اسرائيل تصعد حملتها على الفلسطينيين: عشرات الشهداء والجرحى والمعتقلين

تاريخ النشر: 17 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اقتحمت قوات الاحتلال فجر اليوم مخيم النصيرات للاجئين في قطاع غزة فقتلت سبعة فلسطينيين بينهم رضيعة واصابت العشرات بجروح وفي بيت لاهيا وعلمت البوابة ان شهيدين سقطا برصاص الاحتلال وفي الضفة شن الجيش الاسرائيلي حملة اعتقالات واسعة طالت النائب حسام خضر. 

وقالت مصادر طبية فلسطينية انه وتحت غطاء جوي من طائرات الاباتشي قامت اكثر من عشرين آلية عسكرية اسرائيلية برفقة جرافتين باجتياح المخيم وذلك حوالي الساعة الثالثة من فجر اليوم من عدة محاور. 

وعرف من بين الشهداء عمر توفيق أبو يوسف (17 عاماً)، الرضيعة حنان العصار، سعيد حسن الطويل (25 عاماً)، ابراهيم العثماني (25 عاماً)، عمر حسن درويش (13 عاماً)، محمد السعافين، الذي نسفت قوات الاحتلال منزله فوق رأسه 

وأفاد د. معاوية حسنين، مدير عام الاستقبال والطوارئ في "مستشفى الشفاء"، في تصريحات لوكالة الانباء الفلسطينية (وفا) أن جميع الإصابات التي وصلت إلى المستشفى، كانت في الرأس وهو ما يدل على النية المبيتة للقتل بدون رحمة وأن القتل بنية القتل.  

وأضاف د. حسنين أن هناك أربع إصابات حرجة جداً أدخلت إلى العمليات منهم اثنتان في الرأس واثنتان في الأوعية الدموية. 

وفي وقت لاحق أعلنت مصادر طبية في "مستشفى الشفاء" في مدينة غزة، اليوم، عن استشهاد مواطن سابع من النصيرات بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلية. 

وأوضح الدكتور معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطوارئ في المستشفى، أن الشهيد هو إياد بشير أبو زريق (18 عاماً). 

وقالت تقارير نقلا عن شهود انهم سمعوا صوت انفجارات قوية هزت المخيم، مشيرين الى ان قوات الاحتلال تقوم بنسف بعض المنازل فى المخيم خاصة وان هناك انذارات بهدم 17 منزلا  

ووفقا لتقارير عبرية فإن قوة تابعة للجيش الإسرائيلي قتلت ناشطـًا فلسطينيًا في مخيم النصيرات بعد أن ألقى قنبلة يدوية باتجاه الجنود وأطلق النار نحوهم. كما اعتقلت سبعة فلسطينيين، تم نقلهم للتحقيق لدى جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك).  

وأضافت المصادر العسكرية الإسرائيلية أن قوات الجيش توغلت حوالي الساعة الثالثة من فجر اليوم في مخيم اللاجئين بهدف اعتقال نشطاء فلسطينيين وقامت القوات الإسرائيلية بمحاصرة منزل محمد وسامي سعفان اللذين ينتميان إلى حركة الجهاد الإسلامي. 

وذكرت المصادر الإسرائيلية أنه عندما لاحظ الناشطان قوة عسكرية إسرائيلية شرعا بإطلاق النار وإلقاء العبوات الناسفة على الجنود الإسرائيليين، فرد أفراد القوة عليهم بالنار مما أسفر عن استشهاد أحدهما وقام جيش الاحتلال باعتقال باقي افراد العائلة وهدم المنزل 

وأشارت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية إلى أن الجيش الاسرائيلي اعتقل أربعة أشقاء من عائلة قديح، في مخيم النصيرات، يشتبه بأنهم تاجروا بوسائل قتالية. 

استشهاد شابين واصابة اربعة شمال غزة  

وفي حادث اخر حيث استشهد في بلدة بيت لاهيا صباح اليوم شابان واصيب اربعه اخرون ليرتفع بذلك عدد الشهداء في قطاع غزة منذ مساء امس الى احد عشر شهيدا  

فقد اكدت مصادر طبية في مستشفى العودة شمال غزة للبوابة ان قوات الاحتلال قتلت بنيران اسلحتها الثقيلة الشابين رامز السدودي 19 و شادي خريس 21 واصابت اربعه اخرين خلال عملية توغل للدبابات الصهيونية في منطقة العطاطرة شمال قطاع غزة .  

