شكلت اسرائيل لجنة خاصة لمراقبة عمليات "التحريض" ضدها في وسائل الاعلام العربية والفلسطينية، فيما منعت وفدا طبيا من هولندا وبلجيكا، من الدخول إلى الاراضي الفلسطينية، بعدما اشتبهت في نيته جمع ادلة على ارتكاب الجنود الاسرائيليين جرائم حرب.
وقالت وزارة الخارجية الاسرائيلية في بيان ان الوزير سيلفان شالوم، اصدر قرارا الخميس شكل بموجبه لجنة ستكون مهمتها "منع التحريض ضد إسرائيل في السلطة الفلسطينية"، واسند رئاستها الى لواء احتياط في الجيش هو يعقوب عميدور.
وستتألف اللجنة من "شخصيات جماهيرية وعدد من موظفي وزارة الخارجية"، بحسب البيان الذي اشار الى ان مهمتها ستكون "متابعة النشر المعادي والمحرض في وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية".
وستباشر اللجنة عملها خلال الأسبوع الجاري.
واوضح بيان وزارة الخارجية الاسرائيلية أن اللجنة "ستتابع مضامين جهاز التعليم الفلسطيني والكتب الدراسية في السلطة الفلسطينية".
ويحتل موضوع معالجة التحريض حيزًا كبيرًا في المفاوضات مع الفلسطينيين.
ونقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن مصادر في وزارة الخارجية الاسرائيلية قولها إنه سيتم في الفترة القريبة تنظيم مخيمات صيفية سيشارك فيها أكثر من 40 ألف فلسطيني وذلك بهدف خلق ثقافة سلام مشتركة بين الجانبين.
واشارت الصحيفة استنادا الى ذات المصادر ان الولايات المتحدة قررت من جانبها أيضًا "معالجة الموضوع (التحريض) ومتابعة المضامين التي تحتوي على مواد تحريضية في السلطة الفلسطينية، وذلك بواسطة المبعوث الأميركي، جون وولف ومرافقيه".
من جهة اخرى، قال موقع الصحيفة على الانترنت ان إسرائيل منعت خلال الأسبوع الماضي، دخول وفد تألف من أطباء قدموا من هولندا وبلجيكا، إلى مناطق السلطة الفلسطينية، واعادتهم الى بلادهم بعد مضي ساعات معدودة على وصولهم إلى إسرائيل.
واشارت الى ان الوفد الطبي الأوروبي كان وصل إسرائيل في إطار زيارة بادرت إلى تنظيمها، زوجة محافظ البنك الأوروبي، جريتا دويزنبرغ، التي أثارت تصريحاتها ضد إسرائيل، قبل عدة أشهر، عاصفة في أوساط مختلفة.
وأثارت دويزنبرغ حفيظة الجالية اليهودية في هولندا، عندما رفعت العلم الفلسطيني على شرفة منزلها، واثر تحدثها في مقابلة إذاعية عن نيتها بجمع 6 ملايين توقيع ضد الاحتلال الإسرائيلي.
ووصلت دويزنبرغ إلى إسرائيل، الاثنين الماضي، برفقة الوفد الطبي، للوقوف على الأوضاع الطبية في أنحاء السلطة الفلسطينية.
وقدمت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى وزارة الداخلية توصية بعدم بمنع دخول دويزنبرغ إلى مناطق السلطة الفلسطينية، حيث قالت بعض المصادر إنه لا حاجة لمنحها فرصة لجذب انتباه وسائل الإعلام بغير ضرورة، أو إتاحة المجال أمامها لتظهر وكأنها القديسة المعذبة".
مع ذلك، يؤكد موقع "يديعوت احرونوت" على الانترنت ان المصادر المسؤولة اوصت بحظر دخول اعضاء الوفد الطبي، بادعاء أن الهدف الحقيقي من زيارتهم هو "جمع أدلة ضد جنود الجيش الإسرائيلي، من أجل اتهامهم بارتكاب جرائم حرب".
وقال المصدر ان وزارة الخارجية الاسرائيلية اوضحت للسفارة الهولدنية أن دخول أعضاء الوفد الطبي إلى مناطق السلطة الفلسطينية محظور، بسبب "عوامل سياسية واستفزازية وراء هذه الزيارة".
واضاف إن ثلاثة من بين الأطباء، تواجدوا في العراق وحاولوا جمع أدلة تورط قائد الجيش الأميركي، تومي فرانكس، في ارتكاب جرائم حرب.
وقد اعربت دويزنبرغ عن غضبها الشديد إزاء النهج الإسرائيلي، وقالت لصحيفة "يديعوت احرونوت" ان السلطات الاسرائيلية منعوا دخولها والوفد متذرعة "باعتبارات أمنية" ورفضت ايضاح أسباب الرفض" مشيرة الى انها والوفد خضعوا لدى وصولهم لإجراءات تفتيش صارمة.
واكدت إنه "وفد طبي وليس سياسي. ليس من حق إسرائيل إعادة من حيث حتى".—(البوابة)—(مصادر متعددة)