اعتقلت الشرطة الاسرائيلية فلسطينيا قرب بيت لحم، اليوم الاثنين، وذلك اثر قيامه بطعن مستوطنة واصابتها بجروح، كما القى الجيش الاسرائيلي القبض على فلسطينية في طولكرم بذريعة اعدادها لعملية فدائية، وفي الغضون، توغلت الدبابات في ضاحيتين في جنين، واعلنت اسرائيل تسريع اعمال انشاء السياج الامني، فيما اعتبرت السلطة ان المؤتمر الدولي سيكون "مضيعة للوقت بدون سقف زمني لانهاء الاحتلال".
اصيبت اسرائيلية بجروح اليوم الاثنين قرب احدى مستوطنات الضفة الغربية عندما اقدم فلسطيني على طعنها بسكين قبل ان تعتقله قوات الامن الاسرائيلية.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان الهجوم وقع في قطاع مستوطنات غوش عتسيون قرب بيت لحم.
من جهة ثانية، قامت وحدة من حرس الحدود بالتعاون مع جنود وحدة الاحتياط في الجيش الإسرائيلي اليوم (الاثنين) بإلقاء القبض، في طولكرم، على فتاة فلسطينية تنتمي الى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين للاشتباه بأنها أعدت لتنفيذ عملية فدائية في منطقة الشارون.
وتنسب للفتاة علاقة بالعملية الانتحارية التي وقعت أمس في مدينة نتانيا، وأدى الكشف عن محاولتها تنفيذ عملية في اسرائيل الى إعلان حالة التأهب القصوى وسط قوات الأمن الإسرائيلية.
والشابة الفلسطينية المعتقلة هي ثورية مرشد حمامرة (25 عاما) من جنين حيث تتلقى دروسا قرآنية، كما يقول ذووها الذين كانت عندهم لدى اعتقالها.
واضافت المصادر ان فلسطينيا آخر كان في البيت اعتقل ايضا
توغل في ضاحيتين في جنين
وفي صعيد اخر، ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" أن قوات الاحتلال الاسرائيلي توغلت عصر اليوم الاثنين، في ضاحيتي صباح الخير وخروبة في محافظة جنين في الضفة الغربية.
وقالت الوكالة إن دبابات الاحتلال توغلت مئات الأمتار، وأن عددا منها تمركز على مدخل ضاحية صباح الخير.
اعتصام في بيت لحم لعائلات المبعدين
وفي غضون ذلك، افاد شهود ان حوالى خمسين من اقارب الفلسطينيين الثلاثة عشر الذين ابعدوا بناء على طلب اسرائيل في مقابل رفع الحصار عن كنيسة المهد في بيت لحم نفذوا اليوم الاثنين اعتصاما امام الكنيسة احتجاجا على توزيعهم في اوروبا.
وجلس المتظاهرون الذين كانوا يحملون صور الفلسطينيين الثلاثة عشر تحت خيمة كبيرة بيضاء اقيمت في ساحة المذود المقابل للكنيسة.
واعلنت الرئاسة الاسبانية للاتحاد الاوروبي امس الاحد اتفاقا على توزيع الفلسطينيين الثلاثة عشر. وستستقبل كل من اسبانيا وايطاليا ثلاثة واليونان وايرلندا اثنين والبرتغال وبلجيكا واحدا اما الثالث عشر فسيبقى في قبرص.
وكان الفلسطينيون الثلاثة عشر لجأوا الى كنيسة المهد قبل ان يبعدوا بناء على طلب اسرائيل في مقابل رفع الحصار عن الكنيسة الذي فرضه الجيش الاسرائيلي 39 يوما.
اسرائيل ستسرع انشاء السياج الامني
الى هنا، واعلنت وزارة الدفاع الاسرائيلية في بيان اليوم الاثنين ان اسرائيل ستسرع اعمال انشاء سياج امني على طول الخط الذي يفصلها عن الضفة الغربية ويبلغ طوله 350 كيلومترا.
وكان وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر اكد ذلك لرؤساء البلديات الاسرائيلية القريبة من هذا القطاع الذين التقاهم اليوم في مكتبه في تل ابيب غداة عملية نتانيا.
ويفترض ان تنجز الاعمال بحلول ستة اشهر، حسب ما اوضح المشاركون في هذا اللقاء للاذاعة الاسرائيلية العامة.
وستشارك حوالى ثلاثون شركة اسرائيلية في هذه الاعمال التي قدرت كلفتها الاجمالية بمليار شيكيل (حوالى 206 مليون دولار) بحسب الاذاعة.
ويبعد منتجع نتانيا الذي استهدفته سلسلة عمليات من بينها تلك التي اسفرت عن سقوط 29 قتيلا مساء السابع والعشرين من آذار/مارس حوالي 15 كيلومترا عن مدينة طولكرم الفلسطينية شمال الضفة الغربية.
