اسرائيل تجتاح قلقيلية وتزعم كشف مشروع لمصنع متفجرات في غزة

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اجتاح الجيش الاسرائيلي مدينة قلقيلية اليوم الاحد، بينما واصل عملياته في بيت لحم، حيث احتل مركزا للشرطة في احدى قراها، كما شن حملة اعتقالات في مخيميها. وفيما زعمت اسرائيل اكتشاف مخطط يقف وراءه جهاز الامن الوقائي في غزة، ويهدف انشاء مصنع للمتفجرات، فقد تصاعدت موجة الارهاب اليهودي ضد العرب في القدس الغربية عقب العملية الفدائية الاخيرة في المدينة. 

اعلنت مصادر فلسطينية إن الجيش الاسرائيلي أنهى صباح اليوم الاحد الحصار الذي فرضه منذ منتصف الليلة الماضية، على مسجد بلدة طوباس شمال الضفة الغربية. 

وقالت المصادر ان الحصار انتهى بعدما تبين للجيش الاسرائيلي عدم وجود مطلوبين في داخل المسجد. 

ومع ذلك، فقد اعتقل الجيش إمام المسجد للتحقيق معه بحسب المصادر ذاتها. 

وكانت الاذاعة الاسرائيلية العامة ذكرت في وقت سابق ان الجيش الاسرائيلي قد فرض حصارا على المسجد بعد ان تحصن عدد من المطلوبين في داخله. وقال شهود ان اصوات اطلاق نار وانفجارات سمعت في المكان.  

اجتياح قلقيلية 

الى ذلك، فقد دفع الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الاحد رتلا من الدبابات والمدرعات إلى مدينة قلقيلية، وفرض حظر التجول على المدينة قبل ان يشرع في حملة مداهمات واعتقالات. 

وقال وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان مروحية عسكرية ساندت رتل الدبابات خلال توغله في المدينة. 

وأشارت مديرية الأمن العام الفلسطينية، إلى "أن قوات الاحتلال الإسرائيلي فرضت حظر التجول على المدينة، واعتقلت الشقيقين فلاح و بلال محمد حسين". 

احتلال مركز للشرطة ومداهمات واعتقالات في مخيمي بيت لحم 

من جهة اخرى، فقد نقلت (وفا) عن شهود عيان قولهم ان الجيش الاسرائيلي اقتحم فجر اليوم الاحد، مركزاً للشرطة الفلسطينية في بلدة تقوع، جنوب شرق بيت لحم، وقامت باحتلاله. 

واوضحت "أن قوة احتلالية قامت بمداهمة المركز، وطرد العاملين به، بعد احتجازهم لفترة طويلة، ثم قامت بالاستيلاء عليه بالكامل". 

ونقلت الوكالة الفلسطينية عن شهود قولهم أن شوارع وأحياء بلدة تقوع تشهد انتشاراً عسكرياً مكثفاً، حيث قام جنود الاحتلال الإسرائيلي، بمساندة الدبابات والآليات العسكرية، باقتحام العديد من منازل المواطنين وتفتيشها. 

كما يتعرض، في الوقت ذاته، مخيما عايدة والعزة القريبين من بيت لحم الى عمليات مداهمة وتفتيش لمنازل المواطنين، الذين أجبروا على الخروج من منازلهم، بحسب (وفا). 

وقد شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الاحد حملة مداهمات واسعة لمنازل المواطنين في مخيم عايدة خصوصا واعتقلت عدداً من الشبان عرف من بينهم المواطن خليل أبو عكر. 

وقامت قوات الاحتلال بالاستيلاء على بعض المنازل وتحويلها إلى نقاط عسكرية للمراقبة. 

وأفاد شهود عيان، أن قوات الاحتلال احتلت بناية سكنية مكونة من أربعة طوابق وقامت باحتجاز العشرات من السكان في غرفة واحدة، بالإضافة إلى مداهمة أحد المساجد ومدرسة المخيم. 

وكان الجيش الاسرائيلي اعاد احتلال مدينة بيت لحم بعد العملية الفدائية في القدس الغربية الاربعاء والتي اسفرت عن مقتل 12 اسرائيليا وتبنتها حركتا حماس والجهاد الاسلامي. 

إصابة فلسطينيين واعتقال عدد آخر في نابلس 

من جهة ثانية، أعلنت مصادر طبية في مدينة نابلس عن إصابة مواطنين بجراح، بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي.  

وقالت المصادر إن المواطنين: علاء محمد خضر (19عاماً)، وسامي زياد عورتاني (25عاماً) أصيبا بجراح بين متوسطة وخطيرة، جراء قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بفتح نيران أسلحتها المختلفة باتجاه منازل المواطنين. 

وأوضحت المصادر، أن المواطن خضر، أصيب بحروق شديدة بشظايا إحدى القذائف، بينما أصيب المواطن عورتاني بعيار ناري في اليد اليمنى. 

إلى ذلك، أفادت مديرية الأمن العام في المدينة، أن قوات الاحتلال، اعتقلت ثلاثة مواطنين في غطار عرف من بينهم : أحمد أبو بكر (20عاماً)، والمواطن بدر محمود أبو بكر(20عاماً) من سكان بلدة جيت، والمواطن زكريا حسن مرعي رمضان من سكان بلدة تل. 

كما قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق النار باتجاه المواطنين في منطقة الظهر. 

