اسرائيل تعتقل 5 فلسطينيين وعاملين من اونروا وجبهة التحرير تتلقى دعوة الى حوارات القاهرة

تاريخ النشر: 25 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

احتجزت اسرائيل الاربعاء عاملين من وكالة الغوث في جنوب قطاع غزة، فيما اعتقلت خمسة أشقاء من عائلة واحدة في نابلس. وفي الاثناء، تلقت جبهة التحرير الفلسطينية دعوة للمشاركة في حوار الفصائل الجاري في القاهرة، فيما اعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان مؤتمر لندن المرتقب يهدف الى فتح الطريق امام تجديد المفاوضات الدبلوماسية بين اسرائيل والفلسطينيين. 

أعلن مسؤول امني فلسطيني ان الجيش الإسرائيلي احتجز الأربعاء عاملين في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الانروا) في جنوب قطاع غزة. 

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر نفسه ان موكب السيارات التي تقل خمسة عاملين في الانروا وصحافيين فلسطينيين كان عائدا الى غزة بعد توزيع مواد غذائية وخيام على نحو خمسين عائلة فلسطينية من اللاجئين الفلسطينيين الذين شردوا بعد ان دمر الجيش الاسرائيلي مساكنهم في رفح جنوب قطاع غزة. 

وسمح لكارين ابو زايد، نائبة بيتر هانسن المفوض العام للانروا، وحدها بالعودة الى غزة بعد انتظار دام ساعة في حين لم يسمح للاخرين بالعبور. 

من جهته قال الناطق باسم الجيش انه لم يبلغ بالحادث وانه سيتحقق من الامر. 

واتهم مسؤولون فلسطينيون الجيش الاسرائيلي بهدم 21 منزلا مما ادى الى تشريد 56 عائلة فلسطينية خلال عملية تدمير نفق يستخدم لتهريب الاسلحة قرب رفح. وافادت المصادر ذاتها ان اضرارا جسيمة لحقت بعشرة منازل اخرى كما تسببت باضرار طفيفة ب46 منزلا. 

وقال المصدر العسكري ان الجنود الاسرائيليين فتحوا النار بسلاح آلي من دبابة على مشتبه به قرب مستوطنة نتساريم في قطاع غزة. 

ولم يتمكن المصدر من تحديد ما اذا اصيب المشتبه به. 

من جهة ثانية، فقد اعتقلت قوات الاحتلال الاربعاء خمسة أشقاء من عائلة واحدة، بعد مداهمة منزلهم في نابلس شمال الضفة الغربية. 

وقال شهود عيان، إن المعتقلين هم : أيمن وعبد الرحمن ومؤمون وأشرف وعبد الرازق أبو سمرة. 

وعلى صعيد اخر، فقد شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي الاربعاء بتنفيذ عدد من المخططات في المناطق الفاصلة بين محافظة رام الله والبيرة والقدس المحتلة، تمهيداً لإنشاء الجدار الفاصل وتوفير الحماية للمخططات الاستيطانية بالمنطقة. 

ففي محيط مطار القدس"قلنديا" باشر جنود الاحتلال بإقامة سياج شائك إضافي على بعد أكثر من مائة متر من السياج السابق، الذي يحيط بالمطار وعلى طول أكثر من ثلاثة كيلو مترات. 

وخسر مواطنو مخيم قلنديا مساحات كبيرة من الأراضي، بعد أن أصبحت بين السياجين في وقت يحظر الدخول إليها باعتبارها مناطق "ارتداد أمني". 

ويأتي هذا المخطط استكمالاً لموافقة سلطات الاحتلال على إنشاء فندق لأحد المستثمرين الإسرائيليين على حساب أراضي المواطنين في المنطقة ذاتها قبل عدة أيام، ولقرار الحكومة الإسرائيلية القاضي بضم منطقة "قلنديا" إلى حدود "القدس الكبرى" قبل ثلاثة أشهر. 

وفي منطقة الكسارات جنوب شرقي مدينة البيرة، باشرت جرافات الاحتلال الاربعاء في تسوية مساحات كبيرة من الأراضي في المنطقة التي من المفترض أن يمر من خلالها الجدار الفاصل. 

ويعتقد سكان المنطقة أن سلطات الاحتلال تعمل على إنشاء نقطة عسكرية دائمة بهدف قطع حركة تنقل الأهالي نهائياً في المنطقة، التي اعتادوا سلوكها كبديل لشارع رام الله القدس المغلق منذ عامين. 

إلى ذلك، نصبت قوات الاحتلال غرفتين لأفرادها على جانبي حاجز قلنديا العسكري، فيما شرع الجنود في سقف أجزاء من المكان بألواح من الصفيح المعدني تنفيذاً لمخطط تحويل الحاجز إلى معبر دائم. 

