اسرائيل تسرع عمليات تدريب ضباط الادارة المدنية

تاريخ النشر: 11 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشف تقرير عن ان الجيش الاسرائيلي قد سرع مؤخرا من عمليات تدريب وحدات الادارة المدنية التابعة له، استعدادا لاحتمال اعادة فرض الحكم العسكري في الاراضي الفلسطينية، ونقل بعض الصلاحيات المدنية الى يد اسرائيل. 

ونقلت صحيفة "هارتس" عن مصدر امني اسرائيلي قوله ان اسرائيل "ومع عدم ميلها الى مثل هذا السيناريو (فرض الحكم العسكري) الا ان الجيش لا بد ان يعد نفسه لكافة الاعتبارات". 

ومنذ ما يقرب من العقد، تم تجميد هذه الوحدات، والمؤلفة في غالبيتها من عسكريين احتياطيين. 

وكانت هذه الوحدات التي تتلقى اوامرها مباشرة من قادة القطاعات العسكرية الاسرائيلية، تتولى عمليات ادارة الشؤون المدنية للسكان الفلسطينيين في المناطق المحتلة. 

وكان الجيش الاسرائيلي تحاشى على مدى السنتين الماضيتين، واللتين شهدتا تاججا للصراع، فرض الحكم العسكري في الاراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية، هذا مع حقيقة انه يسيطر فعليا على غالبية هذه الاراضي. 

ولعل السبب الابرز في احجام اسرائيل حتى الان عن خيار فرض الحكم العسكري، هو ان هذا الاجراء سيرتب عليها مسؤولية ادارة شؤون المدنيين، وهو ما سيكلفها بحسب التقديرات اكثر من خمسة مليارات شيكل (نحو مليار دولار) سنويا. 

وقد كانت الحاجة الى انعاش وحدات الادارة المدنية قد برزت كدرس املته عملية "الدرع الواقي" وخاصة في جنين، حيث عانى السكان الفلسطينيون من ازمة انسانية خطيرة، على حد تعبير صحيفة هارتس. 

وتقول الصحيفة ان تمرينا قد تم عقده الاسبوع الماضي في القيادة الجنوبية للجيش الاسرائيلي وذلك بهدف اختبار قدرة وحدة الادارة المدنية على القيام بمهمتها في حال القيام بعملية عسكرية واسعة في قطاع غزة، حيث مضت اكثر من ثماني سنوات منذ انسحب الجيش منه. 

واخيرا، تنقل الصحيفة عن مصدر عسكري قوله ان "القيادة الجنوبية للجيش تقوم باعادة ترتيب مهمات قطاعاتها، ولكن في اية حال لن يكون هناك عودة على الادارة المدنية الكاملة، والوحدات ستركز على تحسين قدرتها على التعامل مع الشؤون المدنية خلال عملية واسعة النطاق في قطاع غزة".—(البوابة)