اسرائيل تعتقل خليتين من 'الاقصى' و'القسام' والقاهرة تستوضح لندن حول مؤتمر السلام

تاريخ النشر: 24 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت اسرائيل الثلاثاء انها اعتقلت مؤخرا خليتين لكتائب "الاقصى" و"القسام" خططت اولاهما لخطف جندي اسرائيلي في غزة لمقايضته بمعتقلين من حماس، فيما يشتبه في اطلاق الثانية النار على الجنود في القدس والتخطيط لتفجير سيارة مفخخة امام مركز لشرطة الاحتلال. وفي الغضون، استوضحت القاهرة من لندن حول مقترحها بعقد مؤتمر حول الشرق الاوسط الشهر المقبل. 

افادت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان جهاز الشين بيت (المخابرات الداخلية) اعتقل مؤخرا مسلحين فلسطينيين من حركة حماس، عبرا الى اسرائيل قادمين من سيناء المصرية وفي نيتهما خطف جندي اسرائيلي بهدف مقايضته بنشطاء فلسطينيين تعتقلهم اسرائيل. 

وقالت صحيفة "هارتس" ان جهاز الشين بيت الذي كشف الثلاثاء عن عملية الاعتقال، اوضح ان الرجلين اعتقلا في 15 كانون الاول/ديسمبر بعد عملية مطاردة تخللها تبادل لاطلاق النار مع جنود حرس الحدود الاسرائيليين في منطقة نيتزانا على الحدود المصرية. 

وقالت الصحيفة استنادا الى معلومات الشين بيت ان المعتقلين وهما الشقيقان اياد وعبد الباسط محموم من مدينة رفح، كانا مسلحين بمسدسات وقنابل يدوية، وقد اصيبا بجروح طفيفة خلال المطاردة. 

واضافت انهما اعترفا خلال التحقيق بانهما تسللا عبر الحدود من اجل خطف جندي اسرائيلي واخذه الى قطاع غزة، والبدء بعدها بمفاوضات مع الجيش بهدف اطلاق سراح رفاق لهم معتقلين في اسرائيل. 

وقالت الصحيفة ان الرجلين اعترفا انهما ارسلا في هذه المهمة من قبل الذراع العسكري لحركة حماس في غزة (كتائب الشهيد عز الدين القسام). وان من ارسلهما كان سالم محموم، وهو من سكان رفح ومقرب من قائد الكتائب محمد ضيف الذي تضعه اسرائيل في مقدمة قائمة المطلوبين، وكان هدفا لعدة محاولات اغتيال اسرائيلية. 

ويتحدث اياد محمود العبرية بطلاقة، وكان مقررا ان يجري اتصالا مع الجندي الذي كان سيتم اختطافه، بحسب هارتس. 

وكان مسؤول كبير في الجيش الاسرائيلي حذر المستوطنين الاثنين من الابتعاد عن مستوطناتهم، وذلك تحسبا لتعرضهم للاختطاف من اجل مبادلتهم بنشطاء فلسطينيين تعتقلهم اسرائيل. 

القبض على خلية من القدس الشرقية 

من جهة ثانية، فقد اعلنت اجهزة الامن الاسرائيلية انها اعتقلت في القدس الشرقية خلية فلسطينية تابعة لكتائب شهداء الاقصى، يشتبه في انها اطلقت النار باتجاه رجال الشرطة في القدس، بالاضافة الى التخطيط لتفجير سيارة مفخخة قرب مركز شرطة في المدينة. 

وقالت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان الاربعة وجميعهم يحملون بطاقات هوية إسرائيلية، تم اعتقالهم مؤخرا من قبل الشاباك (جهاز الأمن العام الإسرائيلي) ووحدة "المستعربين" الخاصة في شرطة حرس الحدود في القدس. 

وقالت الصحيفة ان المعتقلين من سكان حي جبل المكبر في القدس، وهم: رائد صلحوت (26 عامًا)، علي مشاهرة (24 عامًا)، محمّد صلحوت (24 عامًا) وخالد بشير (27 عامًا). 

واوضحت ان رائد صلحوت وعلي مشاهرة ومحمد صلحوت، اعترفوا خلال التحقيق معهم بتنفيذ عمليتي إطلاق نار في القدس.  

