اغتالت اسرائيل مساء الخميس ناشطا من حماس في خان يونس، وذلك بعد ان استهدفت سيارته بصاروخ اطلقته مروحية قتالية، واصيب فلسطينيان اخران جراء هذه العملية، ومن ناحية ثانية فقد تبنت تبنت كتائب أبو علي مصطفى، عملية مستوطنة كفار داروم، والتي اسفرت عن استشهاد منفذيها الاثنين، كما تبنت طلائع الجيش الشعبي الهجوم على الباص الاسرائيلي شمال الضفة، وفي الغضون، فقد حذر عريقات من محاولة قتل عرفات.
افاد مصدر امني فلسطيني ان ناشطا في حركة حماس الفلسطينية قتل مساء الخميس جراء اصابته بصاروخ اطلقته مروحية اسرائيلية هجومية في خان يونس في جنوب قطاع غزة.
واستشهد بكر حمدان (30 عاما) في انفجار صاروخ اصاب سيارته.
واصيب فلسطينيان اخران بجروح جراء الصاروخ نفسه. واطلقت ثلاث دبابات اسرائيلية قذائفها ايضا وتقدمت عشرات الامتار في منطقة تخضع للحكم الذاتي الفلسطيني.
وبحسب شهود عيان، فان الامر يتعلق بعملية اغتيال لانه لم يسجل وقوع اي حادث قبل هجوم المروحية في القطاع.
وورد من الجانب الإسرائيلي تأكيد لهذا النبأ، بحسب صحيفة يديعوت احرونوت، حيث زعم المسؤولون الاسرائيليون ان الشهيد كان في طريقه لتنفيذ عملية تفجير.
الجبهة الشعبية
تبنت "كتائب الشهيد أبو علي مصطفى" الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هجوما بالقنابل استهدف الخميس مستوطنة كفار داروم جنوب قطاع غزة واسفر عن استشهاد منفذيه الاثنين، دون ان يتم الاعلان عن اية خسائر في الجانب الاسرائيلي.
وقالت الجبهة في بيان تلقت "البوابة" نسخة منه "ان مجموعة استشهادية من كتائب الشهيد أبو علي مصطفى - قوات المقاومة الشعبية الفلسطينية – (نفذت) عملية بطولية استشهادية استهدفت اقتحام مستوطنة كفار دروم بالقرب من دير البلح ، واستشهد في هذه العملية الشهيدان البطلان: جهاد فوزي القصاص واسماعيل يوسف السعيدني ".
واضاف البيان ان العملية جاءت "رداً على جرائم الاحتلال ضد أبناء شعبنا والتي كانت آخرها جريمة اغتيال شهداء نابلس الأربعة ، واستمراره بحصار واقتحام مدننا وقرانا ومخيماتنا على امتداد الوطن بأكمله".
طلائع الجيش الشعبي
ومن جهة ثانية، فقد تبنت "طلائع الجيش الشعبي-كتائب العودة" الخميس هجوما نفذ الاربعاء في شمال الضفة الغربية ضد باص اسرائيلي لم يوقع ضحايا.
وتعتبر طلائع الجيش الشعبي-كتائب العودة منظمة مسلحة قريبة من حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وجاء في بيان نيقوسيا "قامت احدى مجموعاتنا باطلاق زخات من الرصاص على باص للوحدات الخاصة الصهيونية على طريق معاليه شمرون (...) مما ادى الى اصابتها اصابة مباشرة".
والاربعاء اعلن ناطق عسكري اسرائيلي ان فلسطينيين فتحوا النار على باص للمستوطنين الاسرائيليين كان متوجها الى مستوطنة معاليه شمرون قرب مدينة قلقيلية للحكم الذاتي الفلسطيني. واضاف الناطق ان الهجوم لم يوقع ضحايا.
واضاف البيان "سنطلق النار على من يطلق النار علينا (...) ولن نهدأ ولا نريد السلام (...) نحن مستمرون على طريق الجهاد والكفاح المسلح ولن نتوقف حتى تحرير الارض من دنس الاحتلال".
تعرض قافلة اسرائيلية لكمين
وفي سياق مماثل، اعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان فلسطينيين هاجموا صباح الخميس بقذائف مضادة للدبابات قافلة سيارات اسرائيلية مدنية يواكبها الجيش عند مدخل مستوطنة نتساريم في وسط قطاع غزة دون وقوع ضحايا.
واضاف "ان سيارة جيب للجيش كانت تواكب القافلة عندما سمع اطلاق نار تبعه انفجار عبوة يبدو انه تم التحكم بها عن بعد". واشار المتحدث الى ان الجيش قام بتفتيش القطاع الذي وقع فيه الحادث من دون ان يعثر على اي من منفذي هذا الهجوم.
ومن جهتهم، افاد شهود ان انفجارا كبيرا تبعته رشقات نارية وقع صباح اليوم الخميس عند مشارف مستوطنة نتساريم اليهودية القريبة من مدينة غزة.
وتعرض حي جيلو الاستيطاني في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها،الى اطلاق نار بالاسلحة الرشاشة من قبل مجموعة فلسطينية مساء الخميس، وفق ما افاد ناطق عسكري اسرائيلي. واوضح الناطق ان "اطلاق النار استمر حوالي نصف ساعة ولم يؤد الى اضرار او سقوط جرحى. ورد الجيش بالاسلحة الرشاشة".
