صادقت الحكومة الاسرائيلية على اقتراح لرئيس الوزراء ارييل شارون بالافراج عن مائة اسير من حركتي حماس والجهاد الاسلامي، وياتي هذا التطور قبل ساعات من توجه شارون الى واشنطن للقاء الرئيس الاميركي جورج بوش.
وصوت 14 وزيرا لصالح الاقتراح الذي طرحه شارون خلال الاجتماع الاسبوعي للحكومة، في حين عارضه تسعة وزراء.
ولفت الانتباه ان وزير المالية الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي كان من اشد المعارضين لاطلاق سراح اسرى من حماس والجهاد قد صوت لصالح الاقتراح.
وكان شارون اجتمع قبل التصويت مع نواب حزب الليكود الذي يتزعمه في الكنيست، وذلك من اجل ضمان مساندتهم لاقتراحه.
وكانت مصادر سياسية اسرائيلية اعلنت امس ان الاسرى المائة من حماس والجهاد والذين لم يتورطوا في هجمات على الاسرائيليين سيضافون الى قائمة تضم عدة مئات من الفلسطينيين من المقرر الإفراج عنهم هذا الاسبوع.
وقالت المصادر ان الحكومة الاسرائيلية ستفكر في الإفراج عن ١٠٠ اسير ينتمون لحماس والجهاد الاسلامي ولكن ايديهم "غير ملطخة بالدم".
وسعى شارون للحصول على مصادقة الحكومة على الافراج عن الاسرى ومن ضمنهم الاسلاميون قبل توجهه الى الولايات المتحدة في زيارة سيلتقي خلالها الرئيس الاميركي جورج بوش، لبحث "خارطة الطريق" التي تدعو لقيام دولة فلسطينية بحلول عام ٢٠٠٥.
وقال مصدر حكومي اسرائيلي كبير ان اسرائيل تسعى للإفراج عن الاسرى من اجل دعم رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس الذي يتهمه النشطون الاسلاميون بالرضوخ لإسرائيل.
واردف المسؤول قائلا "اعتقد انه سيتم اطلاق سراح ما يتراوح بين ٦٠٠ و٦٥٠ سجينا على وجه الاجمال... الهدف الرئيسي من هذا هو تدعيم موقف ابو مازن."
والتقى عباس مع بوش الجمعة في اول زيارة يقوم بها لواشنطن منذ تعيينه رئيسا للوزراء في نيسان/ابريل تحت ضغوط اميركية ضخمة.
وانتقد بوش في تصريحات بعد اللقاء الجدار الامني الذي تبنيه اسرائيل بينها والضفة الغربية، واصفا اياه بانه "مشكلة" كما جدد رغبته في ان توقف اسرائيل الاستيطان.
وفي ظل هذه الانتقادات فمن المنتظر أن تكون لقاءات شارون مع المسؤولين ألاميركيين في واشنطن صعبة الى حد ما.
وقد حاولت اسرائيل استباق زيارة شارون الى الولايات المتحدة بالاعلان عن حزمة اجراءات للتخفيف عن الفلسطينيين، كما عرضت الانسحاب من مدينتين اخريين في الضفة الغربية.
وفيما حاولت بداية تبرير بناء الجدار العازل الا انها عادت واستثمرت حقيقة وجود مشروعه على الارض، وربطت وقف بتفكيك التنظيمات الفلسطينية، وذلك من منطلق ان بناءه تم بهدف حماية الاسرائيليين من الهجمات التي تشنها هذه التنظيمات.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن مصادر سياسية إسرائيلية، قولها أن إسرائيل ستنظر في إمكانية التوقف عن بناء الجدار، إذا ما قام الفلسطينيون بحل المنظمات "الإرهابية".
وقالت المصادر إن "الجدار ليس اختياريًا، أو خطوة تهدف إلى تعيين الحدود الدائمة، وإنما هو اضطرار نابع من السهولة الكبيرة التي يتسلل بها منفذو عمليات إلى مراكز سكنية. الجدار ليس عائقـًا أمام السلام، وإنما هو عائق أمام الإرهاب".
وأضافت المصادر تقول، إنه "إذا تم اتخاذ خطوات لتفكيك المنظمات الإرهابية واستكمال الإصلاحات، فثمة مجال لتقييم الوضع من جديد، لإعادة تقييم الوضع في المنطقة من قبل الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك تقييم جديد للوضع بشأن مسألة بناء الجدار.
مبارك: شارون هو الاسرائيلي الذي يستطيع ابرام السلام
الى هنا، واعتبر الرئيس المصري حسني مبارك عشية توجه شارون الى واشنطن، ان هذا الاخير هو السياسي الاسرائيلي الوحيد الذي يستطيع حاليا تحقيق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين
وقال مبارك الذي تلعب بلاده دورا رئيسيا في عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية "شارون..رغم العنف .. هو الوحيد ..اذا كان يريد حلا.. القادر حاليا أن يحل."
وأضاف خلال لقاء مع طلبة جامعة الاسكندرية "هناك من سينتقد هذا الكلام.. لكن انا باقولكم من واقع رؤيتي للظروف القائمة.. لو عنده (شارون) الرغبة فى الحل اعتقد هو الوحيد ولا أعتقد أن فيه حد بعده ظاهر على المسرح السياسي الاسرائيلي عنده الجرأة."
ومضى يقول "ولا ننسى أن شارون هو الذى ازال المستوطنات الاسرائيلية فى سيناء... يعنى عنده القدرة بس المهم هل توجد النية أم لا.. هذه هى المشكلة."—(البوابة)—(مصادر متعددة)