اعلن راديو اسرائيل نقلا عن مصادر فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي اغتال اليوم الاثنين قائد كتائب شهداء الاقصى التابع لحركة فتح في طولكرم رائد الكرمي، وفي الغضون بدات جرافات الشرطة الاسرائيلية عملية تدمير لتسعة عشر منزلا لفلسطينيين في القدس الشرقية، وفيما اقر مسؤولون اسرائيليون ان اسرائيل قدمت روايات متناقضة حول عملية تدمير المنازل في رفح، فقد اعتبر الرئيس المصري قصة سفينة الاسلحة "مفبركة".
اعلن راديو اسرائيل نقلا عن مصادر فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي اغتال اليوم الاثنين قائد كتائب شهداء الاقصى التابع لحركة فتح في طولكرم رائد الكرمي قد تم اغتياله اليوم الاثنين.
وقالت المصادر ان الكرمي قد استشهد بعد انفجار في سيارته اثناء كان يقودها بالقرب من مقبرة في طولكرم.
وكان الكرمي قد نجا من عدة محاولات اغتيال في السابق، ونقلت عنه الصحافة قوله انه من الصعب اغتياله لامتلاكه "سبعة ارواح"،
وتدعي اسرائيل ان الكرمي كان يقف وراء مقتل صاحبي مطعم اسرائيليين في طولكرم انتقاما لاغتيال احد قادة فتح.
هدم منازل لفسلطينيين في القدس الشرقية
ومن جهة ثانية، بدات جرافات الشرطة الاسرائيلية صباح اليوم الاثنين تدمير منازل العديد من المنازل العائدة للفلسطينيين في حي العيسوية في القدس الشرقية، وذلك بذريعة انها بنيت بدون ترخيص، وانها تخلو من قاطنيها.
وتعتزم الشرطة الاسرائيلية تدمير 19 منزلا في الحي، بحسب موقع يديعوت احرونوت على الانترنت.
وقد وقعت صدامات بين الشرطة الاسرائيلية والمواطنين الفلسطينيين على خلفية عملية الهدم، وتحدثت التقارير عن اصابات في صفوف الجانبين.
الى ذلك، فقد اثارت عملية الهدم انتقادات شديدة في اوساط المعارضة الاسرائيلية، وهاجم رئيس أحزاب المعارضة الاسرائيلية، يوسي سريد، قرار الهدم.
وقال في تصريحات صحفية انه "لم تهدأ بعد الأجواء على خلفية هدم بيوت خان يونس، لتنضم اليها عملية هدم بيوت أخرى في القس الشرقية. عندما تقوم طفلة في البحث عن ألعابها من بين أنقاض بيتها، لا يجب أن نفاجأ من صورتنا كمحتل غبي وقاس".
ومن ناحيته قال وزير الخارجية شمعون بيرس في تصريح صحفي انه حاول "منع هدم البيوت في حي العيسوية في القدس"، لكنه لم يذكر كيف.
تباين في تصريحات المسؤولين الاسرائيليين حول الهدم
الى هنا، واقر المسؤولون الاسرائيليون اليوم الاثنين بانهم قدموا روايات متناقضة حول تدمير الجيش الاسرائيلي عشرات المنازل الفلسطينية في العاشر من كانون الثاني/يناير في رفح في جنوب قطاع غزة.
وقالت نائبة وزير الدفاع داليا رابين فيلوزوف في حديث لاذاعة الجيش الاسرائيلي "لقد كان هناك تباين في الروايات (الاسرائيلية) للعملية في الايام الاخيرة".
واضافت "عندما تطلق مثل هذه العملية فان الاوضاع على الارض تجعل من النتائج قريبة جدا من التعليمات التي اعطيت ولكنها ليست مطابقة لها مئة في المئة".
واسفر تدمير حوالى خمسين منزلا، في اكبر عملية تدمير منذ بدء الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000، عن تشريد اكثر من 500 شخص كما اثار جدلا في اسرائيل وادانة في العالم باستثناء الولايات المتحدة.
وقالت انها كانت موجودة عندما اعطى وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر الاذن باطلاق العملية.
وقالت "التعليمات كانت واضحة: يجب عدم هدم المنازل المأهولة بل فقط تلك التي تستخدم في شكل دائم لاطلاق النار على قواتنا او التي تخفي انفاقا تستخدم في تهريب السلاح" من مصر .
واضافت "احد جوانب المشكلة في قتالنا منذ عام ونصف العام هي كيف نلحق اقل ضرر ممكن بالمدنيين الفلسطينيين، غير اننا نواجه نزاعا مسلحا يختبيء فيه الطرف الاخر وراء المدنيين".
وزعم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان "غالبية المباني التي طاولها الهدم كانت فارغة".
واعتبر المعلق في الاذاعة ان شارون ناقض بذلك الروايات الاولى التي اعطاها المتحدث باسم الجيش فضلا عن بن اليعازر ومفادها ان المنازل المستهدفة لم تكن مأهولة.
ونقل المعلق عن مسؤولين في وزارة الخارجية ان الرواية الجديدة التي قدمها شارون اكثر قربا من رواية الفلسطينيين وهذا الامر قد يلحق "الكثير من الاضرار في صدقية اسرائيل في الخارج".
واضاف انه لو اقرت اسرائيل من البداية اان جيشها دمر منازل مأهولة لكان من الاسهل شرح الموقف الاسرائيلي. وكان شارون برر الاحد العملية متحدثا عن "نظام تهريب عبر الانفاق التي باتت عميقة حاليا بين 12 و17 مترا (...) وان اسرائيل سوف تتخذ كل التدابير اللازمة لوقف تهريب الاسلحة".
وقال "السلطة الفلسطينية قامت بجهد كبير لادخال السلاح سرا عبر حدودنا" مضيفا ان هذا السلاح يتأتى من ايران والعراق ويتم تهريبه عبر مصر والاردن ، على حد قوله.
مبارك: موضوع سفينة الاسلحة "مفبرك وغامض"
وفي ما يخص سفينة الاسلحة، فقد اعتبر الرئيس المصري حسني مبارك اليوم الاثنين ان السفينة التي ضبطتها اسرائيل قبل حوالى عشرة ايام في البحر الاحمر "موضوع مفبرك وغامض" مشيرا الى ان المعلومات المتعلقة بشأنه "متضاربة".
وقال مبارك خلال مؤتمر صحافي عقب افتتاحه مؤتمر "كايرو تيليكوم 2002" ان المعلومات قالت ان "السفينة ستعبر قناة السويس باتجاه العريش، وكان العريش +ميكرونيزيا+ يعني لا احد سيعرف شيئا ومن ثم تاتي قوارب صغيرة تاخذ السلاح الى غزة" الخاضعة لرقابة "البحرية الاسرائيلية بصفة مستمرة".—(لبوابة)—(مصادر متعددة)