واكد فلسطينيون من سكان مدينة بيت لحم المجاورة في جنوب القدس حصول تبادل اطلاق نار.وتتعرض جيلو بانتظام منذ بدء الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000 الى اطلاق نار، ما يثير عمليات رد اسرائيلية عنيفة.
حملة تفتيش اسرائيلية
الى ذلك، افادت مصادر امنية وشهود عيان فلسطينيون الخميس ان الجيش الاسرائيلي قام بعملية تفتيش واسعة على الحواجز العسكرية في قطاع غزة في وقت حلقت فيه مروحيات عسكرية فوق اجواء شمال غزة.
وقالت المصادر الامنية لفرانس برس ان "الجنود الاسرائيليين المتواجدين على الحاجزين العسكريين على مفترقي ابو هولي في دير البلح والمطاحن بخان يونس يقومون بعملية تفتيش واسعة للمواطنين الفلسطينيين في السيارات المدنية المارة عبر الحاجزين".
واشار احد الشهود الى ان "الجيش الاسرائيلي يجبر المواطنين على النزول من السيارات ويجبرهم على الوقوف على جانبي الطريق العام لاكثر من ساعة وسط الاهانات والشتائم".
واكدت المصادر الامنية ان "الجيش الاسرائيلي اغلق صباح اليوم الطرق التي تصل بين جنوب وشمال قطاع غزة".
واشنطن ترفض التعليق
سياسيا، رفضت الولايات المتحدة الخميس الادلاء باي تعليق حول معلومات مفادها انه قد يتم النظر في اقفال المكتب التمثيلي لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.
واكتفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر بالترديد مرارا امام الصحافيين انه لا يملك "اي تعليق للادلاء به حول هذا الموضوع"، رافضا قول المزيد.
واكدت الاذاعة الاسرائيلية العامة اليوم الخميس ان "الادارة الاميركية تعتزم اقفال ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن وتجميد الاموال المخصصة للفلسطينيين" ونسبت ذلك الى مصادر سياسية اسرائيلية.
واضاف باوتشر ان واشنطن تواصل ممارسة الضغط على عرفات ليتخذ اجراءات جذرية لوقف العنف ضد الاسرائيليين ويعطي كل التوضيحات حول قضية تهريب الاسلحة التي كشفتها اسرائيل في مطلع كانون الثاني/يناير.
والاربعاء، اتصل وزير الخارجية الاميركي كولن باول بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ليجدد له هذه المطالب، كما ذكر المتحدث. واعلن باوتشر ايضا ان وزير الخارجية الاميركي كان اجرى محادثات في وقت متاخر من يوم الاربعاء مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.
واضاف ان واشنطن ليست على استعداد بعد لتلبية طلب عرفات باعادة ارسال الموفد الاميركي انتوني زيني الى المنطقة. وقال "لم يتخذ اي قرار حتى الان حول اعادة ارسال زيني الى المنطقة. ان الخيارات مفتوحة".
عريقات يحذر من قتل عرفات
الى هنا، وفيما يتنامى القلق فلسطينيا من اقدام اسرائيل على محاولة اغتيال عرفات، فقد اعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الخميس في ستراسبورغ (شرق) انه في حال تطبيق فرضية ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "سيقتل، فانه لن يكون هناك اي شخص لصنع السلام معه طيلة عقود".
واتهم عريقات امام الجمعية البرلمانية في مجلس اوروبا الاسرائيليين "بتقييد ايدي وارجل عرفات وبانهم يريدون رميه في البحر". وقال "في هذه الظروف، كيف يمكننا ان نكون شركاء؟".
عرفات سيحضر القمة العربية
ومن ناحية ثانية، اكد وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه الخميس في عمان ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي تحاصره القوات الاسرائيلية في رام الله بالضفة الغربية منذ اكثر من شهر سيحضر القمة العربية المقبلة في بيروت رغم الحصار، وقال "الرئيس عرفات سيحضر القمة العربية المقبلة في بيروت".
وشدد عبد ربه على ان عرفات لديه "رغبة اكيدة بالمشاركة في مؤتمر القمة ونجاحه خاصة انه يعقد في بيروت ونريد له النجاح الكبير لما ترمز اليه بيروت من امل ورؤية وثقة بان المقاومة والنضال سيقودان حتما الى رحيل الاحتلال" في اشارة الى الانسحاب الاسرائيلي من لبنان عام 2000 اثر اعمال المقاومة اللبنانية.
الدنمارك تريد اعادة تحريك عملية السلام
وفي سياق متصل مع الجهود الدبلوماسية والسياسية، اعلن وزير الخارجية الدنماركي بير ستيغ مولر (محافظ) الخميس ان الدنمارك عازمة على اعادة تحريك عملية السلام في الشرق الاوسط اثناء فترة ترؤسها للاتحاد الاوروبي في النصف الثاني من العام الجاري.
وقال مولر اثناء مناقشة في البرلمان حول الوضع في اسرائيل والاراضي الفلسطينية "سنتحمل مهمة ثقيلة مع تولينا رئاسة الاتحاد الاوروبي تتمثل في محاولة حمل الطرفين الى طاولة المفاوضات، وهي المفاوضات التي لن يكون هناك سلام من دونها".
وتريد الحكومة الدنماركية خصوصا "تنظيم مؤتمر واسع للسلام في الدنمارك قبل تسلمها رئاسة الاتحاد، ليس مع (ارييل) شارون و(ياسر) عرفات، وانما بين شخصيات اسرائيلية وفلسطينية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)