لهذه الاتهامات الباطلة وما تنطوي عليه من تهديد حقيقي للأمن والاستقرار في المنطقة"، وقال "هذه المزاعم تأتي ضمن إطار سياسة النظام العراقي التي دأب على انتهاجها وتجسيدا لنواياه العدوانية وسعيه الدائم لإشاعة أجواء التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة". 

وكان العراق اتهم الكويت في 14 آب/أغسطس بسرقة نفطه في حقول على الحدود بين البلدين وهدد باتخاذ "تدابير مناسبة" لثنيها عن ذلك الأمر الذي نفته الكويت. 

وأكد وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح يوم أمس الأول أن العراق لا يهدد أيا من جيرانه ولكنه سيدافع عن نفسه في وجه اي اعتداء، ردا على تحذير أميركي. 

وفي المقابل، أكد وزير الدفاع الكويتي الشيخ سالم الصباح في ختام جلسة مجلس الوزراء "استعداد الجيش الكويتي للدفاع عن وطنه وان حكومة وشعب الكويت قادرين على التعامل والتصدي للتهديدات التي تمس سيادة واستقلال الكويت" بحسب وكالة الأنباء الكويتية "كونا". 

وأضافت الوكالة أن أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح استقبل أمس قائد القوات البحرية الفرنسية في المحيط الهندي الاميرال هيرفيه جيرو. 

وقد وصل جيرو إلى الكويت السبت الماضي في زيارة تستمر 4 أيام هي الأولى له إلى بلد عربي منذ تعيينه في هذا المنصب في آب/أغسطس. 

وكان وصل على متن السفينة "لو فار" بمواكبة فرقاطة المراقبة "نيفوز" المسلحة بصواريخ ارض-أرض من طراز اكزوسيت ام.ام-38. 

وأعلن جيرو في بيان ان أربع سفن حربية فرنسية ستصل إلى الخليج في تشرين الأول/أكتوبر وان مناورات عسكرية مشتركة ستجرى "في الأيام المقبلة". 

وتدخل هذه المناورات في إطار اتفاق دفاعي موقع بين البلدين في العام 1992. 

وعلى صعيد متصل، أعلن ناطق عسكري عراقي في بغداد ان الجيش العراقي أطلق يوم أمس صواريخ ارض جو على مقاتلات أميركية وبريطانية كانت تحلق فوق جنوب العراق واجبرها على الفرار. 

وقال الناطق الذي أوردت تصريحه وكالة الأنباء العراقية الرسمية ان "عددا من التشكيلات المعادية القادمة من الأجواء السعودية والكويتية قامت ب36 طلعة جوية مسلحة فوق مناطق بمحافظات البصرة وميسان وذي قار والمثنى والقادسية والنجف" في جنوب العراق. 

وأضاف أن "القوة الصاروخية والمقاومات الأرضية العراقية تصدت لها وأجبرتها على الفرار إلى قواعدها في السعودية والكويت". 

ومنذ نهاية عملية "ثعلب الصحراء" في كانون الأول/ديسمبر 1998، تدور مواجهات شبه يومية بين العراق والطيران الأميركي والبريطاني الذي يتولى مراقبة منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه.  

وأوقعت الغارات على الأراضي العراقية منذ ذلك الحين 316 قتيلا من المدنيين واكثر من 900 جريح بحسب بغداد—(البوابة)—(مصادر متعددة)