وحسب ما افادت المصادر فإن عملية التوغل جرت عند ساعات الصباح حيث تم فرض التجول على المنطقة التي تحاذي المستوطنات شمال غزة وشرعت علىالفور بتجميع الاهالي في ساحة واسعه في البلدة .  

في حين اكد شهود عيان ان الشابين قتلا بدم بارد خلال عملية التفتيش .  

اعتقال حسام خضر 

في الغضون اعلنت مصادر فلسطينية ان قوة عسكرية اسرائيلية اقتحمت مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين في مدينة نابلس واعتقلت النائب حسام خضر وقال المصدر ان الجيش فتش منزل النائب خضر وعاث فيه فسادا قبل ان يقتاده الى جهة غير معلومة 

وكانت قوة من الجيش الإسرائيلي والتي يصل تعدادها إلى عشرات الجنود المدعمين بالدبابات قد حاصروا بيت حسام خضر، وقاموا باقتحامه 

وحاصر جنود الاحتلال سبعة منازل مجاورة لمنزل النائب خضر وفجروا أبوابها بالديناميت، واقتحموا منزله وأخرجوا عائلته وأطفاله والنساء وجميع من في المنزل، وقاموا بإطلاق النار داخل المنزل، وعبثوا وحطموا محتوياته وتصرفوا بطريقة وحشية واعتدوا عليه بالضرب والشتائم. 

وقال شقيقه غسان، الذي كان متواجداً في المنزل، إن الجنود فتشوا المنزل وأخذوا جهاز الكمبيوتر والهواتف النقالة وكافة الأوراق الثبوتية والشخصية ولم يسمح للنائب خضر بارتداء ملابسه بل اقتادوه بملابس النوم إلى جهة مجهولة. 

ويذكر، أن النائب خضر، كان قد أبعد إلى جنوب لبنان في 13-1- 1988 وهو عضو في المجلسين التشريعي والوطني، ورئيس لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين 

ويعتبر حسام خضر أحد المعارضين البارزين لسياسة رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، حيث أنه يتهم مقربيه بتورطهم في الفساد وبسرقة موارد السلطة الفلسطينية. كما أنه وصف المسؤولين الفلسطينيين الذين يحيطون بعرفات بـ "مجموعة أوسلو الاقتصادية"، التي أصبحت غنية على حساب الشعب الفلسطيني، على حد تعبيره، واتهم عرفات بأنه تعامل معهم برصانة. 

حملة اعتقالات في الضفة 

بدأت قوات الاحتلال منذ ساعات الفجر الاولى عمليات اعتقال ومداهمة واسعة في مدن الضفة الغربية اسفرت عن اعتقال العشرات وقالت تقارير فلسطينية ان جيش الاحتلال اعتقل أكثر من 13 مواطناً في بلدات إذنا ودورا وصوريف في الخليل. وداهمت تلك القوات العديد من المنازل وحطمت محتوياتها، ونكلت بمن كان فيها من المواطنين، وأجبرت العديد منهم على الخروج من المنازل تحت تهديد السلاح. 

وعرف من المعتقلين: أحمد محمود البطران، راشد محمود رباح البطران، عبد الحافظ محمود البطران، عوض محمد محمود البطران، ياسر محمود طميزي، أبناء ذيب البطران الستة بسام ويوسف وزياد وأحمد وعلي ومعتز، ومنذر يوسف زونه الشراونة. 

وفي بيت لحم اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم، ثلاثة مواطنين أثنان منهم من بلدة الدوحة والثالث من مخيم الدهيشة. والمعتقلون هم:محمد محمود عبد الفتاح خميس (30 عاماً)، من المخيم، ومحمد منير حمدان (18 عاماً)، ورائد محمد عايش (17 عاماً) من الدوحة. 

وفي طولكرم اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، خمسة مواطنين في مخيم المدينة  

وجاءت عملية الاعتقال بعد اقتحام تلك القوات للمخيم وسط اطلاق النار بشكل عشوائي نحو المواطنين ومنازلهم. 

والمعتقلون هم: إياد الشافعي(27عاماً)، غالب الطبعوني(24عاماً)، أحمد الطبعوني(22عاماً)، عامر الطبعوني(18عاماً)، ومحمد الطبعوني(20عاماً). 

وذكر شهود عيان، أن قوات إسرائيلية تساندها الدبابات والمجنزرات اقتحمت المخيم عند منتصف الليل، وقام أفرادها بإطلاق النيران والقنابل الصوتية والضوئية بشكل عشوائي في الشوارع—(البوابة)