اسرائيل تشرع في بناء مستوطنة جديدة بالقدس وتغلق معبر رفح

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شرعت الجرافات الاسرائيلية باعمال الحفر التمهيدية لبناء مستوطنة جديدة على اراضي القدس الشرقية وسط تظاهرات غاضبة شارك فيها انصار سلام اسرائيليون وفي غزة اغلقت اسرائيل معبر رفح امام حركة المرور. وشهدت الامم المتحدة مشادات بين الفلسطينيين والاسرائيليين في بداية مناقشة القضية الفلسطينية. 

مستوطنة جديدة 

فرقت قوات الاحتلال الاسرائيلي بالقوة عشرات المتظاهرين الفلسطينيين والاسرائيليين من انصار السلام الذين تجمعوا احتجاجا على بدء اعمال الحفر لاقامة مستوطنة جديدة في القدس الشرقية في تحدي واضح لجميع جهود السلام بما في ذلك خارطة الطريق. 

وقالت انباء وسائل الاعلام الاسرائيلية ان اشتباكا وقع بين الشرطة والمتظاهرين الذي اعتصموا في موقع بناء المستوطنة منعا للجرافات من العمل مما اسفر عن اصابة فلسطيني بجروح. 

ومن المرجح ان يثير هذا المشروع الذي بدأ في وقت سابق هذا الاسبوع غضب واشنطن أقرب حليف لإسرائيل التي زادت ضغوطها على الدولة اليهودية للحد من توسع المستوطنات على الاراضي التي احتلتها عام 1967 . 

وتعتزم السلطات الاسرائيلية بناء 400 وحدة سكنية بالقرب من قرية جبل المكبر. وقالت بلدية القدس إن التصاريح لم تصدر بعد سوى لشق الطرق. 

وفي اشتباكات الاربعاء أبعدت الشرطة المتظاهرين الذين حاولوا وقف الجرافات بأجسادهم. وقال متحدث باسم الشرطة إن متظاهرا فلسطينيا أصيب بجروح طفيفة. 

وقالت بلدية القدس إنه مشروع خاص يقام على ارض خاصة تقع بين ضاحية ارمون هاناتسيف اليهودية وجبل المكبر. 

لكن متحدثا باسم جماعة السلام الان الاسرائيلية المناهضة لبناء المستوطنات قال إن المنظمة تعارض بناء "ضاحية يهودية في قلب ضاحية عربية" إذ ان ذلك من شأنه تعقيد جهود السلام مع الفلسطينيين. 

وقال متحدث باسم السفارة الاميركية ردا على سؤال عن المشروع "النشاط الاستيطاني (في القدس الشرقية) يتعارض مع خارطة الطريق." 

وتدعو خارطة الطريق التي تحدد خطوات تقود الى اقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005 الى تجميد بناء المستوطنات على الاراضي المحتلة. 

وقالت الولايات المتحدة من قبل إن بناء اسرائيل المستوطنات في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية التي يريدها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم المستقبلية يشكل عقبة امام التوصل الى حل نهائي للصراع الفلسطيني الاسرائيلي. 

اغلاق معبر رفح 

افادت مصادر امنية فلسطينية وشهود عيان ان الجيش الاسرائيلي اغلق بعد ظهر اليوم الاربعاء معبر رفح الحدودي بين مصر والاراضي الفلسطينية بعد تظاهرة فلسطينية على وثيقة جنيف غير الرسمية للسلام حيث هاجموا سيارة نائب فلسطيني. 

وقال مصدر امني ان "قوات الاحتلال اغلقت المعبر كما ان دبابة على الاقل خرجت في المنطقة الفلسطينية قرب المعبر". 

وقد تظاهر حوالي مئتي فلسطيني بينهم قرابة عشرة مسلحين قرب معبر رفح جنوب قطاع غزة احتجاجا على "وثيقة جنيف" بحسب شهود عيان ومنظمي التظاهرة. 

