اسرائيل تعتبر ترشيح قريع لتشكيل الحكومة 'شأنا داخليا' والاتحاد الاوروبي يتعهد منحه 'كل الدعم'

تاريخ النشر: 08 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبرت اسرائيل ترشيح احمد قريع لتولي منصب رئيس الوزراء "شانا فلسطينيا داخليا" فيما اعلن الاتحاد الاوروبي انه سيمنح "كل الدعم" لقريع الذي طالب بضمانات اميركية واوروبية قبل موافقته على تولي المنصب خلفا لمحمود عباس. وقد اعلن وزير الشؤون الامنية محمد دحلان انه لن يشارك في حكومة لا يرئسها الاخير. 

وقال وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم تعقيبا على ترشيح رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع لرئاسة الحكومة الفلسطينية "هذا شأن فلسطيني داخلي. وبعد التشاور مع أصدقائنا وراء البحار، قررنا عدم الرد على التطورات. لا نعرف كيف سينتهي ذلك".  

لكن مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية اعلنت إن "أحمد قريع سيُمتحن حسب أعماله".  

ومن ناحيته، اعلن الاتحاد الاوروبي انه سيمنح "كل الدعم" لقريع. 

واعلنت متحدثة باسم مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي، خافيير سولانا، الاثنين ان احمد قريع يحظى باحترام الاتحاد وبامكانه الاعتماد على تأييد الكتلة الاوروبية التي تضم 15 دولة. 

وقالت كرستينا جالاتش المتحدثة باسم خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي عن قريع "انه رجل يؤمن بالسلام مع اسرائيل، وفعل الكثير من اجل ذلك، وبالتالي، فانه سيحصل على كل الدعم من الاتحاد الاوروبي". 

وكان مسؤول السياسة الخارجية والأمنية الاوروبي خافيير سولانا اعلن امس عقب محادثات مع وزير الخارجية الاردني مروان المعشر ووزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث في عمان انه يعرف قريع منذ سنوات كرجل ذي نوايا حسنة. 

وجاء الموقف الذي عبرت عنه المتحدثة باسم سولانا بعد قليل من اشتراط قريع الحصول على ضمانات اميركية واوروبية للموافقة على تولي منصب رئيس الوزراء خلفا لمحمود عباس الذي استقال السبت بعد اربعة اشهر من الصراع المنهجي مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حول الصلاحيات الامنية. 

وقال قريع في تصريحات للصحافيين في مكتبه بابو ديس قرب القدس "لم أتوَل رئاسة الوزراء بعد... أريد أن أرى الامريكيين وأعرف أي نوع من الضمانات سيقدمونه". 

وأضاف "أريد أن أرى الاوروبيين وأعرف ما نوع الضمانات والدعم... الذي سيقدمونه. لست مستعدا للفشل. أريد أن أعرف ما اذا كان السلام ممكنا أم لا." 

ونقلت الاذاعة العامة الاسرائيلية في وقت سابق الاثنين عن مقربين من قريع قولهم ان الاخير قد وافق من حيث المبدأ على تعيينه في منصب رئيس للوزراء. 

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح وافقتا امس على قرار الرئيس ياسر عرفات ترشيح قريع للمنصب خلفا لمحمود عباس. 

وقريع (60 عاما ) هو عضو اللجنة المركزية وشغل منصب رئيس المجلس التشريعي منذ 8 سنوات، ولعب دورا رئيسيا في بلورة اتفاق اوسلو عام 1993 بين اسرائيل والفلسطينيين. 

وامام قريع 3 اسابيع لتقديم تشكيلته الوزارية الى المجلس التشريعي الذي سيستقيل منه ومن المتوقع ان تحمل تعديلات جذرية.  

وجاءت خطوة ترشيح قريع لمنصب رئيس الوزراء بعد ان اكد محمود عباس في تصريح للصحفيين امس ان قرار استقالته نهائي ولا رجعة عنه في اشارة الى انباء ترددت عن احتمال اعادة تكليفه بتشكيل الحكومة.  

وجاء تصريح عباس هذا على الرغم من دعوة عدد كبير من أعضاء فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني، الذين اجتمعوا امس رئيس السلطة ياسر عرفات، إلى تكليف عباس مجددًا بتشكيل الحكومة الجديدة.  

دحلان لن يشارك 

وفي سياق متصل، فقد اعلن محمد دحلان وزير الدولة الفلسطيني للشؤون الامنية امس انه لن يشارك في حكومة لا يشكلها محمود عباس. 

وقال دحلان "بالتأكيد لن اكون في حكومة لا يشكلها الاخ ابو مازن لانني لا اريد ان اعيد التجربة السابقة".  

واضاف "استقالة هذه الحكومة كانت فرصة لي للخروج من دوامة ومحاولات فرض الاقتتال الداخلي الفلسطيني".  

وقال دحلان ان عباس استقال بعدما شعر بأن الامور وصلت "لنهاية الطريق". 

وحمل دحلان مسؤولين فلسطينيين المسؤولية عن توسع الفجوة بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وعباس. 

وقال "هذا (التدهور في الوضع الداخلي) بتأثير وبتحريض من بعض الاخوة الذين يبحثون عن موقع او عن مستقبل لهم داخل الحكومة حتى لو كان ذلك على حساب الشعب الفلسطيني». 

واتهم دحلان الحكومة الاسرائيلية بأنها هدفت الى تخريب جهود حكومة عباس، بل رغبت في احتدام الصراع الداخلي.  

وقال "الحكومة استطاعت ان تنفذ البنود الامنية بطريقة هادئة، صحيح انها غير مرئية بالنسبة لاسرائيل التي تريد ليس اقل من حرب اهلية.. لكن ماذا نفذت اسرائيل.. هي تتحمل المسؤولية الكبرى في إعاقة عملية السلام".—(البوابة)—(مصادر متعددة)