هددت اسرائيل السلطة الفلسطينية باتخاذ "اجراءات" ضدها في حال اعلن رئيسها ياسر عرفات الدولة من جانب واحد خلال اجتماع الهيئة العامة للامم المتحدة السبت المقبل، فيما رهن شيمون بيريز احراز التقدم في عملية السلام بـ"ضبط الرئيس الفلسطيني للمتشددين".
حذر الوزير الاسرائيلي بدون حقيبة داني نافيه اليوم الاربعاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من اعلان دولة فلسطينية من جانب واحد، محذرا من ان اسرائيل ستتخذ اجراءات لم يحددها في حال اعلن عرفات الدولة.
وقال نافيه امام صحافيين ان "الفلسطينيين يرتكبون خطأ رهيبا من خلال الاعلان عن مثل هذه الخطوة من جانب واحد".
وكانت الصحف الاسرائيلية افادت اليوم الاربعاء ان عرفات قد يعلن اقامة دولة فلسطينية خلال اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة التي تبدأ اعمالها في 10 تشرين الثاني/نوفمبر في نيويورك.
واكد نافيه انه "لا يمكن تسوية مثل هذه المسالة الا حول طاولة في اطار اتفاق بين الاسرائيليين والفلسطينيين" محذرا من ان اعلان دولة فلسطينية من جانب واحد "قد يدفعنا نحن ايضا الى اتخاذ اجراءات" بدون اعطاء توضيحات اخرى.
لكن مسؤولين فلسطينيين نفوا المعلومات الصحافية الاسرائيلية واكدوا انه لا يمكن اعلان دولة فلسطينية الا امام المجلس الوطني الفلسطيني (برلمان منظمة التحرير) او في اطار مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.
وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اعلن امس الثلاثاء لدى عودته من بروكسل حيث شارك في الاجتماع الوزاري للشراكة الاوروبية المتوسطية ان الاتحاد الاوروبي اعرب عن "دعم قوي وصريح" لاقامة دولة فلسطينية.
بيريز يدعو الفلسطينيين الى تحمل "المسؤولية"
الى ذلك، دعا وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز اليوم الاربعاء في باريس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى "ضبط المتشددين الفلسطينيين لاحراز تقدم في عملية السلام".
وقال بيريز الذي يقوم بزيارة رسمية الى فرنسا امام الجمعية الوطنية الفرنسية ان "المشكلة هي السيطرة على المجموعات المسلحة لدى الفلسطينيين".
وكان بيريز عقد في وقت سابق لقاء على انفراد مع وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين استغرق 40 دقيقة وعرض عليه الافكار الاسرائيلية لاستئناف عملية السلام.
واضاف بيريز الذي تحدث بالفرنسية انه "اذا كان بوسع الفلسطينيين ان يصبحوا مسؤولين فسيمكننا انهاء الانسحاب" في اشارة الى انسحاب الجيش الاسرائيلي من عدة مدن فلسطينية اعاد احتلالها مؤخرا. وقال "اذا تمكنا من انهاء الانسحاب فسيكون بوسعنا البدء بالمرحلة الثانية اي التفاوض السياسي".
وكان بيريز اكد امام الصحافة في ختام لقائه مع فيدرين انه يعمل على خطة ستسمح للفلسطينيين والاسرائيليين باستئناف الحوار.
واكد الوزير الاسرائيلي ان "قاعدة هذه الخطة هي خطة ميتشل" في اشارة الى توصيات اللجنة التي يراسها السيناتور الاميركي السابق جورج ميتشل.
ولم يعط المزيد من التفاصيل حول هذه الخطة بعدما اعلن الثلاثاء انه يبحث مضمونها مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. وتنص خطة ميتشل على وقف اعمال العنف واتخاذ تدابير ثقة بين الاسرائيليين والفلسطينيين قبل استئناف المفاوضات.
واكد بيريز ان "الحكومة الاسرائيلية وافقت على الخطة. ان جهدنا الاساسي يقوم على تطبيق وقف اطلاق النار وكنا نامل في انهاء ذلك في فترة قصيرة لكن ذلك لم يتحقق".
وذكر فيدرين بتمسك فرنسا بتطبيق مقترحات لجنة ميتشل حول عودة الهدوء الى الاراضي الفلسطينية مع اشارته الى ضرورة ايجاد افق سياسي اوسع يؤدي الى قيام دولة فلسطينية قابلة للاستمرار.
وسوف يلتقي بيريز في وقت لاحق اليوم الرئيس جاك شيراك ورئيس الوزراء ليونيل جوسبان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)