اسرائيل تتهم عرفات بتهريب الاسلحة في طائرته..السلطة ترفض تبريرات واشنطن لـ''العدوان'' الاسرائيلي وحماس تتوعد بالرد

تاريخ النشر: 12 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهم مسؤولون اسرائيليون، اليوم السبت، الرئيس الفلسطيني بنقل اسلحة في طائرته الخاصة، وتذرعوا بهذا الاتهام لتبرير تدمير مطار غزة، وفي الاثناء، فقد رفضت القيادة الفلسطينية المبررات التي ساقتها واشنطن لتبرير دفاعها عن "العدوان" الاسرائيلي في غزة، وفي حين توعدت حماس اسرائيل بالرد على تدمير المنازل في رفح، فقد اكد مصدر امني فلسطيني اعتقال ثلاثة مسؤولين في اطار التحقيق في قضية سفينة الاسلحة. 

اتهم مسؤولون اسرائيليون كبار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالقيام بنقل اسلحة الى قطاع غزة في طائرته الخاصة، وفق ما ذكرت اليوم السبت الاذاعة الاسرائيلية العامة. 

واشارت الاذاعة الى انه انطلاقا من هذه الاتهامات قررت الحكومة الاسرائيلية تدمير مطار غزة الدولي القريب من رفح على الحدود بين غزة ومصر، بالكامل. 

وتابع الجيش الاسرائيلي ليل الجمعة الى السبت تدمير مدرج الهبوط في المطار الذي كان قد بدأه الليلة السابقة. 

وقد الحق الجيش الاسرائيلي اضرارا جسيمة بالمدرج وذلك ردا على سلسلة من العمليات الدامية حملت اسرائيل السلطة الفلسطينية المسؤولية عنها. 

القيادة الفلسطينية ترفض التبريرات الاميركية 

ومن ناحيتها، فقد رفضت القيادة الفلسطينية اليوم السبت التبريرات الاميركية التي تدافع عن العملية العسكرية الاسرائيلية ضد المناطق الفلسطينية في قطاع غزة. 

وقال ناطق باسم القيادة انها "ترفض كافة المبررات التى تسوقها بعض الجهات (في اشارة الى تصريح وزير الخارجية الاميركي كولن باول امس) لتبرير تدمير بيوت اللاجئين في مخيم رفح وتشريد العائلات وتدمير مدرج المطار الرئيسي". 

هذا، وكان مصدر امني فلسطيني اكد ان عشرة فلسطينيين اصيبوا بشظايا القذائف التي قصفت بها قوات الاحتلال مناطق غزة الليلة الماضية .  

الى ذلك، واضاف البيان الذي بثته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية انه "كان من الاجدر بمن يقدمون هذه التغطية للعدوان الاسرائيلي ان يطلبوا من حكومة شارون ان تضع حدا للاحتلال الاسرائيلي لارضنا الفلسطينية". 

واكد ان "التصعيد الاسرائيلي يؤشر بكل وضوح ان اسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء في حربها العدوانية ضد شعبنا وسط صمت مريب من الاطراف الدولية" مشيرا الى ان "القيادة الفلسطينية عملت وتعمل المستحيل من اجل التهدئة والاستقرار". 

وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول دافع امس الجمعة عن العملية العسكرية الاسرائيلية ضد المناطق الفلسطينية في قطاع غزة معتبرا انها "تدبير دفاعي".  

وقال باول "انها رد اسرائيلي على الاستفزاز الاخير" في اشارة الى اعتراض اسرائيل سفينة محملة بالسلاح في البحر الاحمر اتهمت ايران بارسالها الى السلطة الفلسطينية. 

وقال باول للصحافيين "اسرائيل ترد على حادثة تهريب السلاح". 

حماس تتوعد بالرد  

ومن جهة ثانية، فقد توعدت حركة المقاومة الاسلامية حماس اليوم السبت بالرد على قيام الجيش الاسرائيلي بهدم منازل بمخيم رفح جنوب قطاع غزة خلال اليومين الماضيين مؤكدة "ان هذا العمل الارهابي الفظيع لن يمر دون عقاب". 

وقالت حماس في بيان لها حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه "انه في الوقت الذى يزعم فيه العالم انه في حرب مع الارهاب يقوم الصهاينة المحتلون بارتكاب جريمة بشعة لا يمكن ان يقدم عليها الا اناس تجردوا من كل القيم الانسانية حيث قاموا بتجريف 73 منزلا وتشريد 150 اسرة فلسطينية مبررين جريمتهم في رفح بانها جاءت لمنع الفلسطينيين من تهريب الاسلحة وردا على المحاولة الفلسطينية باحضار سفينة محملة بالسلاح". 

