اسرائيل اقرت بمساعدته على ''اللجوء'' الى لندن: الغصين ينفي انباء هربه ويتهم عرفات بالفساد

تاريخ النشر: 18 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفى جاويد الغصين العضو السابق في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمتهم في قضايا مالية ان يكون "هرب" الى لندن، وفيما اتهم الرئيس الفلسطيني ب"الفساد"، فقد اقرت اسرائيل بانها ساعدته على "اللجوء" الى العاصمة البريطانية. 

وقال الغصين في مقابلة نشرتها صحيفة "الشرق الاوسط" انه "ابلغ هاتفيا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات نيته بالسفر" كما ان مسؤول ملف القدس في السلطة الفلسطينية سري نسيبة ابلغ عرفات بواسطة الفاكس "بالترتيبات التي اجراها جاويد للمغادرة عن طريق مطار اللد الى لندن". 

وكان مصدر امني فلسطيني رسمي قد اعلن الجمعة ان جاويد الغصين هرب الى لندن. 

واعتبر الغصين "ان المصدر الذي تحدث عن هروبه غير مطلع على حقيقة الامر". وقال "هذا شيء عادي في اوساط السلطة الفلسطينية التي من المعروف ان اجهزتها تفتقر للتنسيق فيما بينها". 

يذكر بان وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) نشرت الجمعة بيانا عن مصدر امني يؤكد ان "جاويد الغصين نقل الى مستشفى المقاصد في القدس لتلقي العلاج ولكننا فوجئنا بوصوله الى لندن عن طريق مطار بن غوريون (الاسرائيلي) بجواز سفر اردني". 

واضاف المصدر نفسه ان ذلك يعتبر "مخالفا للترتيبات المعمول بها بخصوص اقامته في المستشفى الامر الذي يعتبر هروبا". واشار الى ان الغصين "عليه حكما بسداد المبلغ الذي اختلسه وبخروجه بهذه الطريقة فانه يكون قد ارتكب فعلا مخالفا للحكم الصادر بحقه وبالقوانين المرعية خاصة وانه وصل الى غزة بجواز سفر فلسطيني". 

من ناحية اخرى اكد الغصين الذي وصل الى لندن الخميس الماضي وفق صحيفة الشرق الاوسط "ان المحكمة العليا في ابو ظبي، اعلى هيئة قضائية في الامارات العربية المتحدة، اصدرت حكما في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بالغاء قراري المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف ضده وانها برأت ذمته من تهمة الاختلاس التي ما زال المصدر الامني الفلسطيني يتحدث عنها". 

وكانت السلطة الفلسطينية قد رفعت دعوى قضائية على الغصين امام احدى محاكم ابوظبي متهمة اياه بالامتناع عن تسديد قرض بقيمة 5،6 مليون دولار يعود الى العام 1991 حصل عليه من الصندوق الوطني الفلسطيني. 

وفي حزيران/يونيو 2000 حكمت عليه المحكمة نفسها بدفع 13 مليون دولار الى منظمة التحرير الفلسطينية تمثل المبلغ مع فوائده. 

يذكر بان الغصين المقيم في الامارات العربية المتحدة اعتقل في نيسان/ابريل الماضي في ابوظبي وتم تسليمه الى السلطة الفلسطينية. 

وكان الغصين، المسؤول المالي السابق في منظمة التحرير الفلسطينية، قد اتهم مرارا السلطة الفلسطينية بانها "اختطفته". 

الى ذلك ،اتهم الغصين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالفساد، وقال في حديث اجرته معه صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية في لندن "لقد اكتشفت كيف اخذ المال الذي قدمته الدول المانحة الى الشعب الفلسطيني ليضعه في حسابه". 

وكتبت يديعوت احرونوت ان الرئيس السابق للصندوق الوطني الفلسطيني الذي كان بمثابة وزارة المالية، اودع شخصيا نصف مليار دولار في حسابات مصرفية سرية للرئيس الفلسطيني. 

واضافت الصحيفة الاسرائيلية ان الغصين كان يقتطع كل شهر من الصندوق الوطني الفلسطيني مبلغ 5،7 مليون الى 8 مليون دولار اميركي لايداعه في حساب عرفات الشخصي. 

وقال الغصين للصحيفة "لم يكن هناك ابدا اي توزيع واضح للمهام بين قادة منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولي السلطة الفلسطينية والقضايا المتعلقة بالمسؤوليات عن حسن الادارة تبقى اذن بدون جواب". 

واضاف "لقد طلبت باستمرار ولكن دون جدوى باجراء اصلاحات واحترام مبدأ الشفافية وعندما قدمت في اخر المطاف استقالتي من مهامي في العام 1996 حذرت الدول المانحة من هذا الوضع لانني لم استطع بكل بساطة الاستمرار بتحميلي مسؤولية اختفاء الاموال". 

من جهته اقر نائب وزير الخارجية الاسرائيلي ميخائيل ملكيور اليوم الاحد في حديث للاذاعة الاسرائيلية العامة بان "اسرائيل ساعدت الغصين على اللجوء الى لندن". 

واوضح "استجبنا لطلبات منظمات انسانية دولية مختلفة لاسيما لمنظمة العفو الدولية ومنظمات دينية، وساعدناه على الرحيل عبر مطار بن غوريون الدولي في تل ابيب. وكان للاردن وبريطانيا علاقة بهذه الجهود". 

واضاف "كان هذا الرجل مريضا للغاية وكان لا بد ان يتلقى العناية الطبية في لندن. لم يكن هناك اي موجب لكي تمنعه السلطة الفلسطينية من المغادرة. على كل حال لم تتهمه ابدا بصورة رسمية بالاختلاس". 

وكان رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلي اهارون زئيفي قال الثلاثاء في تقرير للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست ان عرفات يملك ثروة شخصية تقدر ب3،1 مليار دولار. 

ويتهم الفلسطينيون الغصين "باختلاس" مبالغ مالية كبيرة من صندوق منظمة التحرير ونقل الى غزة قبل عدة اشهر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)