ذكرت صحيفة "هارتس" اليوم الاثنين ان الجيش الاسرائيلي شكل مؤخرا وحدة قناصة خاصة للعمل في الاراضي الفلسطينية، قوامها مهاجرون جدد ممن اكتسبوا خبرة عبر مشاركتهم في عمليات الجيش الروسي في الشيشان.
وقالت الصحيفة ان عناصر الوحدة التي اطلق عليها "كتيبة الهجرة (عاليا)" وخرجت الى الوجود مع تفجر الانتفاضة الحالية في الاراضي الفلسطينية، مؤلفة بشكل اساسي من مهاجرين كبار في السن، 40 عاما وما فوق، ممن لم تنطبق عليهم شروط التجنيد بسبب تقدم اعمارهم.
واشارت الصحيفة الى ان هؤلاء تطوعوا للعمل في محيط المستوطنات اليهودية في الاراضي المحتلة.
وقالت ان عناصر الوحدة كانوا قد طلبوا السماح لهم الاسهام بمهاراتهم التي اكتسبوها كقناصين خلال القتال في الشيشان، وهو الطلب الذي استجاب له الجيش الاسرائيلي، وبدا في اثره بتجنيدهم للعمل مع وحداته الناشطة في الاراضي الفلسطينية.
ونقلت "هارتس" عن مسؤول امني رفيع قوله ان بعض هؤلاء المهاجرين اكتسبوا تدريبا وخبرة كقناصين تفوقان ما يتمتع به بقية زملائهم في الجيش الاسرائيلي.
وفيما يخضع القناص في الجيش الاسرائيلي لفترة تدريب مدتها خمسة اسابيع، فان هذه الفترة تمتد الى سنة بالنسبة لوحدات المشاة في الجيش الروسي.
يقول المسؤول الامني الاسرائيلي ان الخبرة العالية التي اكتسبها المهاجرون في الشيشان كانت مصدر عون كبير للجيش الاسرائيلي في الاراضي المحتلة.
ولفت الى ان قادة الوحدات التي تم الحاق هؤلاء القناصة بها، يضغطون على رؤسائهم من اجل تمديد فترة خدمتهم.
وخلال العقد الماضي، قام الجيش الاسرائيلي بعمليات تغيير وتحسين جذرية على اساليب تدريب القناصة.
وتعزى غالبية الاصابات وعمليات القتل التي تعرض لها الفلسطينيون خلال سنوات الانتفاضة الثلاثة الماضية الى رصاص القناصة الاسرائيليين.
ويشكل المهاجرون اليهود الذين قدموا من جمهوريات الاتحاد السوفييتي سابقا، نسبة كبيرة من عدد القناصة العاملين في الجيش الاسرائيلي.
ويزعم ضباط الجيش الاسرائيلي ان المجندين المهاجرين يمتلكون في العادة جلدا وصبرا يفتقد اليه زملاؤهم المولودون في اسرائيل.
والجلد والصبر صفتان مهمتان جدا في عمل القناص.—(البوابة)