دعوة جبهة التحرير للمشاركة في حوارات القاهرة 

وفي سياق الحوارات المتواصلة في العاصمة المصرية بين الفصائل والقوى الفلسطينية، فقد تلقت جبهة التحرير الفلسطينية الاربعاء دعوة من القيادة السياسية المصرية للمشاركة في هذا الحوار بحسب ما اعلنته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا). 

ونقلت الوكالة عن عضو المكتب السياسي للجبهة، الدكتور واصل أبو يوسف ترحيبه بهذه الدعوة، معتبرا إياها "خطوة في الاتجاه الصحيح". 

ووفقا لوكالة الانباء الفلسطينية، فقد شكلت الجبهة وفدا للمشاركة في الحوار المرتقب في القاهرة برئاسة أمينها العام أبو العباس وعضوية عمر شلبي"أبو أحمد" عضو الأمانة العامة، والدكتور واصل أبو يوسف، وهشام أبو ريا عضوي المكتب السياسي. 

وفي سياق متصل، فقد اعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين انها أجرت الاربعاء جولة موسعة من المحادثات مع المسؤولين المصريين حول الوضع الفلسطيني 

وقال نايف حواتمة الامين العام للجبهة الديمقراطية لرويترز "تناولنا الحالة الفلسطينية الفلسطينية والمخاطر القادمة علينا.. كما بحثنا احتمالات الحرب على العراق وتداعياتها في منطقة الشرق الاوسط." 

واضاف "المباحثات اكدت ضرورة الوحدة الوطنية الفلسطينية بين جميع فصائل الانتفاضة والسلطة على اساس برنامج سياسي موحد واقعي وعملي يستند لقرارات الشرعية ومبادرة السلام العربية بما يؤدي الى توحيد الساحة الفلسطينية تحت سقف هذا البرنامج ." 

تابع "وبهذا يتمكن الشعب الفلسطيني من تقديم خطاب سياسي جديد وموحد يفتح الطريق لحلول سياسية يتضمن الخلاص من الاستيطان والاحتلال وحق شعب فلسطين بدولة بحدود الرابع من حزيران وحل مشكلة اللاجئين" وفق القرارات الدولية. 

والمحادثات المصرية مع الجبهة الديمقراطية هي الاحدث في سلسلة محادثات تجريها القاهرة مع الفصائل الفلسطينية في اطار جهود وقف الهجمات ضد اسرائيل 

واجرى مسؤولون مصريون خلال الاسبوعين الماضيين محادثات منفصلة مع وفود من حركة الجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وكلها جماعات تعتبرها اسرائيل وواشنطن "ارهابية". 

واشار حواتمة الى ان "قضايا الانتفاضة وتطويرها وتوحيد خط المقاومة تأتي في سياق الوصول للبرنامج السياسي الموحد الذي يؤدي الى تفاهم جميع القوى على ماذا نريد من الانتفاضة واي مقاومة نريد في اطار النضال من اجل التحرر." 

وقال حواتمة ان من اهداف اللقاء "فتح الطريق امام حوار فلسطيني فلسطيني موسع تشارك فيه فصائل الانتفاضة والسلطة في القاهرة ومن المحتمل ان يتم خلال الايام القليلة القادمة." 

بلير: مؤتمر لندن لفتح طريق امام تجديد المفاوضات  

وفي سياق الاستعدادات الجارية لعقد مؤتمر لندن، فقد اعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاربعاء ان المؤتمر يهدف الى فتح الطريق امام تجديد المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين والتي سيتمخض عنها في النهاية اقامة دولة فلسطينية الى جانب دول اسرائيل في العام 2005. 

واعتبر بلير في مقالة نشرها في صحيفة "الحياة" ان على المجتمع الدولي الاستفادة من الانفراجة في المفاوضات الدبلوماسية الناجمة عن الانتخابات في اسرائيل، من اجل زيادة فرص تطبيق خطة "خريطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط عبر اقناع الاطراف بالموافقة على وقف اطلاق النار واعادة تاهيل الاوضاع الانسانية للفلسطينيين. 

وكتب بلير انه "ينبغي ضمان ان تكون الاصلاحات الفلسطينية فعالة". 

واكد رئيس الوزراء البريطاني انه طلب من رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ارسال ممثلين فلسطينيين الى المؤتمر، مضيفا انه شخصيا دعا شخصيات فلسطينية رفيعة تدعم انشاء كيان فلسطيني ديمقراطي. 

وكتب يقول "الفلسطينيون يريدون هذا (المؤتمر) ليس بسبب اننا قلنا لهم انه الافضل لهم، وانما بسبب رغبتهم في ان يعيشوا حياة ديمقراطية طبيعية، وقريبا في دولة ستفي بالتزاماتها لمواطنيها وجيرانها". 

واضاف "اننا نتحدث عن عملية بناء امة". 

ومن المقرر ان يحضر المؤتمر، الذي يستمر يومين ويراسه وزير الخارجية البريطاني جاك سترو، ممثلون عن اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا) ومسؤولين من الاردن والسعودية ومصر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)