وقام العشرات من المتظاهرين بمنع مرور الوزير السابق حسن عصفور رئيس هيئة المنظمات الاهلية في السلطة الفلسطينية، لاكثر من ساعتين لدى عودته من مصر الى غزة وقام عدد منهم بتكسير سيارته بعد رشقها بالحجارة دون ان يصب باذى لاعتقادهم "خطا" انه من بين الذين وقعوا وثيقة جنيف . 

وقال عبد الرؤوف بربخ مسؤول البرلمان الصغير وهو مؤسسة شبابية في رفح والتي نظمت التظاهرة ان هدف التظاهرة هو "التعبير عن رفض وثيقة جنيف التي تتنازل عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين" موضحا ان منع سيارة عصفور "جاء من بعض المشاركين ظنا منهم انه من اعضاء الوفد الفلسطيني الموقعين على الوثيقة وتمكن الوزير من الوصول الى بيته" في خان يونس جنوب قطاع غزة. 

واضاف بربخ ان اعضاء البرلمان الصغير "اعلنوا انه لا عودة (الى الاراضي الفلسطينية) لكل من فرط بحق العودة (للاجئين الفلسطينيين) ". 

وردد المتظاهرون هتافات ضد وثيقة جنيف ومنها هتافات تصف الاشخاص الذين اعدوا الوثيقة بـ"الخونة والمتنازلين" كما اطلق عدد من المسلحين النار في الهواء اثناء التظاهرة.  

مناقشات الامم المتحدة 

وقف الفلسطينيون واسرائيل على طرفي نقيض في الامم المتحدة في يوم كامل من مناقشات الجمعية العامة وعرض الجانبان وقائع وتواريخ ترجع الى عام 1947 . 

افتتح دانييل جيلرمان مندوب اسرائيل لدى الامم المتحدة المناقشة معددا مجموعة من مبادرات السلام قال ان الفلسطينيين فوتوها بدءا من قرار التقسيم عام 1947 اعقبه غزو عربي لتدمير الدولة اليهودية قبل ان تقام وبعد حرب عام 1948 سيطرت اسرائيل على كل اراضي فلسطين باستثناء الضفة الغربية التي بقيت مع الاردن وقطاع غزة الذي بقي مع مصر ثم احتلتهما في حرب عام 1967 . 

وتحدث غيلرمان وكل سفراء الدول في الامم المتحدة تقريبا خلال يوم لمناقشة قضية فلسطين في ذكرى التقسيم واعقب ذلك مناقشة الموقف في الشرق الاوسط. 

ومن المنتظر ان تتمخض المناقشات عن سلسلة من القرارات ستدين في اغلبها اسرائيل لاستمرار احتلالها للضفة الغربية وغزة وايضا لاقامتها مستوطنات في الاراضي الفلسطينية واغلاقها الحدود. 

وقال غيلرمان ان الصراع الاسرائيلي الفلسطيني اعطى حكومات الشرق الاوسط مبررا لتجاهل اخفاقاتها وافتقارها للديمقراطية من اليمن الى سوريا. واضاف اذا كنا نريد حقا ان نصل الى الفهم الحقيقي ونحسن الموقف في الشرق الاوسط علينا ان ننظر الى الافتقار الى القيم الديمقراطية والمؤسسات. 

ورد ناصر القدوة المراقب الفلسطيني في الامم المتحدة بوصف كلمة المندوب الاسرائيلي بانها مفعمة بالاكاذيب المكشوفة مما دفع غيلرمان الى مغادرة القاعة. 

وقال القدوة انه بعد الحرب استخدمت اسرائيل القدس الغربية كعاصمة لها متحدية قرار الامم المتحدة ومنذ ذلك الوقت تواصل التوسع ومصادرة الاراضي الفلسطينية بطريقة غير مشروعة. 

واعلن القدوة ان الكذبة الاخرى هي ان الحكومة الاسرائيلية الحالية تريد السلام وتقبل بقرار قيام دولتين. وتساءل قائلا والا لماذا بدأت سلطة الاحتلال امس فقط بناء مستوطنة جديدة في القدس العربية. نحن شعب محروم. لا دولة لنا ولا حقوق لنا. نحن شعب يعيش تحت الاحتلال.—(البوابة)—(مصادر متعددة)