نقلت صحيفة "هارتس" عن مسؤولين في الحكومة الاسرائيلية قولهم اليوم الثلاثاء انه تم الطلب الى اجهزة الامن والطوارئ ان تنهي في موعد اقصاه الاول من تشرين ثان/نوفمبر، استعداداتها لمواجهة ضربة اميركية محتملة ضد العراق، وكذلك ضربات عراقية محتملة ضد اسرائيل.
وقال مسؤول حكومي رفيع للصحيفة ان الولايات المتحدة لم تبلغ اسرائيل ان كانت ستضرب او متى ستضرب العراق، مشيرا الى ان الحكومة الاسرائيلية اختارت تاريخ الاول من تشرين ثان/نوفمبر كموعد نهائي بهدف ضمان عدم تخلف أي فرع من الاجهزة الامنية او اجهزة الطوارئ عن الركب.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين امنيين من بينهم عضو بارز في "قيادة الجبهة الوطنية" قولهم ان الحكومة طلبت اليهم اعداد خططهم لمواجهة احتمالات الضربة، وذلك في موعد اقصاه الاول من تشرين ثان/نوفمبر المقبل.
وكان العراق قصف اسرائيل خلال حرب الخليج عام 1991 بتسع وثلاثين صاروخا من طراز "سكود"، وفيما لم تقم اسرائيل بالرد في ذلك الحين، الا ان المسؤولين الاسرائيليون اعلنوا تكرارا في الاونة الاخيرة ان أي هجمة عراقية مماثلة ستواجه برد من قبل تل ابيب.
وقد رفض رعنان غيسين، مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون التعليق لصحيفة هارتس على المعلومات حول الاستعدادات الاسرائيلية لمواجهة ظروف الضربة الاميركية المحتملة ضد العراق، غير انه اكد ان واشنطن ابلغت تل ابيب بانها ستضعها في صورة أي عمل عسكري ضد بغداد.
وقال غيسين ان "رئيس الولايات المتحدة سيعطينا انذارا مسبقا (بموعد الضربة المحتملة) حتى نستعد لاحتمالات قيام العراق بهجوم ضد اسرائيل".
من ناحيتها، قالت صحيفة "معاريف" اليوم الثلاثاء ان شارون التقى رؤساء الاجهزة الامنية الاسرائيلية لمناقشة الضربة الاميركية المحتملة ضد العراق.
واشارت الصحيفة الى ان الجيش الاسرائيلي كان اجرى تمرينات لمواجهة احتمال قيام الرئيس العراقي صدام حسين باستخدام اسلحة كيماوية او بيولوجية ضد اسرائيل.
جدير بالذكر ان كافة الصواريخ التي اطلقتها بغداد على اسرائيل عام 1991 كانت تحمل رؤوسا حربية تقليدية.
وقالت معاريف ان الحنود الاسرائيليين اجروا تمارين مؤخرا حول توزيع المضادات الحيوية على المدنيين في المناطق التي تتعرض لضربة باسلحة كيماوية او بيولوجية.
وكان مجلس الوزراء الاسرائيلي اقر الشهر الماضي خطة لتطعيم 15 الف عنصر من الاجهزة الامنية واجهزة الطوارئ ضد مرض الجدري.
كما قامت اسرائيل بنقل بطاريات صورايخ مضادة للصورايخ الى وسط البلاد والى المنطقة المجاورة للمفاعل النووي في صحراء النقب في الجنوب.—(البوابة)