اغتالت اسرائيل ناشطا من حماس في قصف صاروخي شنته مروحية على خان يونس جنوب قطاع غزة، وذلك بعد قليل من اصدار رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون امرا لجيشه باتخاذ "كل الاجراءات اللازمة" لوقف عمليات اطلاق الصواريخ على المدن الاسرائيلية.
اكدت مصادر فلسطينية ان ناشطا في الجناح العسكري لحركة حماس استشهد مساء الخميس في خان يونس بجنوب قطاع غزة اثر اصابته في غارة نفذتها مروحية اسرائيلية واسفرت عن اصابة ثلاثة اشخاص اخرين بجروح.
وقال مصدر طبي في مستشفى ناصر بخان يونس "استشهد حمدي كلخ (24 سنة) اثر اصابته في انفجار صواريخ اطلقتها طائرات اسرائيلية في حي الاسكان النمساوي بخان يونس".
وذكر مصدر محلي في حركة حماس رفض الكشف عن اسمه ان "القتيل من اعضاء كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس".
واشار المصدر الطبي الى ان جسد القتيل "تحول الى اشلاء بفعل الصواريخ"، موضحا ان "ثلاثة اخرين اصيبوا بجروح مختلفة في الغارة نفسها".
وقال مصدر امني ان "مروحيات عسكرية اسرائيلية اطلقت عدة صواريخ تجاه الشهيد كلخ واغتالته اثناء سيره قرب مقبرة الشهداء في الحي النمساوي الاسكاني بخان يونس".
واكدت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية ان حمدي كلخ تمت تصفيته اثناء غارة.
ووصفته "بخبير ارهابي" وانه كان قبل قتله يستعد لاطلاق صوارخ محلية الصنع من طراز قسام على مجموعة مستوطنات غوش قطيف في قطاع غزة .
ونقلت الاذاعة عن ضابط اسرائيلي قوله ان الجيش الاسرائيلي "سيواصل عملياته المحددة الهدف لتصفية زعماء ارهابيين ومنع اطلاق صواريخ قسام في اتجاه الاراضي الاسرائيلية والمستوطنات الاسرائيلية في قطاع غزة".
وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة نقلا عن مصادر عسكرية ان الغارة كانت تستهدف "على ما يبدو" مسؤولا في حركة حماس، التي اطلق مقاتلوها صاروخ "قسام" محلي الصنع من شمال قطاع غزة الخميس.
وانفجر الصاروخ في المنطقة الصناعية بمدينة عسقلان بجنوب اسرائيل دون ان يسفر عن اصابات.
من جهة ثانية، اكد مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي اطلق قذائف عدة وفتح النار من الرشاشات الثقيلة تجاه قارب صيد فلسطيني على شاطئ بحر منطقة السودانية شمال قطاع غزة.
ولم يوضح المصدر ما اذا كان اي من الاشخاص او الصيادين على متن القارب.
وقال شاهد عيان ان "النار اشتعلت بالقارب الذي اتت عليه بالكامل فيما تواجدت زوارق بحرية حربية اسرائيلية في المكان".
وقد امر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الخميس الجيش باتخاذ "كافة التدابير اللازمة" لمنع حركة حماس من اطلاق قذائف من قطاع غزة.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي للصحفيين في مكتبه بعد الهجوم الصاروخي على المدينة الساحلية "اصدر تعليمات الى وزير الدفاع لاتخاذ كل الخطوات اللازمة من أجل تجنب مثل هذه الاعمال في المستقبل."
ولم يستبعد مسؤولون عسكريون، في تصريحات نقلتها الصحف الاسرائيلية، تنفيذ عملية برية في قطاع غزة اذا ما استمر اطلاق القذائف الصاروخية على اسرائيل وما استهدفت محطة الكهرباء الرئيسية في عسقلان.
ومن جهة اخرى، اطلق رجال امن فلسطينيون النار الخميس شمال قطاع غزة على ناشطين مسلحين من حماس اطلقوا لتوهم صواريخ قسام على اسرائيل بحسب مصادر امنية فلسطينية.
وتمكن هؤلاء من الفرار بسيارة من دون ان يصابوا باذى بعد ان اطلقوا ثلاثة صواريخ سقط احدها في عسقلان من دون ان يوقع اصابات.
عرفات يدعو لنشر لمراقبين دوليين
من جهته شجب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات التصعيد العسكري الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية مطالبا بنشر مراقبين دوليين لانقاذ خارطة الطريق، خطة السلام الدولية لحل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني.
وفي تصريح نقلته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا)، قال عرفات ردا على سؤال لأحد الصحافيين حول الحشود العسكرية الاسرائيلية حول قطاع غزة، "ما يقومون به الان من قصف وتقطيع لهذا القطاع الصغير وتقسيمه، اضافة الى ما يقومون به في بيت لحم والخليل والقدس ونابلس وجنين وفي كل مكان، هو تصعيد عسكري مستمر يهدف الى تدمير خارطة الطريق".
وقال عرفات انه يطالب "اللجنة الرباعية والرئيس الاميركي جورج بوش بسرعة ارسال مراقبين او قوات دولية لتنفيذ خارطة الطريق على الأرض، ومراقبة كل ما يحدث لانقاذ عملية السلام ليس فقط في ارض السلام الارض المقدسة فلسطين، ولكن السلام في منطقة الشرق الاوسط كلها".
وردا على سؤال حول الهدنة، قال عرفات "نحن ملتزمون بها ولكن كما تلاحظون يوميا اغتيالات واعتقالات وقتل وتدمير وتخريب وتجريف".
اليمين الاسرائيلي
اليمين الاسرائيلي المتطرف في اسرائيل لم يفوت الفرصة فقد قال وزير السياحة، بيني إيلون، إنه "يتعين على الحكومة الإسرائيلية أن تقضي على السلطة الفلسطينية، لأن إقامة الدولة الفلسطينية ستؤدي إلى تطبيق سياسة إطلاق الصواريخ على مراكز المدن الإسرائيلية".
من جانبه، قال نائب وزيرة التربية التعليم، تسفي هندل، من "هَئيحود هَلئومي"، إنه إذا لم تقدم إسرائيل على عمل شيء ضد مطلقي القذائف الصاروخية، فقد تتعرض مجموعات سكانية أخرى للخطر. وأضاف هندل أن دولة إسرائيل تقف مكتوفة الأيدي في الوقت الذي تطور فيه الفصائل الإرهابية قدرات القتل لديها. إذا لم تتصرف إسرائيل فورًا، فستستمر صواريخ الموت بالسقوط ليس في منطقة "غوش كـَطيف" ومدينة سديروت فحسب، بل في مناطق مأهولة أخرى".
وعقب رئيس كتلة "المفدال"، شاؤول يَهلوم، على الموضوع بقوله، إن "على الجيش الإسرائيلي أن يدخل فورًا إلى قطاع غزة، ويشعل النار في أوكار الإرهاب. إطلاق القذائف الصاروخية باتجاه "غوش كـَطيف" وأشكلون يعد دليلاً على أن أي تأخير إضافي قد يحدث خسائر في الأرواح—(البوابة)—(مصادر متعددة)