استمرار المظاهرات الفلسطينية والقصف الصاروخي الإسرائيلي في الضفة وغزة

تاريخ النشر: 23 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شيع الفلسطينيون ظهر اليوم 4 من شهدائهم الذين استشهدوا من جراح أصيبوا بها في وقت سابق. كما استشهدت ندى المسروري في طولكرم صباح اليوم الاثنين وشيع جثمانها ظهرا، وأعلن عن إغلاق مطار غزة الدولي. 

في مدينة نابلس شيع عشرات الآلاف من المواطنين الشهيدين سائد عدنان الطنبور وأشرف أحمد حبايب. ودوت الهتافات الوطنية التي تدعو إلى استمرار الإنتفاضة والإنتقام لأرواح الشهداء، كما شيعت بلدة السموع بمحافظة الخليل الشهيد علي إسماعيل الحوامدة، وهو ابن عم الشهيد ماجد الحوامدة. وكذلك شيعت غزة شهيدها صلاح فوزي نجمة من مخيم المغازي، في الوقت الذي ما زال فيه الطوق العسكري المشدد مضروباً على نابلس، وكذلك بقي منع التجول مفروضا لليوم السادس عشر على التوالي على بلدة حواره، فيما تقوم قطعان المستوطنين بضرب المواطنين وإطلاق النار عليهم أثناء توجههم إلى أعمالهم لقطف الزيتون في القرى المحيطة بنابلس.  

وكانت بلدة بيت جالا قد تعرضت حتى وقت متأخر من ليلة الأمس، للقصف الإسرائيلي بالصواريخ وقذائف المدفعية مما أدى إلى إصابة 15 مواطناً بجراح، فيما شدد الحصار على المدينة بعد إعلان الجيش الاسرائيلي فرض الطوق الأمني عليها صباح اليوم. وقد قامت الدبابات الإسرائيلية بقصف البلدة مرة أخرى مساء اليوم. 

وفي مدينة طولكرم، استشهدت المواطنة ندى السورجي 53 عاماً، وهي أم لتسعة أطفال، والمعيلة الوحيدة لهم بعد وفاة والدهم.  

وقام الإسرائيليون في وقت لاحق، بإغلاق الأجواء على مطار غزة الدولي، فيما وصف مدير عام المطار سلمان أبو حديد إغلاق المطار بأنه انتهاك جديد للاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، وخصوصاً اتفاقية شرم الشيخ، وأنه إمعان إسرائيلي في الاعتداء على الشعب الفلسطيني. وأكد أبو حديد أن أجواء المطار مغلقة تماماً، حيث كان مقرراً إرسال جرحى إلى الدول العربية، كما منعت طائرة أردنية من مغادرة المطار. 

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد دعا إلى اجتماع عاجل مع القيادة الفلسطينية في غزة اليوم، للتباحث حول الأوضاع الجارية على الساحة الفلسطينية، ونتائج مؤتمر القمة العربي. 

وفي مقابلة بثتها إذاعة صوت فلسطين، أعلن رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع أن :" عملية السلام في حالة موت سريري". وحمل اسرائيل كافة النتائج المترتبة على ذلك. بينما قال جبريل الرجوب رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية أن عملية السلام دفنت تماما.  

من جهته طالب أمين عام الرئاسة الفلسطينية أحمد عبد الرحمن بانعقاد مجلس الأمن الدولي، لاتخاذ عقوبات ضد اسرائيل، وذلك لانتهاكها كافة المواثيق والعهود الدولية، ومنها اتفاقيات جنيف. وأشار إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني هي خير دليل على احتلالها لأراضي الغير، وطالب المجتمع الدولي بمعاقبتها ووقف اعتداءاتها فوراً. 

في الوقت ذاته أشار صائب عريقات، إلى إمكانية قيام اسرائيل باحتلال بعض المناطق الخاضعة للسلطة. 

ونظمت القوى الوطنية والاسلامية مسيرة حاشدة إلى محور سيتي إن في مدينة رام الله بعد ظهر اليوم، وجرت اشتباكات مسلحة، حيث رشق المتظاهرون بالحجارة جنود الاحتلال، الذين أطلقوا الأعيرة النارية وقنابل الغاز مما أدى إلى وقوع عدة إصابات وصفت بأنها طفيفة. 

وجاء في خبر عاجل أن أحد جنود الاحتلال في الخليل أصيب إصابة لم تعرف طبيعتها.  

وحدثت مواجهات مع جنود الاحتلال في كل من قلقيلية ،وجنين، حيث أدت المواجهات وإطلاق الرصاص الحي من قبل جيش الاحتلال إلى إصابة شابين ، في حين أصيب 15 شاباً بأعيرة مطاطية. 

ويحاول الإسرائيليون التصعيد في كل مناطق الصدام ويركزون بشكل خاص على منطقة بيت جالا التي تدعي اسرائيل أن قصفها وإطلاق الأعيرة النارية عليها هو بسبب إطلاق نيران منها على مستوطنة جيلو اليهودية—(البوابة)