اسرائيل تغتال القائد العسكري لـ'الجهاد' في جنين وتماطل في الرد على 'خارطة الطريق' الاميركية

تاريخ النشر: 09 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اغتال الجيش الاسرائيلي قائد سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد، في جنين. بينما اعتقل فلسطينية في الخليل حاولت طعن جندي، كما جرح امراة وطفلة خلال قصفه لخان يونس. وفي الغضون، اعلنت السلطة انها ستقدم قريبا ردها على خطة "خارطة الطريق" الاميركية، فيما قررت اسرائيل ارجاء ردها متذرعة بانهيار الحكومة الائتلافية. 

اكدت مصادر متطابقة ان الجيش الاسرائيلي قد اغتال صباح اليوم السبت، اياد صوالحة، القائد المحلي لسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة لجهاد في جنين. 

وقالت المصادر ان قوة عسكرية اسرائيلية تمكنت من قتل صوالحة بعدما طوقت منزلا في حي القصبة في جنين كان يتواجد في داخله. 

واعترف الجيش الاسرائيلي باصابة جنديين بجراح طفيفة، جراء تعرضهما الى شظايا القنابل اليدوية التي رشقها الشهيد صوالحة، خلال الاشتباك.  

وكانت اجهزة الامن الاسرائيلية تلاحق صوالحة لاتهامه بتنظيم عدة عمليات فدائية في شمال اسرائيل منها عملية 21 تشرين الاول/اكتوبر التي استهدفت حافلة واسفرت عن مقتل 13 شخصا بالاضافة الى منفذيها. 

واعلنت سرايا القدس مسؤوليتها عن العملية. 

من جهة ثانية، فقد اعتقل الجيش الاسرائيلي فلسطينية في حي القصبة في الخليل جنوب الضفة، بزعم محاولتها طعن احد افراد ما يعرف بحرس الحدود.  

الى ذلك، افادت مصادر فلسطينية ان امراة وطفلة قد اصيبتا برصاص القوات الاسرائيلية التي قصفت منازل المواطنين في منطقة العرايشية شمال غرب مخيم حي الأمل بمدينة خان يونس في قطاع غزة. 

وكانت قوات الجيش الاسرائيلي المتمركزة في محيط مستوطنة "جاني طال" المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين غرب حي الأمل بالمدينة، قد فتحت نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة باتجاه منازل المواطنين في منطقة العرايشية مما أدى إلى إصابة المواطنة والطفلة والحاق أضرار مادية جسيمة بعدد من المنازل. 

و أفادت مصادر طبية في "مستشفى ناصر" بالمدينة أن الطفلة رهام أبو مصطفى – عامين- أدخلت إلى قسم الاستقبال جراء إصابتها بشظايا في القدم الأيسر، فيما أصيبت الفتاة ختام أبو مصطفى -22عاماً- بشظايا في الجانب الأيمن من الجسم ووصفت حالتها بالمتوسطة. 

السلطة تقدم ردها قريبا على "خارطة الطريق" 

وفي سياق التطورات السياسية، ينتظر ان يصل نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي ديفيد ساتيرفيلد إلى الشرق الاوسط الاثنين المقبل لاستئناف بحث خطة السلام الاميركية التي باتت تعرف ب"خارطة الطريق". 

وقد اعلن مسؤولون فلسطينيون أن السلطة الفلسطينية سترد رسميا في غضون أيام على الخطة التي اشار الجانب الاسرائيلي الى أنه سيؤخر رده عليها بسبب انهيار الحكومة الائتلافية. 

وقالت مصادر حكومية اسرائيلية انه لن يكون هناك "تحرك يذكر" بشأن "خارطة الطريق" المدعومة دوليا إلا بعد يقرر حزب ليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء ارييل شارون من الذي سيقود الحزب في الانتخابات المقبلة. 

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث ان الجانب الفلسطيني صاغ تقريبا رده وانه قد يرسله في وقت مبكر حتى يستطيع ساتيرفيلد ان يأخذ فكرة عن الموقف الفلسطيني. 

وكان مسؤولون اميركيون اشاروا الى ان ساتيرفيلد سيتوجه خلال مهمته التي تستغرق اسبوعا إلى العاصمة الأردنية عمان لإجراء محادثات دولية بشأن الإصلاحات الفلسطينية وهي عنصر أساسي في خارطة الطريق. 

ومن بين العناصر الأخرى التي تشملها خطة السلام إنهاء الهجمات المسلحة وانسحاب الجيش الإسرائيلي من المدن الفلسطينية المحتلة وبذل جهود مشتركة نحو التوصل لتسوية سلام نهائية وإقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بحلول عام 2005. 

وأعربت إسرائيل عن قلقها من أن خارطة الطريق لا تحمي أمنها بشكل كاف في حين قال الفلسطينيون إنها تفتقر إلى جدول زمني صارم للتنفيذ. 

وتأمل اللجنة الرباعية (المؤلفة من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا) في تبني نسخة نهائية من خارطة الطريق فور إعطاء إسرائيل والفلسطينيين ردهم النهائي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)