اسرائيل تضع شروطا تعجيزية لاستئناف الحوار مع سوريا وواشنطن غير متحمسة

تاريخ النشر: 10 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

صعدت الحكومة الاسرائيلية من لهجتها حيال سوريا واتهمتها بنقل اسلحة من ايران لحزب الله ووضع شارون شروطا تعجيزية لاستئناف محادثات السلام التي زعمت تقارير اسرائيلية ان واشنطن غير متحمسة الان لاستئنافها. في المقابل قالت كوندليزا رايس ان بلادها لا تملك دليلا على وجود اسلحة دمار في سوريا. 

ادعت مصادر أمنية اسرائيلية ان الطائرات السورية التي نقلت مساعدات لضحايا زلزال مدينة بام في 26 كانون الاول/ديسمبر حملت في طريق العودة الى دمشق صواريخ وأسلحة أخرى ومن هناك نقلت في شاحنات الى لبنان. وأشار مصدر اسرائيلي الى ان "الشحنات لحزب الله كانت قد توقفت لأن واشنطن كانت تراقب سوريا عن كثب منذ بدء حرب العراق" في آذار/مارس 2003. وقالت المصادر ان الاستخبارات الاميركية على علم ايضا بالعملية السورية.  

ونقل مصدر في رئاسة الوزراء الاسرائيلية عن شارون قوله لوفد اميركي برئاسة النائب الجمهوري كريستوفر شايز: "نريد السلام ولكن على السوريين ان يكفوا عن دعم الارهاب ويوقفوا مساعدتهم لحزب الله ويغلقوا مكاتب المنظمات الارهابية في دمشق". إلا انه استدرك ان اسرائيل "لا تضع شروطا مسبقة للمفاوضات مع دمشق"، رافضا فكرة معاودتها من حيث توقفت في كانون الثاني/يناير 2000.  

واقترح وزراء عدة بارزون في الحكومة الاسرائيلية ان ترد اسرائيل ايجابا على عرض سوريا التفاوض، مستبعدين في الوقت ذاته الانسحاب من الجولان. 

وفي هذا الاطار كشفت صحيفة "هآرتس" أمس ان واشنطن أبلغت حكومة إرييل شارون عدم تحمسها لاستئناف المفاوضات مع دمشق وتشكيكها بموقف الرئيس بشار الأسد. 

ونقلت الصحيفة عن مصادرها ان "الادارة الأميركية تتعامل بلامبالاة مع اقتراح الرئيس السوري بشار الاسد لاستئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل. وأوضح مسؤولون أميركيون كبار في رسائل الى اسرائيل ان الولايات المتحدة لا تنوي أن تبادر الى أي اجراء في القناة السورية، لكنها ايضاً لن تعارض مبدئياً تحركات اسرائيلية غايتها أن تقتفي الأثر أو محادثات ممكنة بين اسرائيل وسوريا". 

أضافت ان المسؤولين الأميركيين شككوا في نوايا الأسد "بسبب توجهه الى الدبلوماسية العلنية والى اقتراحات السلام في مقابلات صحفية بدل القنوات الهادئة. كما شككوا في مقدرته على أن يقرر وينفذ، وقارنوه بزعيم ليبيا معمر القذافي. وحسب أقوالهم فلاشك في أن القذافي قوي ومسيطر في بلاده غير أنهم غير متأكدين أن هذا هو الوضع بالنسبة لنظام الأسد في سوريا. 

ونسبت صحيفة "معاريف" الى شارون في تصريحات غير رسمية ان الرأي العام الاسرائيلي "لن يتحمل" التنازل عن هضبة الجولان الاستراتيجية.  

واظهر استطلاع للرأي نشرته "معاريف" ان غالبية من الاسرائيليين تعارض الانسحاب من الجولان واعادتها الى سوريا. وسئل الذين شملهم: هل تؤيدون ام تعارضون اعادة الجولان الى سوريا في مقابل السلام، فاجاب 56 في المئة انهم يعارضون و36 في المئة انهم يؤيدون ولم يبد ثمانية في المئة برأي.  

وأوردت صحيفة "يديعوت احرونوت" استنادا الى مصادر سياسية اسرائيلية ان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان طلب من الرئيس السوري بشار الاسد الذي اجتمع معه الاربعاء ان تعيد سوريا رفات الجاسوس الاسرائيلي ايلي كوهين الى اسرائيل وتقدم المساعدة في الحصول على معلومات عن اسرى اسرائيليين.  

وقالت ان اردوغان دعا الى "اتخاذ خطوات تثبت مدى جدية نياته السلمية" وتتمثل هذه الخطوات في وقف نشاطات حزب الله ونشاطات التنظيمات الفلسطينية التي تنطلق من دمشق.  

رايس  

ونفت مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس وجود ادلة موثوق بها على ان العراق نقل اسلحة دمار شامل الى سوريا قبل بدء الحرب. وقالت: "لا اعتقد اننا في هذه اللحظة نستطيع ان نصدر حكما في هذا الشأن. ليست لدينا ادلة دامغة. اذا كان هذا ما حدث فسوف يكون أمرا خطيرا". واضافت ان الادارة الاميركية ستتابع هذا الامر.  

واكدت في مؤتمر صحافي عقدته في البيت الابيض ان واشنطن تتحدث مع سوريا في الكثير من الامور ومنها "الحدود مع العراق وماذا حدث هناك في الماضي وما قد يستمر في الحصول هناك". ولفت الى ان من جملة الامور التي تناقش مع دمشق "مساندتها للارهاب" وتحديدا مساندتها لـ"حزب الله" وحركة المقاومة الاسلامية "حماس" وعلاقتها مع لبنان—(البوابة)—(مصادر متعددة)