وقال البيان "اننا ندين ونستنكر هذا الارهاب الاعمى وان هذا العمل الارهابي الفظيع لن يمر بدون عقاب، واننا نؤكد على حقنا الكامل في الدفاع عن شعبنا وحمايته من الارهاب الصهيوني". 

واكدت حماس على "حق شعبنا الكامل في مقاومة الاحتلال وحقه في تسليح ابنائة لمواجهة العدوان الصهيوني ودحر الاحتلال" مشيرة الى ان "العدو الصهيوني ينفق المليارات في كل عام من اجل تكديس احدث انواع الاسلحة بهدف فرض الاحتلال بالقوة". 

واستنكرت "الموقف الاميركي الداعم للارهاب الصهيوني والذى جاء على لسان وزير الخارجية كولن باول" مطالبة السلطة الفلسطينية ب"عدم التمادي في اعتبار امريكا وسيطا نزيها". 

وطالب البيان "الدول العربية حكومات وشعوبا ان يعززوا صمود شعبنا بالتعهد بتعويض كل من تضرر بسبب ممارسات الاحتلال، ونناشد الامين العام عمرو موس ان يبادر لتحقيق هذه الخطوة ". 

مصدر امني يؤكد اعتقال مسؤولين في قضية السفينة  

على صعيد اخر، اكد مصدر امني فلسطيني اليوم السبت انه وفقا لقرار من لجنة التحقيق الفلسطينية الخاصة بقضية سفينة الاسلحة تم اعتقال ثلاثة مسؤولين فلسطينيين وردت اسماؤهم في التقرير الخاص بالقضية وهم موقوفون منذ امس الجمعة.  

وقال المصدر الامني لوكالة فرانس برس "انه تم اعتقال المسؤولين الفلسطينيين الثلاثة الكبار وهم العميد فؤاد الشوبكي والعميد فتحي الرازم وعادل المغربي على ذمة التحقيق في قضية سفينة الاسلحة" مؤكدا انهم "موقوفون منذ امس على ذمة التحقيق". 

وكانت لجنة التحقيق الفلسطينية التى شكلها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الخاصة بالتحقيق بقضية سفينة الاسلحة كارين-ايه قد قررت امس الجمعة توقيف الاشخاص الثلاثة الواردة اسماؤهم في التقرير الخاص بالقضية. 

وقالت اللجنة في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية انها "قررت وكتدبير احترازي توقيف جميع الاسماء الواردة في هذه القضية (العميد فؤاد الشوبكي والعميد فتحي الرازم (المسؤول في الشرطة البحرية) وعادل المغربي على ذمة التحقيق". وتابع البيان ان "الرئيس ياسر عرفات صادق على هذا القرار".  

واكدت اللجنة التي عقدت سلسلة اجتماعات بعد تشكيلها بقرار من الرئيس عرفات انها "استمعت الى اقوال عدد ممن وردت اسماؤهم في هذه القضية وتستمر اللجنة باستجواب الشوبكي والرازم والمغربي وكل من يستدعي التحقيق استجوابهم". 

واضافت اللجنة انها "توجهت الى الجانب الاسرائيلي بتقديم ما لديه من معلومات حول القضية لمصلحة التحقيق الذي يجب ان يستكمل على اسس قانونية وموضوعية دقيقة وبعيدا عن اية اغراض سياسية او دعائية". 

وقد طلبت اللجنة من الاطراف الدولية المهتمة وخاصة الادارة الاميركية والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة مساعدتها في هذا الصدد وفقا للبيان. 

جولة لوزير الخارجية الاسباني في الشرق الاوسط  

الى ذلك، ويبدأ وزير الخارجية الاسباني جوزيب بيكيه الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي في الفصل الاول من العام 2002 الاثنين المقبل جولة تستمر خمسة ايام في الشرق الاوسط لبحث النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني كما علم اليوم السبت لدى الوزارة. 

وسيزور بيكيه الاردن ومصر واسرائيل والاراضي الفلسطينية وسوريا ولبنان. وسيصل الى عمان مساء الاثنين ثم الى القاهرة الثلاثاء وفي اليوم التالي الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية حيث سيلتقي خصوصا رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وسيتوجه وزير الخارجية الاسباني الخميس الى دمشق حيث سيلتقي الرئيس السوري بشار الاسد على ان يختتم جولته الجمعة في بيروت حيث سيجتمع مع الرئيس اللبناني اميل لحود. 

والى جانب النزاع في الشرق الاوسط سيكون الاعداد للمؤتمر الاوروبي-المتوسطي في فالنسيا في 22 و 23 نيسان/ابريل المقبل على جدول محادثات بيكيه مع القادة العرب والاسرائيليين الذين سيلتقيهم خلال جولته.—(البوابة)—(مصادر متعددة)