تعتزم اسرائيل طرد نشطاء السلام الاجانب الذي يعملون مع الفلسطينيين بذريعة ان البريطاني الذي فجر نفيه في تل ابيب تمكن من دخول اسرائيل عن طريق هؤلاء وفيما تواصل الاجهزة الامنية الاسرائيلي البحث عن بريطاني اخر افادت تقارير ان منفذ العملية كان يعمل في مطار هيثرو بلندن لمدة عامين.
قالت مصادر امنية اسرائيلية يوم الجمعة ان اسرائيل بدأت في تصعيد اعتقال وترحيل دعاة السلام الأجانب المؤيدين للفلسطينيين وستحاول منع دخول "دروع بشرية جديدة" إلى البلاد.
وقال مصدر "هؤلاء الأجانب رغم كل نواياهم الطيبة يستخدمون في نهاية الأمر كستار للارهاب ."وهناك مخاوف اضافية الآن وهو ان الارهابيين قد يحاولون دخول اسرائيل في هيئة (دعاة سلام) ".
وقالت صحف بريطانية ان البريطاني المسلم الذي فجر نفسه يوم الاربعاء في ناد ليلي بتل ابيب وشخصا اخر فر ويشتبه بانه شريك له تظاهرا بانهما من دعاة السلام عندما عبرا الحدود بين غزة واسرائيل.
وفي أول علامة على حملة القمع الجديدة اعتقلت قوات الجيش الاسرائيلي عضوة في حركة التضامن الدولية المؤيدة للفلسطينيين في مخيم رفح للاجئين بقطاع غزة يوم الخميس .
وقالت مصادر عسكرية ان هذه المرأة كانت تنام في منزل يشتبه بانه يخفي أحد الانفاق التي يستخدمها النشطون لتهريب أسلحة من مصر وان وزارة الخارجية تعالج قضيتها.
ومن ناحيتها، افادت صحيفة "هارتس" ان رئيس هيئة العمليات في القيادة العليا الجنرال اسرائيل زيف ومسؤولين في وزارة الخارجية اجتمعوا هذا الاسبوع لدراسة السبل التي ستعتمد في عملية ابعاد هؤلاء الناشطين.
واكد متحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية انعقاد هذا الاجتماع ، موضحا انه "تم دراسة سلسلة من الاجراءات" ولكن لم يتخذ اي قرار استبعاد في هذا الاجتماع.
وقال المتحدث "نحن ناقشنا مشكلة وجود هؤلاء الناشطين في المناطق العسكرية المغلقة حيث لا يحق لهم التواجد وحيث يعرضون حياتهم للخطر".
والناشطون هم من اتباع الحركة العالمية للتضامن والذين هم على العموم يطردون حال وصولهم الى مطار بن غوريون بالقرب من تل ابيب اذا ما تم التعرف على هوياتهم.
ومن جانبه ، يقوم الجيش الاسرائيلي بانتظام باقامة "مناطق عسكرية" لغلق قطاعات العمليات او المناطق التي يريد فيها منع قيام التظاهرات مما يمنع على غير السكان من التواجد فيها وخصوصا الصحافيين.
ومن جهته ، اكد متحدث باسم الحركة العالمية للتضامن "اذا كنا نزعج فقبل كل شيء لاننا شهود مزعجون للفظائع التي ترتكب من قبل الجيش الاسرائيلي".
واوضح ان حوالي خمسين من المتطوعين لحركته يتواجدون حاليا في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وكان الجيش الاسرائيلي قد اوقف الخميس الماضي في قطاع غزة في رفح الناشطة البريطانية روماني سميث لانها كانت تتواجد في بيت يقع في "منطقة عسكرية معزولة".
ثم اطلق سراحها في المساء واجبرت على مغادرة قطاع غزة باتجاه الضفة الغربية ، بحسب الحركة العالمية للتضامن.
وفي السادس عشر من آذار/مارس قتلت ريتشيل كوري (23 عاما) المتحدرة من واشنطن عندما دهستها جرافة اسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة عندما كانت تحاول التصدي لتدمير منازل فلسطينية. وقد عبر الجيش الاسرائيلي عن الاسف لوقوع الحادث وقال انه سينظر في الحادث لكن الناشطين والفلسطينيين اتهموا سائق الجرافة الاسرائيلية بالتعمد في عملية الدهس.
ومنذ ذلك الحين اصيب ناشطان اخران بجروح خطرة اثر اطلاق نار قام به عسكريون اسرائيليون في نيسان/ابريل احدهما بريطاني لازال في حالة الغيبوبة.
وفي الغضون افادت مصادر اعلامية نقلا عن المجموعة البريطانية لتسيير المطار "بي.ايه.ايه"ان آصف محمد حنيف الانتحاري الذي فجر نفسه في تل ابيب وبحوزته جواز سفر بريطاني كان يعمل في مطار هيثرو اللندني من اب /اغسطس 1998 الى كانون الاول /ديسمبر 2000
ولا تزال الشرطة الاسرائيلية والبريطانية تبحث عن رجل ثان يدعى عمر خان شريف يحمل ايضا جواز سفر بريطانيا واتهمته الشرطة الاسرائيلية بالتواطؤ مع آصف محمد حنيف.
واعلن ناطق باسم "بي.ايه.ايه" لوكالة فرانس برس ان حنيف "كان يتاح له الدخول الى قاعة الانتظار قبل اقلاع الرحلات الجوية الدولية في الجناح ثلاثة من المطار".
واكد ستيف باكلي المدير العام لشركة "الفا ريتيل" التي كان يعمل فيها "كان بائعا في احدى محلاتنا لبيع الصحف".
واضاف باكلي "انه غادر العمل بمحض ارادته للاستثمار في ميادين اخرى. اعتقد انه عاد الى الجامعة".
ويعبر سنويا حوالي 5،15 مليون راكب الجناح الثالث لمطار هيثرو من حيث تقلع بالخصوص الرحلات الطويلة.
وفجر حنيف نفسه ليل الثلاثاء الاربعاء في مدخل احد مقاهي تل ابيب ما ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص واصابة العشرات الاخرين ولكن شريف تمكن من الفرار بعد ان حاول عبثا ان يفجر عبوته الناسفة كما افادت الشرطة الاسرائيلية.
واذا اكدت لندن جنسيته فسيكون حنيف اول اجنبي ينفذ عملية انتحارية في اسرائيل منذ بداية الانتفاضة في ايلول (سبتبمر) 2000.