وفي العملية الاولى التي وقعت في السادس من تشرين الأول/أكتوبر 2001، قام الثلاثة بإطلاق النار على سيارة للشرطة، كانت تسير في الشارع الرئيسي في حيّهم.  

أما العملية الأخرى فوقعت في الـ18 من تشرين الأول/أكتوبر 2001، حيث قام الثلاثة خلالها بإطلاق بضع رشات من الرصاص باتجاه محطة الشرطة "عوز"، وباتجاه بيوت سكنية في حيّ "أرمون هنَتسيف". ولم تقع إصابات في أي من العمليتين. 

وتضيف "يديعوت احرونوت" ان الثلاثة اعترفوا كذلك بأنهم قاموا بالتخطيط للقيام بعمليات أخرى في منطقة القدس، من بينها عمليات إطلاق نار على حافلة للركاب تسافر من حيّ "أرمون هنتسيف" باتجاه حيّ جبل المكبّر.  

وقد قاموا بجمع المعلومات عن حركة الحافلات في المنطقة، وتوصلو في نهاية الأمر إلى نتيجة، بأن الكثير من الركاب العرب يسافرون في هذه الحافلات، ولذا فقد تنازلوا عن الخطة. 

وتمضي الصحيفة الى القول ان الثلاثة خططوا أيضًا لإطلاق النار على سيارة لحرس الحدود الإسرائيلي وقفت قريبًا من حيّ "أرمون هنتسيف"، والقيام بسرقة أسلحة الجنود الموجودين في السيارة، بعد قتلهم. 

وقد اعترف علي مشاهرة وخالد بشير كذلك بالتخطيط لإرسال سيارة مفخخة باتجاه مركز للشرطة في القدس، بحسب "يديعوت احرونوت" التي اشارت الى انهما اعترفا أن حسام شاهين هو الذي زودهم بالوسائل القتالية والتمويل المادي، وهو ينتمي إلى حركة "فتح"، ويسكن في مدينة رام الله، كما أنه هو الذي جندهما للقيام بنشاطات في إطار كتائب "شهداء الأقصى".  

بيت الشرق يندد باقتحام جمعية الدراسات العربية 

الى ذلك، فقد ندد بيت الشرق في بيان الثلاثاء باقدام سلطات الاحتلال الاسرائيلي على اقتحام مركز الابحاث الاجتماعية التابع لجمعية الدراسات العربية في القدس الاثنين، والاستيلاء على بعض الاوراق والملفات الخاصة بعمل المركز. 

وقال البيان "ان بيت الشرق وهو يستنكر ويرفض جميع الاجراءات الاسرائيلية ضد مدينة القدس واهلها ومؤسساتها، فإنه يرى في اقدام السلطات الاسرائيلية باقتحامها لمركز الابحاث الاجتماعية، عقبة جديدة تضاف الى العقبات الكثيرة التي تضعها حكومة اسرائيل امام العملية السياسية التي تبذل المساعي المحلية والعربية والدولية لتحريكها". 

ودعا البيان "اعضاء اللجنة الرباعية ودول العالم وجميع القوى المحبة للسلام الى التحرك الجاد والقوي لوقف هذه الاعتداءات".  

القاهرة تستوضح من لندن حول مؤتمر الشرق الاوسط المقترح 

الى هنا، واعلن وزير الخارجية المصري احمد ماهر الثلاثاء ان بلاده طلبت من بريطانيا بعض الاستفسارات حول مقترحها بعقد مؤتمر فى لندن في شهر كانون الثاني/يناير المقبل حول الشرق الاوسط.‏  

وقال ماهر للصحافيين اثر اجتماعه مع السفير البريطاني بالقاهرة جونة سويرو ان الاجتماع ياتي استكمالا للاجتماع الذي عقد بينهما يوم الاحد الماضي. 

واضاف انه تلقى بعض الردود على الاستفسارت المصرية حول المقترح البريطاني موضحا ان بلاده ترحب من حيث المبدأ بأي جهد لتجاوز المرحلة الصعبة التى تمر بها عملية السلام فى منطقة الشرق الاوسط .‏  

وكانت بريطانيا قد اقترحت عقد مؤتمر في لندن من اجل عملية السلام الشرق اوسطية والمتوقفة منذ فترة طويلة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)