خطة لانشاء مصنع لإنتاج المواد المتفجرة في غزة 

في غضون ذلك، تحدثت صحف اسرائيلية اليوم الاحد عن ان وثائق للسلطة الفلسطينية صادرها الجيش الاسبوع الماضي كشفت ان جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة كان يعد مشروع مصنع لانتاج متفجرات. 

وقالت صحيفة هارتس ان هذه الوثائق السرية صودرت خلال عملية مداهمة قام بها الجيش الاسرائيلي في 17 تشرين الثاني/نوفمبر لمقر الامن الوقائي في تل الهوا قرب غزة. وكانت موجهة الى رشيد ابو شباك مدير هذا الجهاز في غزة الذي تقوم مهمته على التعاون مع اسرائيل في مجال مكافحة الارهاب. 

وتابعت "هآرتس" ان الوثائق تفيد ان المصنع كان يفترض ان يكون قادرا على انتاج ما يصل الى 15 طنا من المتفجرات اليدوية الصنع سنويا وخصوصا من حمض النتريك والنترات والنتروغليسيرين. 

وهذه المكونات لا تنتج في الاراضي الفلسطينية لكن يمكن استيرادها بسهولة الى حد ما من اسرائيل او الخارج. 

ونقلت الصحيفة عن خبراء عسكريين قولهم ان المصنع كان سيتيح للفلسطينيين صنع متفجرات من نوع "تي ان تي" و "ار دي اكس"، موضحين ان جهاز الامن الوقائي كان يعتزم تقديمها لكل المجموعات المسلحة بما فيها تلك المعارضة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

من جهة ذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان المصنع وصف بانه "مشروع وطني" في الوثائق التي قامت الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية بتسليمها الى رئيس الوزراء ارييل شارون ووزيري الدفاع شاوول موفاز والارجية بنيامين نتانياهو. 

واضافت الصحيفة نفسها ان "تقديرات الاستخبارات العسكرية تفيد انه من الصعب ان يكون عرفات يجهل وجود هذا المشروع". 

واوضحت ان بعض الوثائق التي تمت مصادرتها في غزة تشير الى ان ثلاثين مليون دولار كان يفترض ان تخصص لبناء المصنع. وقد عثر ايضا على لوائح مفصلة جدا لمنتجات كيميائية وعناصر مكونة لمتفجرات. 

وتحظر اتفاقات اوسلو الموقعة عام 1993 حول الحكم الذاتي الفلسطيني على الفلسطينيين اقتناء او صنع مثل هذه المتفجرات. 

وكان الجيش الاسرائيلي برر الاسبوع الماضي هجومه على مقر جهاز الامن الوقائي في غزة متهما هذا الجهاز بالتورط في هجمات مناهضة للاسرائيليين. 

وقال الجنرال اسرائيل زيف قائد منطقة غزة في الجيش الاسرائيلي "بدلا من منع الارهاب، يولي الامن الوقائي في قطاع غزة الارهاب اهتمامه" مضيفا "ان تحقيقات مع فلسطينيين تؤكد ذلك وكذلك الهجوم الذي قمنا به". 

وتابع الجنرال الاسرائيلي "قام العديد من عناصر هذا الجهاز خلال السنتين الماضيتين بالمشاركة في تصنيع اسلحة والتورط في هجمات الى جانب ارهابيين من حماس او من حركة فتح. 

موجة عنف ضد العرب تجتاح مدينة القدس 

الى هنا، وقد سلطت وسائل الاعلام الاسرائيلية الضوء على موجة من أعمال العنف التي إجتاحت مدينة القدس الغربية واستهدفت العرب عقب العملية الفدائية التي اسفرت عن مقتل 11 اسرائيليا. 

فقد هاجم شبان يهود بعض المواطنين العرب في المدينة، وألحقوا أضراراً بالممتلكات.وقد تم حتى الآن اعتقال ثلاثة شبان يهود، كما أوقف ثلاثة آخرون للتحقيق معهم.  

وقد لحقت أضرار جسيمة بعدد من السيارات، وبمخبز يمتلكه مواطن عربي في حي "كريات هيوفيل" في المدينة. وأصدر قائد شرطة القدس تعليماته بتعزيز تواجد قوات الأمن في حي "كريات هيوفيل" وحي "كريات مناحيم". 

وقد تضمنت اعمال العربدة التي قام بها اليهود ضد العرب اشعال حاويات للقمامة، وغلاق أحد الشوارع القريبة من المكان الذي وقعت فيه العملية، وإطلاق المفرقعات، والهتاف بشعارات معادية للعرب.  

كما تخلل ذلك القاء الحجارة على سيارات، يستقلها عرب، وثقب إطارات سيارات اخرى. 

وأثار متطرفون يهود، نهار السبت، أعمال الشغب في مخبز "الطابون" الواقع في حي "كريات هيوفيل"، والذي يمتلكه مواطن عربي، حيث قاموا بتحطيم الزجاج وقلب الكراسي.  

وفي شارع "غواتيمالا"، حاول شبان يهود طعن ثلاث طالبات عربيات. وحاول طالب جامعي، تواجد في المكان، الدفاع عن الفتيات، فأصيب جراء ذلك بجراح طفيفة في رجله.  

واعتقل في مجمع "المالحة" التجاري في القدس شابان يهوديان، للاشتباه بمهاجمتهما شابين عربيين يعملان في المجمع. وأصيب الشابان العربيان بجراح طفيفة، تلقيا على أثرها العلاج في المكان—(البوابة)—(مصادر متعددة)