اسرائيل تستدعي قوات الاحتياط سرا .. حديث عن تهديدات مصرية منعت اقتحام غزة وشهيدة في القطاع وتوغل في نابلس

تاريخ النشر: 16 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

على الرغم من اعلان اسرائيل انها سرحت قوات الاحتياط بعد عدولها عن اقتحام قطاع غزة الا ان معلومات تحدثت عن عودة جيش الاحتلال لاستدعاء احتياطه من الجنود، في الغضون تحدثت مصادر اعلامية بريطانية عن ضغط مصري دفع شارون لوقف عدوان محتمل على القطاع، واليوم استشهدت سيدة فلسطينية متاثرة بجروحها بينما توغلت الدبابات الاسرائيلية في نابلس. 

استدعاء قوات الاحتياط مجددا 

وكشفت مصادر اعلامية اسرائيلية عن ان الجيش ما زال يرسل أوامر استدعاء لجنود الاحتياط، بأوامر سميت "استثنائية". وتصدر هذه الأوامر بمصادقة رئيس هيئة الأركان العامة عليها، وبموجب صلاحياته التي يحددها القانون الاسرائيلي حسب صحيفة يديعوت احرونوت، والتي كشفت أن "جنود وحدة المظليين في اللواء الجنوبي (تم استدعاء أفرادها قبل إلغاء العملية العسكرية في قطاع غزة)، لم يسرحوا بعد". "وقد حول الجيش الأوامر التي تلقوها، من "أمر 8" (أمر استدعاء الاحتياط في حالات الطوارىء) الى أمر سمي "استثنائيا". واتضح أمس، أنه إضافة الى جنود الاحتياط الذين لم يتم تسريحهم، فقد أرسل الجيش أوامر استدعاء لمزيد من الجنود. مثال على ذلك هو استدعاء عدد من أفراد وحدات المشاة أمس، للمثول يوم الأحد القريب في وحداتهم، وتأدية مهام حراسة في بلدات يهودية تقع في منطقة رام الله".  

وقال المصدر "وتوجه بعض جنود الاحتياط الذي تلقوا الأمر "الاستثنائي" الى عضو الكنيست موشيه راز (حزب ميرتس)، الذي قام بدوره بتوجيه استجواب لوزير الدفاع في الكنيست. وانتقد عضو الكنيست زار الجيش على عدم التزامه بإعلانه عن إلغاء "الأوامر 8"، ومواصلته استدعاء جنود الاحتياط بإنذارات قصيرة لا تتعدى أحيانا بضعة أيام". 

واضافة الى أفراد وحدة المشاة الذين تلقوا أمر استدعاء فقد علم أيضًا أن عددًا إضافيًا من أفراد وحدات أخرى حصلوا على أوامر استثنائية. وسيضطر جميع الجنود الذين يخدمون في هذه الفترة وحتى نهاية العام الى تأدية الخدمة لمدة تطول 5 أسابيع بدلا من 4 أسابيع، لإتمام النقص الحاصل في أيام الاحتياط. ويعود سبب هذا الاستدعاء الطارىء وتمديد فترة خدمة الاحتياط الى حالة عدم النظام التي سادت برنامج استدعاء الجنود، في أعقاب استدعاء الاحتياط إبان الحملة العسكرية "السور الواقي". فقد بقيت بعض المناطق "مكشوفة" مما اضطر الجيش الى إرسال أوامر الاستدعاء الأخيرة لسد الثغرات. 

وقالت الصحيفة الاسرائيلية ان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي رد على الموضوع بقوله: حصل لواء المركز على موافقة استثنائية على تجنيد الاحتياط لتعزيز الحراسة حول بلدات يهودية في الضفة الغربية والقطاع. وفي إطار ذلك، تم تجنيد أفراد وحدات لم يؤدوا خدمة عسكرية في العام 2002، أو جنود أدوا خدمة الاحتياط لمدة تقل عن عشرة أيام".  

تهديدات مصرية 

الى ذلك نشرت الصحيفة البريطانية "فورين ريبورت" في تقرير لها أن إسرائيل لم تقتحم قطاع غزة بسبب قيام الرئيس المصري، حسني مبارك، بتحذير رئس الحكومة الإسرائيلية، أرئيل شارون، من ان دخول جيشه الى غزة سيلحقه دخول دبابات مصرية الى سيناء.  

وبحسب ما نشرته الصحيفة، فقد جاءت تهديدات الرئيس المصري في اتصال هاتفي أجراه الاثنان الأسبوع الماضي، في الوقت الذي استعد فيه الجيش الإسرائيلي لشن هجوم على غزة.  

وقال الصحيفة من خلال تقريرها ان هذا كان واحدا من الأسباب التي دعت إسرائيل الى إرجاء حملتها العسكرية في قطاع غزة. 

من جانبه، نفى المسؤول عن السفارة المصرية في إسرائيل، يوم أمس، الدكتور إيهاب شريف، هذه الأنباء وأكد أن الرئيس مبارك لم يتصل هاتفياً برئيس الحكومة الإسرائيلية. وأضاف الدكتور شريف انه تسلم حال انتشار الأنباء عن استعدادات إسرائيل لدخول غزة، تعليمات بنقل بلاغ رسمي لرئيس الحكومة، أرئيل شارون، إلا أن هذا البلاغ كان بمثابة توصيات لا أكثر، وكان خاليا من أية نبرة مهددة أو تحذيرية. 

شهيدة في غزة 

أعلنت مصادر طبية في "مستشفى الشفاء" في غزة، اليوم، عن استشهاد مواطنة من رفح متأثرة بجراحها. 

وقال الدكتور معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطوارئ في المستشفى، إن فايزة عبد الجواد أبو لبدة (34 عاماً)استشهدت متأثرة بجراحها التي أصيبت بها في الثلاثين من الشهر الماضي بحروق في رفح، نتجت عن قصف قوات الاحتلال لرفح وقتها، حيث أصيبت بحروق من الدرجتين الثالثة والثانية بنسبة 60 %، أدت الى استشهادها اليوم. 

كما أعلنت مصادر طبية في خانيونس جنوب قطاع غزة صباح اليوم، أن مواطناً أصيب بالنيران الإسرائيلية، غرب المدينة. 

وذكرت، أن عبد الرؤوف عطا عيوش (30 عاماً)، من المشروع النمساوي، أصيب بالنيران الإسرائيلية، حين قصفت قوات الاحتلال المتمركزة في "مستوطنة نفية ديكاليم" منازل المواطنين في المشروع بالأسلحة الثقيلة. 

توغل اسرائيلي في منطقة نابلس 

ذكر شهود عيان ان الجيش الاسرائيلي قام فجر اليوم الخميس بعملية توغل في قرية في منطقة نابلس شمال الضفة الغربية حيث فرض حظرا للتجول وقام بحملة اعتقالات. 

واضاف هؤلاء الشهود ان الجيش توغل في قرية طلوسة شمال نابلس حيث اوقف عشرين شخصا وفتش عدة منازل بعد ان فرض منعا للتجول. 

وقال الجيش الاسرائيلي في بيان انه قام "بتوغل قصير" في طلوزة "لاعتقال اشخاص وتدمير بنى تحتية للارهابيين في هذا المكان". على حد تعبير جيش الاحتلال.—(البوابة)—(مصادر متعددة)