القاهرة – محمد البعلي
استنكر عدد كبير من النشطاء السياسيين و المشاركين في قافلة الإغاثة المصرية للشعب الفلسطيني التي تمت أمس (الجمعة) حصار قوات الأمن المصرية للقافلة وأكدوا أن هذا السلوك لن يوقف الجهود الشعبية لدعم الانتفاضة، و إن طالب بعضهم بإعادة التفكير في أسلوب القوافل كوسيلة رئيسية لتوصيل هذا الدعم.
حمدين صباحي النائب في مجلس الشعب المصري (ناصري) و عضو مجلس نقابة الصحفيين أكد لـ"البوابة" أن التضييق الأمني ومنع الناس من التعبير عن آرائها خطأ كبير، وهو استمرار لنمط في ممارسات الشرطة المصرية لا يحقق المصلحة الأمنية و لا المصلحة الوطنية، من جهته اعتبر أبو العلا ماضي وكيل مؤسسي حزب الوسط المصري (إسلامي) أن التوتر الأمني طبيعي في حدود ممارسات وسياسات قوات الأمن المصرية، ولكنه أشار إلى تفضيله عدم الحديث عن هذه الممارسات في الوقت الحالي باعتبارها- في رأيه – قضايا فرعية، حيث الأولى كما يرى ماضي التركيز على فضح ومواجهة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.
عبد العزيز الحسيني المتحدث باسم اللجنة الشعبية المصرية للتضامن مع الانتفاضة الفلسطينية (المنظم الأساسي للقافلة) اتفق مع وجهة نظر ماضي حول مسألة الحديث عن ممارسات الشرطة المصرية، و أكد أن اللجنة ستستمر في حملاتها لجمع الدعم الغذائي و الطبي للشعب الفلسطيني وجمع التوقيعات للمطالبة بطرد السفير الإسرائيلي من القاهرة و إنهاء التطبيع.
أما د. سيد البحراوي رئيس لجنة الحريات باتحاد الكتاب المصريين فقد هاجم بشدة ممارسات قوات الأمن المصرية مؤكدا للبوابة أن هذه الممارسات نجحت في إجهاض فكرة قوافل الإغاثة، فالهدف من القافلة كان الوصول لرفح (علي الحدود المصرية الفلسطينية) و تسليم الدعم للفلسطينيين في احتفال شعبي وهذا أجهض من القافلة الأولى، ثم تقلص الهدف و أصبح هو الذهاب للعريش و تحريض الجماهير هناك علي التضامن مع الانتفاضة و هذا أجهض أيضا، فالمفروض الآن أن نعيد التفكير في أسلوب القوافل من أجل تعديله أو تطويره.
كان المئات من الشباب والنشطاء السياسيين والنقابيين قد صاحبوا أمس (الجمعة) قافلة الدعم المصرية الثالثة للانتفاضة التي كانت متوجهة إلي الحدود المصرية الفلسطينية، وقد تظاهروا في شوارع العريش بعد أن منعتهم السلطات المصرية من التحرك منها، وحاصرت قوات الأمن المصرية مدينة العريش بكاملها منذ صبيحة الجمعة حتى بدت كمدينة أشباح عند وصول القافلة، وقد أنهى المرافقون للقافلة مظاهرتهم بعقد مؤتمر في قصر ثقافة العريش تم فيه تسليم الدعم لممثلي شبكات اللجان والمنظمات الفلسطينية.
كانت اللجنة الشعبية المصرية للتضامن مع الانتفاضة الفلسطينية قد تأسست فور اندلاع الانتفاضة بمبادرة من اليسار المصري ونجحت في جمع مئات الأطنان من المساعدات للفلسطينيين، حيث تقوم بتنظيم قوافل لتوصيل هذه المساعدات إلى ممثلين للفلسطينيين بالقرب من الحدود المشتركة المصرية الفلسطينية، وقد منعت قوات الأمن المصرية قوافل اللجنة الثلاث من الوصول إلي الحدود بحجة خطورة الموقف الأمني، ودأب المصاحبون للقوافل على تنظيم تظاهرات و مؤتمرات في العريش احتجاجا على ذلك—(البوابة)