رجحت مصادر أمنية إسرائيلية أن تستمر المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الأراضي الفلسطينية حتى الـ 15 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل على أقل تقدير، وهو الموعد الذي قد يعلن فيه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
ونسبت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" إلى هذه المصادر قولها للإذاعة الإسرائيلية صباح اليوم الأربعاء أن أعضاء تنظيم فتح قد يلجؤون لاستخدام الصواريخ المضادة للدروع والعبوات الناسفة إذا صعدت إسرائيل المواجهات.
وكانت الدبابات والمروحيات الإسرائيلية قد قصفت بالصواريخ والمدافع الرشاشة الثقيلة أهدافا عسكرية ومدنية فلسطينية، فيما استخدم الجنود الإسرائيليون الرصاص المتفجر المحرم دوليا ضد الفلسطينيين.
واستنادا إلى حصيلة أعدتها "البوابة" فإن المواجهات في الأراضي الفلسطينية والمدن العربية في إسرائيل أدت إلى استشهاد 140 فلسطينيا، وإصابة أكثر من 3900 آخرين بجروح مختلفة إضافة إلى مصرع 8 إسرائيليين.
يذكر أن مسؤولين سياسيين إسرائيليين أعربوا عن اعتقادهم أن عرفات سيقدم على تصعيد المواجهات مع إسرائيل مع اقتراب موعد ال15 من تشرين الثاني/نوفمبر.
وذكرت هذه المصادر أن إسرائيل أوضحت للولايات المتحدة خلال الأيام القليلة الماضية أن الرئيس الفلسطيني "حاول تحدي السياسة الأميركية إزاء عملية السلام وحرمان الولايات المتحدة من دور الوسيط الرئيسي بين إسرائيل والفلسطينيين" وذلك في إطار حملة تحريضية مكشوفة ضد الفلسطينيين.
وزعمت المصادر الإسرائيلية ان عرفات يسعى "من خلال ممارسة العنف" إلى إدخال تغييرات على صيغة العملية السلمية مع التخلي عن مسيرة أوسلو وإشراك جهات دولية أخرى في العملية مثل الأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي.
ومن جانبها قالت الإذاعة العبرية اليوم أن إسرائيل أوضحت للولايات المتحدة أن خطة الفصل بين اسرائيل والفلسطينيين هي "خطة أمنية ولا تنطوي على أي مقومات من شأنها تجويع الفلسطينيين".
وأضافت أن هذا التوضيح جاء في أعقاب الانتقادات التي وجهها السفير الأميركي في تل أبيب مارتن انديك وجهات أخرى إلى نية اسرائيل تطبيق خطة الفصل.
وكان أنديك قد أعلن قبل 3 أيام أن واشنطن ستعارض خطة الفصل هذه وأن تطبيقها يجب أن يتم بموافقة الطرفين وليس بخطوة أحادية الجانب—(البوابة)—(مصادر متعددة)