وقال البيان ان وزير الدفاع اكد خلال اللقاء انه "يعتزم القيام بفصل امني (مع الفلسطينيين) بواسطة عائق دائم يشمل خصوصا سياجا واجهزة الكترونية على طول الخط الفاصل الذي يبلغ 350 كلم".
واوضح المصدر نفسه ان "الاشغال ستبدأ في مرحلة اولى على امتداد سبعين الى ثمانين كيلومترا وقد تم رصد ميزانية لذلك".
واكد البيان ان هذه الاعمال الدفاعية تهدف الى "منع تسلل ارهابيين فلسطينيين وسيارات ومتفجرات من الضفة الغربية الى الاراضي الاسرائيلية".
وكان مسؤولون في وزارة الدفاع والجيش تفقدوا في 14 ايار/مايو القطاع.
واعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في نهاية شباط/فبراير بعد سلسلة من العمليات ضد اسرائيل، انه يعتزم اقامة "مناطق عازلة" على طول الحدود بين الدولة العبرية والضفة الغربية.
وقال شارون في خطاب يهدف الى طمأنة الاسرائيليين بعد هذه الموجة من العمليات ان "هذه المناطق العازلة ستؤدي الى ضمان امن جميع المواطنين الاسرائيليين".
السلطة: المؤتمر الدولي "مضيعة للوقت بدون سقف زمني
وفي سياق التطورات السياسية، فقد حذرت السلطة الفلسطينية اليوم الاثنين، من ان المؤتمر الدولي للسلام سيكون "مضيعة للوقت دون سقف زمني لانهاء الاحتلال"
وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، في تصريحات نشرتها وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان "الحديث حول مؤتمر السلام طال ولم نسمع حتى الان سوى عن الاعداد له" مشددا على ان اي مؤتمر سيكون "مضيعة للوقت دون تحديد مرجعيات وجدول وسقف زمني لانهاء الاحتلال".
واضاف ابو ردينة "ان الحقيقة التي يجب ان لا يتناساها احد ان هناك احتلالا وهذا الاحتلال يجب ان ينتهي وان تعاقب وتحاسب الحكومة الاسرائيلية على عدوانها المستمر، مشددا على انه دون زوال الاحتلال الاسرائيلي ستبقى المنطقة واسرائيل في خطر مستمر".
واكد "ان موقف السلطة الوطنية مؤيد لعقد اي مؤتمر دولي للسلام" لافتا الى ضرورة ان يكون المؤتمر "جديا يؤدي في نهاية المطاف الى انهاء الاحتلال".
وشدد على ان "المطلوب هو زوال الاحتلال اولا بدلا من البحث عن اي مؤتمرات دولية واصلاح وتغييرات وزارية وهمية تهدف الى ابعاد الانظار عن الهدف الرئيس وهو انهاء الاحتلال".
عمرو موسى: لا للمؤتمر قبل الانسحاب
وفي سياق متصل، اعتبر الامين لجامعة الدول العربية عمرو موسى في حديث نشرته صحيفة "الحياة" العربية ان مؤتمر السلام حول الشرق الاوسط لا يمكن ان يعقد ما لم تنسحب اسرائيل من الاراضي الفلسطينية التي احتلتها في هجومها الاخير.
وقال موسى في الحديث الذي نشر اليوم الاثنين "نحن متفقون على ان مثل هذا المؤتمر يجب الا يعقد واسرائيل لا تزال تحتل المدن والقرى الفلسطينية ولا بد من انسحابها الى خطوط ايلول/سبتمبر العام 2000 حتى يمكن ان يعقد لمؤتمر".
واضاف موسى "لا يمكن ان نتصور ان يجلس العرب (مع اسرائيل) والاحتلال قائم وانسحابها شرط متلازم مع امكانية الجلوس" على طاولة المفاوضات.
واكد الامين العام للجامعة العربية ردا على سؤال عن اجتماع لجنة المتابعة العربية في بيروت ان "الاخبار عن خلاف (في هذا الشأن) خاطئة".
وكان الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة تحدثوا في الثاني من ايار/مايو عن مؤتمر للسلام حول الشرق الاوسط بدون تحديد موعد لانعقاده او ذكر المشاركين فيه.
من جهة اخرى، اكد موسى ان العرب مصممون على التوصل الى تغيير الموقف الاميركي في الشرق الاوسط.
وقال "لدينا تحفظات كثيرة على السياسة الاميركية في الشرق الاوسط لكن هذا يجب الا يمنعنا من ان نعمل من اجل تطويره"، مؤكدا انه "يجب الا نترك الساحة الاميركية حكومية او شعبية برلمانية او مجتمعا مدنيا، للوبي الصهيوني يرتع فيها".
وتابع موسى "يجب الا نترك الولايات المتحدة لتكون عدوة العرب فهذا مضر جدا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)