شنت القوات الاسرائيلية حملة اعتقالات في الضفة الغربية طالت قياديا في حركة الجهاد الاسلامي. وسياسيا اعرب وزير الخارجية الاميركي كولن باول عن تفاؤله بنتائج ايجابيه لمحادثاته المنتظرة مع وزراء من السلطة الفلسطينية.
اعرب وزير الخارجية الاميركي كولن باول امس الاحد عن تفاؤله بشان اجراء محادثات على مستوي عال بين المسؤولين الاميركيين والفلسطينيين والتي من المتوقع ان تعقد في واشنطن الاسبوع القادم.
ومن المتوقع ان يمثل ذلك الاجتماع اعلى مستوى من الاتصالات بين مسؤولين من الادارة الاميركية والسلطة الفلسطينية منذ ان دعا الرئيس الاميركي جورج بوش الشهر الماضي الى استبعاد ياسر عرفات كزعيم للفلسطينيين .
وقال باول للصحفيين المسافرين معه الى تايلاند انه لا يعرف بعد ما ان كان وزير الداخلية الفلسطيني الجديد عبد الرزاق اليحيي سيكون حاضرا وما اذا كان بمقدوره المساعدة في تنفيذ اصلاحات في السلطة الفلسطينية على نحو ما طالبت به واشنطن.
وقال باول للصحفيين المرافقين له على الطائرة "لم اتاكد بعد. لقد اتخذ (اليحيي) بضع خطوات طيبة..واذا كان واحدا من اولئك الذين يحبون الظهور في اللحظة الاخيرة ..فاني افترض انه سياتي مع (وفد) السلطة ليتحدث معنا باسلوب جاد بشان اعادة التنظيم (في السلطة) ولكن على ان ارجئ الحكم عليه حتى نلتقي به فعلا."
وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قد قال في الضفة الغربية ان الوفد الفلسطيني سيضمه الى جانب وزير الداخلية الجديد المسؤول ايضا عن قوات الامن الفلسطينية.
كما قال عريقات ان وزير التجارة الفلسطيني ماهر المصري سيكون ايضا ضمن اعضاء الوفد.
واكد باول اثناء زيارته للهند انه سيبحث مع مسؤولين فلسطينيين اجراء اصلاحات امنية في الاسبوع القادم بعد عودته من جولة اسيوية تشمل ثماني دول ولكن اسماء المشاركين في المحادثات ستعلن في وقت لاحق.
وفي طريقه الى العاصمة التايلاندية بانكوك وهي المحطة الثالثة في الجولة الاسيوية اوضح باول انه يعتبر الاجتماع مع الفلسطينيين فرصة لتذكيرهم بان بوش لم يقتصر في خطابه في شهر يونيو حزيران الماضي على ابلاغهم بضرورة ان يختاروا لانفسهم قادة جددا لم يفسدهم الارهاب وان يدخلوا اصلاحات شاملة على حكومتهم.
فقد تحدث بوش ايضا عن احتمال التوصل الى تسوية في غضون ثلاث سنوات وضمنيا قيام دولة فلسطينية في غضون المدة نفسها.
وقال باول "هذه فرصة لبحث النصف الثاني من خطاب 24 (حزيران) يونيو ولا تنسوا ما هو موجود هناك.
"يوجد انهاء الاحتلال. وانهاء النشاط الاستيطاني. التركيز كان على النصف الاول من الخطاب وعلاقتنا مع عرفات."
وقال عريقات ان المحادثات ستجرى يومي الخامس والسادس من اب /اغسطس
وعلى الصعيد الميداني، فقد شهد الوضع مزيدا من التوتر في اعقاب استشهاد فلسطينيين امس بينهما فتاة في الرابعة عشرة اسشتهدت في الخليل بنيران مستوطنين فيما استشهد اخر شرق رام الله.
ومساء امس الاحد، شن الجيش الاسرائيلي حملة عشرة فلسطينيين من بينهم مسؤول في حركة الجهاد الاسلامي وذلك في عمليات عدة في انحاء الضفة الغربية.
وافادت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قام بعملية توغل في جنين اعتقل خلالها ثلاثة فلسطينيين بينهم المسؤول في حركة الجهاد الاسلامي محمد ابو طبيخ.
واطلقت مروحية من طراز اباتشي النار على منازل في قرية برقين في المنطقة عينها لدفع رجال كانوا فيها الى الخروج بعد ان حاولوا الهرب.
وتم تدمير منزل بقذائف الدبابات. والمنزل يخص مجدي طيب عضو كتائب شهداء الاقصى المرتبطة بحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والذي قتل عام 2001 في عملية تصفية، حسب ما افادت المصادر عينها.
وفي رام الله اعتقل خمسة فلسطينيين بينهم ناشطان من حركة المقاومة الاسلامية حماس، وفق هذه المصادر.
وناشطا حماس هما حسين ابو كويك وفرج رمانة.
واعتقل الرجال الخمسة في منزل يقع جنوب المدينة والذي كان مطوقا من قبل بدبابتين وخمس سيارت جيب تابعة للجيش الاسرائيلي.
واكد الجيش الاسرائيلي اعتقال الرجلين. وقال متحدث باسم الجيش "كانا ملاحقين منذ فترة طويلة وينتميان الى الجناح العسكري لحركة حماس"، موضحا انهما اعتقلا في قرية بيتونيا القريبة من رام الله.
ومن جهة اخرى، اعتقل رجل في برقين واعترف بانه كان يخطط للقيام بعملية انتحارية بواسطة سيارة مفخخة، حسب ما اعلن الجيش الاسرائيلي.
واوضحت المصادر ان الجيش الاسرائيلي يحقق حول فصيل يحتمل ان يكون الرجل منتميا اليه، ويبحث عن السيارة التي قد يكون تم اخفاؤها في جنين.
وبحسب مسؤولين فلسطينيين في جنين، فان الرجل يقيم علاقات مع حركة حماس التي توعد جناحها المسلح بالرد على الغارة الاسرائيلية على غزة في 22 تموز/يوليو والتي قتل فيها قائد هذا الجناح صلاح شحادة و14 شخصا اخرين بينهم تسعة اطفال.
وافادت مصادر عسكرية ان الجيش الاسرائيلي استجوب اليوم الاحد شابة فلسطينية وصلت الى حاجز في الضفة الغربية واكدت انها تريد تنفيذ عملية انتحارية.
وفتش الجنود الشابة التي جاءت الى حاجز سالم بالقرب من جنين (شمال)، لكنهم لم يعثروا معها على اي متفجرات.
واضافت المصادر ان الجنود اوقفوها للتحقق من علاقاتها المحتملة مع مجموعات مسلحة—(البوابة)—(مصادر متعددة)